بين ضغوط سياسية ومقاطعات اقتصادية ..
الجامعة والبرلمان العربي يتحركان لوقف إطلاق النيران على غزة
مع خفة وتيرة التفاعل الشعبي العالمي بالقضية الفلسطينية، تواصل منظمات المجتمع العربي وعلى رأسهم جامعة الدول العربية والبرلمان العربي المخاطبات الرسمية للمنظمات الدولية ولممثلي الدول الأجنبية والعربية، للضغط لوقف إطلاق النيران على غزة والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية للشعب المحاصر والذي يموت جوعا إن لم يمت بالسلاح.
فلم يمر يوم في الجامعة العربية، إلا والقضية الفلسطينية تكون على طاولة الاجتماعات سواء من خلال الاجتماعات الاستثنائية على مستوى الوزراء أو المندوبين أو من خلال الندوات والمؤتمرات بالأمانة العامة لجامعة الدول بالقاهرة، باعتبار ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للدول العربية، بالإضافة إلي الدور البارز لجولات أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية في المفاوضات والمشاورات سواء مع المنظمات الدولية أو الاجتماعات الثنائية مع أغلب المسؤولين بالدول الأجنبية والعربية، للتأكيد أن الحل الوحيد للسلام بالمنطقة هو بحل الدولتين، وكسب دول صديقة جديدة لدعم القضية الفلسطينية، لتشكيل قوة ضاغطة سياسيا ودبلوماسيا لوقف إطلاق النيران على غزة، واصفا الاحتلال الفلسطيني بأنه آخر استعمار في التاريخ الحديث والمستمر في ارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية لشعب اعزل امام صمت الضمير العالمي.
وفي هذا السياق أصدرت الجامعة العربية العديد من القرارات القوية التي تستهدف الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار من خلال الضغط الاقتصادي، ففي الاجتماع الاستثنائي لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين بحضور رئيس جمهورية البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أصدر المجلس قرارًا بمقاطعة 97 شركة ومؤسسة تعمل في المستوطنات الإسرائيلية.
واعتمد المجلس قائمة من 22 شخصية إسرائيلية التي تبنت قرار الإبادة الجماعية ضمن قائمة العار تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم، كما اعتمد مجلس الجامعة قائمة مكونة من 60 منظمة إرهابية إسرائيلية كمنظمات تودع على قوائم الإرهاب الوطنية العربية.
كما طالبت اللجنة العربية المؤقتة بالجامعة العربية بوقف جميع أنواع التعاملات التجارية والاستثمارات مع إسرائيل وذلك بتجميد أو تعليق أو إلغاء الاتفاقيات الاقتصادية مع إسرائيل ووضع المنظمات والجماعات الإسرائيلية على قوائم الإرهاب، كما أصدرت لجنة المندوبين الدائمين المنبثقة عن مجلس جامعة الدول العربية، تقريراً تضمن 19 إجراءً عمليًا في الإطار الاقتصادي والقانوني والسياسي والدبلوماسي، يمكن أن تقوم بها الدول العربية سواء على المستوى الوطني أو على المستوى العربي، لوقف جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
ومن جهة أخرى ظهرت جهود البرلمان العربي برئاسة عادل بن عبد الرحمن العسومي منذ بدء الأزمة في 7 أكتوبر 2023، على كافة المستويات وفي كافة المحافل العربية والإقليمية والدولية، حيث حرص البرلمان العربي على مناقشة الأحداث المتصاعدة وحرب الإبادة الجماعية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل في كافة المباحثات الثنائية مع المسؤولين الدوليين وخلال اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي.
عقد البرلمان العربي منذ بدء الأحداث 3 جلسات لدعم القضية الفلسطينية منها جلسة خاصه بحثت تداعيات هذه الأزمة ونتج عنها عددا من القرارات أبرزها الدفع لوقف إطلاق النار واستمرار توصيل الدعم الإنساني للشعب الفلسطيني.
وأصدر البرلمان العربي ما يقارب من 100 بيان منددة بالمجازر الإسرائيلية، وأرسل (75) نداءً إلى برلمانات أوروبية وإقليمية، لمناشدتهم حث دولهم للضغط على كيان الاحتلال الاسرائيلي لوقف حرب الإبادة في قطاع غزة.
كما وجه البرلمان العربي عدد من الرسائل بشكل دوري عقب كل جلسة (ما يقارب من 18 رسالة)، للمطالبة بوقف العدوان وإطلاق النار وإدخال المساعدات لقطاع غزة، ومحاسبة كيان الاحتلال على جرائمه بحق الفلسطينيين، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ، ورئيس البرلمان الأوروبي، ورئيس الاتحاد البرلماني الدولي، ورئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط، ورئيس برلمان عموم افريقيا.
ومن أبرز القرارت التي أصدرها البرلمان العربي بمعاملة سلطة الاحتلال على اعتباره كيان استعماري، ونظام فصل عنصري، ودعا لتشكيل لجنة تقصي حقائق لزيارة سجون الاحتلال، والوقوف على الانتهاكات والممارسات التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلين من قبل سلطات الاحتلال، والضغط على سلطات الاحتلال لوقفها، وإلزامها بالإفراج الفوري عن الأسرى وتطبيق القانون الدولي وتوفير الحماية اللازمة لهم خاصة اتفاقية جنيف الرابعة.
كما دعا كل البرلمانات في العالم الى رفض العدوان والقتل والابادة الجماعية والتدمير والتهجير، التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في قطاع غزة، تعبيرًا عن إرادة القانون الدولي وإرادة شعوبهم.