بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

هل يجوز استرجاع الصدقة إذا تبين أن الآخذ غير مستحق؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، سؤالًا من أحد المستمعين مفاده: "أعطيت شخصًا صدقة، ثم تبين لي لاحقًا أنه غير مستحق لها، فهل يجوز أن أطالب باسترجاع ما أعطيته؟".
 


هل يجوز استرجاع الصدقة إذا تبين أن الآخذ غير مستحق؟

رد الدكتور لاشين قائلاً: “إن العبادات وأعمال الطاعة لا تُقبل عند الله إلا إذا أُديت بإخلاص، لابتغاء وجه الله، لا لطلب سمعة أو مدح”.

 واستشهد بقول الله تعالى:"وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تُظلمون" [سورة البقرة: 272].

كما أشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"، ليؤكد أن نية العبد هي أساس قبول العمل الصالح.

الإخلاص مفتاح القبول.. والنية تحسم الأجر

وأوضح لاشين أن من يعطي صدقة خالصة لوجه الله، فله أجره عند الله، سواء كان من أخذها مستحقًا أم غير مستحق، واستشهد بقول عطاء الخراساني:"إذا أعطيت لوجه الله فلا عليك ما كان عمله"،أي أن أجر المتصدق قد وقع على الله بمجرد صدقه في النية.

قصة ثلاث صدقات.. في يد زانية وغني وسارق

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم روى قصة رجل تصدق بثلاث صدقات، فوقعت إحداها في يد زانية، والثانية في يد غني، والثالثة في يد سارق، فتعجب، لكنه حمد الله، ثم جاءه في المنام من يخبره أن صدقاته قد قُبلت، فقد يستعف الزانية، ويعتبر الغني، ويتوب السارق.

وورد الحديث في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه أن الله قبل تلك الصدقات رغم أن المتصدق لم يعرف حقيقة حال من أخذوها.

لا تطالب بما أعطيته.. وثوابك محفوظ

واختتم عطية لاشين رده، مشددًا على أن مطالبة من أخذ الصدقة بردها بعد أن تبين أنه غير مستحق، ليست مطلوبة شرعًا، بل الأفضل تركها احتسابًا للأجر، وقال: "أرى عدم مطالبته بذلك، لكي لا يحدث ما لا تُحمد عقباه، وحسابه على الله".