فوائد تناول "كوكتيل الكورتيزول" لصحة الجسم
انتشر على منصات التواصل الاجتماعي ما يُعرف بـ "كوكتيل الكورتيزول"، وهو مشروب يدّعي مروجوه أنه يساعد على خفض مستويات الكورتيزول، وهو هرمون مرتبط بالتوتر والضغط النفسي.
ما هو "كوكتيل الكورتيزول"؟
عادةً ما يتكون هذا المشروب من مكونات طبيعية تُستخدم منذ زمن في الطب الشعبي، وأشهرها:
عصير برتقال طازج
مياه جوز الهند
ملح البحر أو ملح الهيمالايا الوردي
أحيانًا يُضاف مغنيسيوم أو بذور الشيا أو زنجبيل أو كركم
الفكرة الأساسية:
تقوم الفكرة على أن هذه المكونات تحتوي على:
فيتامين C (من البرتقال): يُعتقد أنه يساعد في خفض الكورتيزول.
إلكتروليتات (من ماء جوز الهند والملح): توازن السوائل في الجسم وتدعم وظيفة الغدة الكظرية.
مغنيسيوم: معروف بتأثيره المهدئ للجهاز العصبي.
لكن، هل فعلاً يخفض هذا المشروب الكورتيزول؟
من وجهة نظر علمية:
لا توجد دراسات سريرية موثوقة تؤكد فعالية هذا "الكوكتيل" تحديدًا في خفض الكورتيزول بشكل مباشر.
بعض مكوناته قد تساعد بشكل غير مباشر في تقليل التوتر، لكن ليس بشكل سحري أو فوري.
التأثير الحقيقي يعتمد على نمط الحياة العام: التغذية، النوم، الرياضة، التأمل، وغيرها.
ويزعم مؤيدو هذا المشروب، المصنوع من مكونات تشمل عصير البرتقال وماء جوز الهند والملح، أنه قادر على خفض مستويات الكورتيزول المرتفعة والمساعدة في علاج "إرهاق الغدة الكظرية"، وهو ما يؤدي بدوره إلى مجموعة من الفوائد من بينها تقليل التوتر والضغط النفسي وتحسين مستويات الطاقة.
والكورتيزول هو هرمون تُنتجه الغدد الكظرية، كما تُنتج الغدد الكظرية العديد من الهرمونات الأخرى، بما في ذلك الأدرينالين والهرمونات الجنسية والألدوستيرون، الذي يُساعد على توازن الملح في الجسم ويؤثر على ضغط الدم.
وقال تقرير نشره موقع "ساينس أليرت" العلمي المتخصص، واطلعت عليه "العربية نت"، إن الاعتقاد السائد هو أن الكورتيزول ليس سوى "هرمون التوتر"، لكن للكورتيزول وظائف مهمة أخرى أيضاً، فهو يزيد مستوى السكر في الدم لتوفير الطاقة، وينظم عملية الأيض، ويُقلّل الالتهابات.
وتُنتج أجسامنا الكورتيزول باستمرار، لكن مستواه يتغير مع دورة الضوء والظلام اليومية، حيث يرتفع قبل الاستيقاظ مباشرةً، ويكون في أعلى مستوياته في الصباح، وينخفض بعد الظهر، ويصل إلى أدنى مستوياته في الليل.
ما مكونات "كوكتيل الكورتيزول"؟
وبحسب تقرير "ساينس أليرت" فإن وصفات "كوكتيل الكورتيزول" مختلفة ومتباينة، ولكن عادةً ما تتكون المكونات من نصف كوب من عصير البرتقال، ونصف كوب من ماء جوز الهند، وحوالي ربع ملعقة صغيرة من الملح، وأحياناً مسحوق إضافي من البوتاسيوم أو المغنيسيوم.
وترتبط الادعاءات الصحية بفيتامين (ج) الموجود في عصير البرتقال، والبوتاسيوم الموجود في ماء جوز الهند، والمغنيسيوم المُضاف، والصوديوم الموجود في الملح.
ومن الثابت علمياً أن فيتامين (ج)، وهو عنصر غذائي أساسي ذو فوائد صحية مُتعددة يرتبط بصحة وظيفة الغدة الكظرية وتوازن الكورتيزول.
ويُضاف ماء جوز الهند كمصدر للبوتاسيوم، حيث إن البوتاسيوم ضروري لسلامة وظائف الخلايا والحفاظ على انتظام ضربات القلب.
ولا يؤثر البوتاسيوم على الكورتيزول، ولكنه قد يساعد في بعض آثار التوتر المزمن وارتفاع الكورتيزول، مثل ارتفاع ضغط الدم.
ويُضاف مسحوق المغنيسيوم أحيانًا، حيث يُعدّ المغنيسيوم ضرورياً لإنتاج الطاقة، وله علاقة بالتوتر المزمن الذي يستهلك الكثير من الطاقة ويستنزف المغنيسيوم.
ويؤكد تقرير "ساينس أليرت" أنه على الرغم من أن "كوكتيل الكورتيزول" يحتوي على بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية والمفيدة، إلا أنه من غير المرجح أن يخفض مستويات الكورتيزول بشكل ملحوظ، خاصة وأنه غني بالسكر والملح.
ويؤكد العلماء أن تقليل التوتر هو أفضل طريقة للحفاظ على صحة الغدد الكظرية ومستويات الكورتيزول.
وفي دراسة تحليلية شاملة، كانت اليقظة الذهنية والتأمل والاسترخاء أفضل الطرق لخفض مستويات الكورتيزول المرتفعة.
كما يقول العلماء إن ثمة خمسة أنواع من الأنشطة التي يُمكن أن تُساعد في تقليل التوتر، وهي: ممارسة الرياضة، والأنشطة المعرفية والإبداعية، والتواصل الاجتماعي، وتهدئة الذات، مثل تمارين التنفس والتأمل.