أذكار المساء.. حصن المسلم من الشرور وطريقه للسكينة والطمأنينة
مع اقتراب غروب الشمس، يبدأ وقت ترديد أذكار المساء، تلك الأذكار التي تعد درعًا حصينًا للمسلم، تحفظه من الشرور وتمنحه طمأنينة القلب ونورًا في طريقه. وقد حث النبي ﷺ على المواظبة عليها، لما لها من فضل عظيم وأثر بالغ في حياة الإنسان الروحية والنفسية.
صيغة أذكار المساء المأثورة
من أبرز الأذكار التي وردت في السنة النبوية:
- "أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله..."، تقال مرة واحدة.
- "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك..."، مرة واحدة، ومن قالها موقنًا بها ومات من ليلته دخل الجنة.
- "رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًا"، ثلاث مرات، ومن قالها كان حقًا على الله أن يرضيه يوم القيامة.
- "اللهم إني أمسيت أشهدك وأشهد حملة عرشك..."، تقال أربع مرات، ومن قالها أعتقه الله من النار.
- "حسبى الله لا إله إلا هو عليه توكلت..."، سبع مرات، تكفيه هموم الدنيا والآخرة.
- "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء..."، ثلاث مرات، تحفظه من كل سوء.
- "اللهم عافني في بدني..."، ثلاث مرات، يطلب فيها العبد السلامة في بدنه وسمعه وبصره.
- "اللهم إنّي أعوذ بك من الهم والحزن..."، ثلاث مرات، لرفع الكرب والغم والضيق النفسي.
وتُختتم أذكار المساء بالتسبيح والتحميد والتهليل، مثل:
- "لا إله إلا الله وحده لا شريك له..."، مئة مرة، تُكتب له مئة حسنة وتُمحى عنه مئة سيئة.
- "سبحان الله وبحمده"، مئة مرة، تُكفّر الذنوب ولو كانت مثل زبد البحر.
متى يبدأ وقت أذكار المساء؟
دار الإفتاء المصرية أوضحت أن العلماء اختلفوا في بداية وقت أذكار المساء، فبعضهم يرى أن وقتها يبدأ من بعد العصر ويمتد إلى غروب الشمس، بينما يرى آخرون أنه يستمر إلى ثلث الليل، وبعضهم قال إن بدايتها تكون بعد الغروب. لكن الراجح أن فضلها باقٍ طالما كانت النية قائمة على الذكر والتقرب إلى الله، فلا يضيق وقتها بثابت شرعي.
فضل أذكار المساء
المواظبة على أذكار المساء تمنح المسلم العديد من الفضائل والمنافع، منها:
- التحصين من الشرور: تقي المسلم من أذى الجن والإنس، وتكون سببًا للحفظ من البلايا.
- طمأنينة النفس: كما قال تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" [الرعد:28].
- الاقتراب من الله: فالله يذكر من يذكره، ويضاعف له الأجر والثواب.
- تكفير الذنوب: الذكر من أسباب مغفرة الذنوب وجلب رضا الله.
- السكينة والهدوء: ينزل على قلب الذاكر سكينة وطمأنينة لا توصف.
- الحماية من عذاب القبر والنار: من الأذكار ما يكون سببًا للنجاة في الآخرة.
- شكر النعمة: من قال "اللهم ما أمسى بي من نعمة..." فقد أدى شكر يومه كله.
أذكار المساء ليست مجرد كلمات تُردد، بل هي عبادة متكاملة تفتح أبواب القرب من الله، وتغرس في القلب الطمأنينة والأمان. والمواظبة عليها تجعل المسلم في معية الله، محفوظًا بعينه التي لا تنام.