رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

انطلاق أعمال الدورة 112 للجنة البرامج التعليمية للطلبة بالأراضي المحتلة في الجامعة العربية.. وفلسطين تتصدر المناقشات

بوابة الوفد الإلكترونية


انطلاق أعمال الدورة 112 للجنة البرامج التعليمية للطلبة العرب بالأراضي المحتلة في الجامعة العربية.. وفلسطين تتصدر المناقشات
انطلقت، اليوم الأحد، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، أعمال الدورة الـ112 للجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، بمشاركة ممثلي عدد من الدول والمنظمات العربية والإقليمية، لبحث سبل حماية التعليم الفلسطيني ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف المؤسسات التعليمية والمناهج والهوية الوطنية الفلسطينية.
وتستمر أعمال اللجنة، التي تُعقد خلال الفترة من 8 إلى 12 نوفمبر الجاري، بمشاركة السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، وأعضاء اللجنة من الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر، إلى جانب اتحاد إذاعات الدول العربية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وتناقش اللجنة، على مدار خمسة أيام، جدول أعمال يتضمن عشرة بنود رئيسية، في مقدمتها متابعة الانتهاكات الإسرائيلية بحق العملية التعليمية في الأراضي العربية المحتلة، وتطوير البرامج التعليمية الإذاعية والتليفزيونية والإلكترونية وآليات إنتاجها وبثها، فضلًا عن بحث سبل مواجهة المخططات الرامية إلى استهداف المناهج التعليمية الفلسطينية، والتصدي للضغوط السياسية والمادية التي تتعرض لها.
كما تتناول المناقشات آليات تعزيز الدعم العربي والدولي للعملية التعليمية في فلسطين والأراضي العربية المحتلة، والعمل على تخفيف معاناة الطلبة الفلسطينيين ودعم صمودهم، إلى جانب بحث مضامين العنف والعنصرية في المناهج الإسرائيلية، وما تمثله من انتهاكات للمواثيق الحقوقية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
فائد مصطفى: إنقاذ التعليم الفلسطيني يجب أن يتصدر الأولويات العربية
وفي كلمته خلال افتتاح أعمال الدورة، أكد السفير فائد مصطفى أن مسؤولية اللجنة لا تقتصر على مناقشة البرامج والمناهج التعليمية، وإنما تمتد إلى مسؤولية عربية أصيلة تجاه الحق في التعليم، وحق الشعب الفلسطيني في حماية هويته الوطنية وصون ذاكرته الجماعية وضمان مستقبل أجياله القادمة.
وأشار إلى أن انعقاد الدورة يأتي في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما خلفه من تداعيات كارثية على المنظومة التعليمية، حيث تعرضت المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية لدمار واسع، وتحول العديد منها إلى أنقاض، فيما استُخدم بعضها مراكز لإيواء آلاف الأسر التي دُمرت منازلها، الأمر الذي حرم مئات الآلاف من الطلبة من حقهم الأساسي في التعليم، وخلّف آثارًا عميقة على مستقبل جيل كامل.
وأوضح أن ما يتعرض له التعليم الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، لا يمكن اختزاله في خسائر مادية خلفتها الحرب، إذ إن تدمير المدارس والجامعات وحرمان الطلبة من مقاعد الدراسة والمعلمين من أداء رسالتهم التعليمية لا يهدد الحاضر فحسب، بل يمتد تأثيره إلى مستقبل الأجيال الفلسطينية.
وشدد على أن الأوضاع الراهنة تفرض تجاوز مواقف الأسف والتضامن التقليدية، والانتقال إلى خطوات عملية وشاملة تجعل إنقاذ التعليم الفلسطيني في مقدمة الأولويات العربية، مؤكدًا أن حرمان طفل من مدرسته أو طالب من فرصته في التعلم أو معلم من أداء رسالته يمثل خسارة تتجاوز حدود فلسطين وتمس قيمة التعليم وحق الإنسان في المعرفة.
وأكد مصطفى أن حماية التعليم الفلسطيني ليست مجرد مسألة إغاثية مؤقتة، بل التزام قانوني وأخلاقي وإنساني يستوجب تحركًا عربيًا ودوليًا عاجلًا، بالتوازي مع حماية المناهج التعليمية الفلسطينية من محاولات التزييف والطمس، وصون حق الأجيال الفلسطينية في معرفة تاريخها وثقافتها وهويتها الوطنية.
واختتم بالتأكيد على أن جامعة الدول العربية ستظل إطارًا للعمل العربي المشترك دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأن دعم التعليم الفلسطيني ينبغي أن يظل أولوية عملية في البرامج والقرارات والمواقف العربية، مشددًا على أن تدمير المدارس وفقدان الكتب وتحول الفصول الدراسية إلى ركام لا ينبغي أن يهزم إرادة المعرفة، أو ينتقص من حق الأجيال الفلسطينية في التعليم وصناعة مستقبلها.