بوتين يطالب بمواصلة الدفاع عن الرياضيين الروس وسط استمرار القيود الدولية
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اللجنة الأولمبية الروسية إلى مواصلة تحركاتها للدفاع عن حقوق الرياضيين الروس ومصالحهم في المحافل الدولية، مؤكدًا ضرورة عدم التراجع عن الجهود الرامية إلى ضمان مشاركتهم في البطولات المختلفة، في ظل استمرار القيود التي تفرضها بعض الدول والاتحادات الرياضية.
وجاءت تصريحات بوتين خلال اجتماع مع أعضاء الحكومة الروسية، حيث أشار إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية وعددًا من الاتحادات الرياضية الدولية ومحكمة التحكيم الرياضي أصدرت في بعض المناسبات قرارات تصب في مصلحة الرياضيين الروس، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن بعض الدول الغربية لا تزال ترفض الالتزام بما يترتب على تلك القرارات، وتواصل فرض قيود وصفها بأنها ذات دوافع سياسية.
وشدد الرئيس الروسي على أن حماية حقوق الرياضيين تمثل مسؤولية أساسية للجنة الأولمبية الوطنية، موضحًا أن هذا الملف يستحق مناقشة منفصلة خلال الفترة المقبلة، في ضوء التطورات المتلاحقة التي تشهدها المشاركة الروسية في المنافسات الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بعودة الفرق الروسية إلى البطولات، خصوصًا في رياضة هوكي الجليد، بعدما قبلت محكمة التحكيم الرياضي الطعن الذي تقدم به الاتحاد الروسي للعبة ضد قرار الاتحاد الدولي باستبعاد الفرق الروسية من المنافسات.
وبحسب الحكم الصادر عن المحكمة، يتعين على الاتحاد الدولي لهوكي الجليد السماح للفرق الروسية بالمشاركة مجددًا في البطولات الخاضعة لإشرافه، وهو ما كان من المفترض أن يفتح الباب أمام عودتها إلى المنافسات، بداية من بطولة العالم للشباب المقررة في كندا خلال الفترة الممتدة من أواخر ديسمبر وحتى أوائل يناير.
غير أن تنفيذ القرار يواجه عقبة جديدة، بعدما رفضت السلطات الكندية منح تأشيرات للرياضيين الروس الراغبين في المشاركة بالبطولة، الأمر الذي أثار اعتراضًا روسيًا رسميًا. ووصفت وزارة الخارجية الروسية الخطوة الكندية بأنها انتهاك صارخ للميثاق الأولمبي، معتبرة أنها تتعارض مع المبادئ التي يفترض أن تحكم المنافسات الرياضية الدولية.
ولا تقتصر الصعوبات على ملف التأشيرات، إذ أعلنت الدنمارك والسويد والنرويج ولاتفيا وجمهورية التشيك رفضها خوض مباريات أمام المنتخب الروسي في بطولة العالم لهوكي الجليد للرجال عام 2027، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن آلية تنظيم المنافسات حال عودة روسيا إليها رسميًا.
وفي هذا السياق، أكد دميتري كورباتوف، المدير العام للاتحاد الروسي لهوكي الجليد، أن الاتحاد الدولي يمتلك الأدوات اللازمة للتعامل مع التعقيدات التنظيمية التي قد تنتج عن عودة الفرق الروسية، مستشهدًا بتجارب سابقة جرى خلالها تعديل أنظمة البطولات، مثلما حدث خلال جائحة كورونا، إلى جانب نقل بعض الفعاليات الدولية لأسباب أمنية.
وأوضح كورباتوف، في تصريحات نقلتها صحيفة «سبورت إكسبريس»، أن هناك أكثر من سيناريو يمكن تطبيقه، من بينها زيادة عدد المنتخبات المشاركة، أو إعادة توزيع الفرق على المجموعات، أو استبدال أحد المنتخبات بآخر، أو إدراج المنتخب الروسي ضمن قائمة المشاركين مباشرة.
واختتم المسؤول الروسي حديثه بالتأكيد أن الأولوية بالنسبة لبلاده تتمثل في الحصول على حق المشاركة، بينما تظل التفاصيل الفنية المتعلقة بكيفية تنفيذ قرار المحكمة من اختصاص الاتحاد الدولي والجهات المنظمة للبطولة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض