رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

محمد صلاح يتحول إلى ظاهرة في تركيا.. جماهير طرابزون تحتفي بالملك المصري

محمد صلاح
محمد صلاح

 فرض النجم المصري محمد صلاح نفسه سريعًا كأحد أبرز الوجوه الرياضية في مدينة طرابزون التركية، بعدما تحولت صفقة انتقاله إلى نادي طرابزون سبور إلى حدث استثنائي تجاوز حدود المستطيل الأخضر، ليترك تأثيرًا واضحًا على الجماهير والحياة التجارية والسياحية في المدينة. 


 وكان صلاح غادر صفوف ليفربول عقب نهاية الموسم الماضي، بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء تعاقده، قبل أن يخوض تجربة جديدة بقميص طرابزون سبور، الذي ارتبط معه بعقد يمتد لموسمين، ليبدأ فصلًا مختلفًا في مسيرته الاحترافية.
 ولم يستغرق النجم المصري وقتًا طويلًا حتى يحظى بمكانة خاصة لدى جماهير الفريق التركي، التي باتت ترى فيه أكثر من مجرد لاعب قادر على صناعة الفارق داخل الملعب.
وسلطت شبكة «بي بي سي سبورت» الضوء على التأثير الكبير لوصول محمد صلاح إلى تركيا، من خلال تقرير تناول أصداء الصفقة في مدينة طرابزون، مستعرضًا انطباعات الجماهير والتغيرات التي أحدثها وجود قائد منتخب مصر.
 ونقلت الشبكة عن إحدى مشجعات طرابزون سبور، وتدعى نيسا دومانجوز، حديثها عن اللحظات الأولى لوصول صلاح إلى مطار إسطنبول، حيث حرصت على الوجود لاستقباله، مؤكدة أن المشهد كان أشبه بالحلم، خصوصًا أنها لم تكن تتخيل أن يصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية لاعبًا في صفوف فريقها.
 وكشفت دومانجوز عن حجم الإقبال الجماهيري على منتجات النجم المصري، مشيرة إلى أن رئيس النادي إرتوغرول دوغان نصح صلاح بارتداء القميص الاحتياطي خلال حفل تقديمه، في ظل الإقبال الكبير على شراء قمصانه، الذي أدى إلى نفاد الكميات المتاحة في متاجر النادي.
 وأصبح اسم وصورة محمد صلاح حاضرين بقوة في شوارع المدينة، حيث امتد تأثيره إلى المتاجر التجارية، حتى أن أحد العاملين بمتجر طرابزون سبور أشار مازحًا إلى تخصيص الطابق الأرضي بالكامل لمنتجات اللاعب المصري، بينما تُعرض بقية منتجات النادي في الطابق العلوي.
 من جانبه، وصف الصحفي التركي حسن تونجيل حجم الشعبية التي اكتسبها صلاح، مؤكدًا أن مشاهدته في شوارع طرابزون تكشف عن مدى تعلق الجماهير به، إذ يرتدي عدد كبير من المشجعين قميص النجم المصري.
 ولم يتوقف تأثير الصفقة عند الجماهير التركية، بل امتد إلى المشجعين العرب والمصريين، بعدما أصبح وجود صلاح في طرابزون عامل جذب للراغبين في مشاهدته من المدرجات، مع إضافة رحلات جوية جديدة تربط المدينة بالقاهرة ودبي والرياض، وفقًا لما أورده التقرير.
 وفي هذا السياق، وصف أحد المشجعين المصريين، ويدعى محمود، محمد صلاح بأنه سفير لمصر في تركيا، مشيرًا إلى أن شعبية اللاعب جعلت كثيرين يفكرون في زيارة البلاد من أجل متابعته عن قرب، بعدما أصبح يمثل مصدر فخر للجماهير المصرية والعربية.
 كما امتد الحضور الاستثنائي للنجم المصري إلى المعالم السياحية في المدينة، بعدما تحولت إحدى الصخور الموجودة في مرتفعات طرابزون إلى وجهة يقصدها الزوار، وأطلق عليها اسم «صخرة محمد صلاح»، في انعكاس واضح لحجم التأثير الذي أحدثه اللاعب خارج ملاعب كرة القدم.
 بدوره، تحدث كريم تونيالي، عضو رابطة جماهير طرابزون، عن المكانة التي يحتلها صلاح في تركيا، معتبرًا أنه يأتي ضمن أبرز ثلاثة نجوم كرة قدم من حيث الشعبية، إلى جانب ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.
 ورصد تقرير «بي بي سي» كذلك أوجه التشابه بين طرابزون ومدينة ليفربول، خصوصًا فيما يتعلق بالارتباط العاطفي الكبير الذي يجمع السكان بمدينتهم، وهو ما يجعل تجربة صلاح الجديدة تحمل أبعادًا جماهيرية تتجاوز مجرد الانتقال إلى نادٍ مختلف.
 وعلى المستوى الفني، أشار التقرير إلى أن بعض السمات البدنية لصلاح شهدت تراجعًا مع تقدمه في العمر، إلا أن قدرته على التحرك بمرونة وخفة داخل الملعب، إلى جانب حسه التهديفي، لا تزال تمثل عناصر مهمة في أدائه.
 ويضع النجم المصري نصب عينيه تحقيق المزيد من الإنجازات خلال المرحلة المقبلة، سواء مع طرابزون سبور أو منتخب مصر، الذي يتطلع لقيادته نحو المنافسة في الاستحقاقات القارية والعالمية المقبلة.
 وكشف أنيل ديسنر، أحد المحامين الذين ساهموا في إتمام انتقال صلاح إلى النادي التركي، عن انطباعه الأول عند وصول اللاعب إلى طرابزون، مؤكدًا أن مشهد الجماهير التي احتشدت لاستقباله كان لحظة لا تُنسى.
 في المقابل، أبدى المشجع سرحات سومر حماسًا كبيرًا للصفقات التي أبرمها النادي، مشيرًا إلى أن التعاقد مع محمد صلاح وفابينيو يمثل إضافة قوية للفريق، قبل أن يمازح بشأن تطلعه لرؤية فيرجيل فان دايك بقميص طرابزون سبور مستقبلًا.
 واختتمت «بي بي سي» تقريرها بوصف محمد صلاح بأنه بمثابة قوة استثنائية في مدينة طرابزون، في ظل التأثير الذي أحدثه منذ وصوله، بينما يسعى النجم المصري إلى كتابة تاريخ جديد مع فريقه التركي، على غرار النجاحات الكبيرة التي حققها خلال رحلته السابقة مع ليفربول.