ماذا سيحدث عندما تدق الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم؟
عندما تدق الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم، سيحبس العالم كله أنفاسه انتظارًا لما سيحدث بعد دقات الساعة، فهذا هو الموعد الذي حدده ترامب لكي يفتح فيه أبواب الجحيم على غزة - على حد قوله - إذا لم تسلم حماس جميع الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم منذ 7 أكتوبر 2023
واليوم سلمت حماس ثلاث رهائن فقط، وبالتالي فإن المنطقة ستكون وجهًا لوجه مع تهديد الرئيس الأمريكي بأن يفتح أبواب الجحيم.. والسؤال: كيف سيكون جحيم ترامب الذي توعد به؟
جحيم ترامب:
بعض المحللين يؤكدون أن تهديدات ترامب لن تكون أكثر من عبارات للتهديد فقط، من أجل الوصول إلى أقصى ما يمكن الحصول عليه لصالح إسرائيل، سواء بشأن غزة، أو من خلال فرض سلام في الشرق الأوسط، بشروط تحقق لإسرائيل أكبر فوائد ممكنة، وأصحاب هذا الرأي يؤكدون أن لا شيء سيحدث بعد الثانية عشرة من ظهر اليوم سوى محاولة ترامب لكي يحقق أكثر فائدة لإسرائيل عبر صفقة سلام مع دول المنطقة العربية، وقال أصحاب هذا الرأي أن أقصى ما يمكن أن يصل إليه جحيم ترامب اليوم هو فرض عقوبات على حماس وبعض فصائل المقاومة الفلسطينية، ومزيد من التهديد فقط!
أمريكا وحقوق الإنسان:
على جانب آخر يؤكد محللون إن قرار ترامب بانسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهو القرار الذي اتخذه قبل أسبوع واحد من الآن، قد يكون بداية لاستعداد ترامب لخوض حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي في غزة تحديدًا، وهؤلاء لا يستبعدون أن تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا أمريكيًا وأن تشارك قوات أمريكية في العدوان على غزة، حتى لا يجد سكان غزة فرصة للنجاة سوى الهروب إلى الحدود المصرية ومحاولة اقتحامها للفرار إلى الأراضي المصرية، وعندها ستخلو غزة من أرضها.
يؤكد أصحاب هذا الرأي أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها قوات كبيرة في الشرق الأوسط سواء في البحر المتوسط قبالة غزة أو في قواعدها العسكرية الموجودة في العراق ودول الخليج العربي وسوريا والأردن
وفي المقابل فإن مصادر فلسطينية تؤكد أن أهالي غزة يعيشون الجحيم بالفعل منذ العدوان الإسرائيلي على القطاع من أكثر من عام، ويقولون: ليس هناك جحيم في غزة أكبر من الجحيم الذي يعيشون فيه الغزاوية حيث يسكن أغلبهم في العراء بلا مياه شرب نظيفة ولا طعام كافٍ ولا منازل ولا أية بني أساسية، وبالتالي فإنهم في الجحيم ذاته، ولن يكون أمام ترامب فتح مزيد من الجحيم سوى بقصفهم بمواد محرمة دوليًا لوضعهم أمام خيارين: إما الموت العاجل أو الفرار خارج فلسطين، ويقول الفلسطينيون لو فعل ترامب ذلك سيلحق العار بالولايات المتحدة على مدى التاريخ، وبالتالي فإن جحيم ترامب سينقلب عليه.