رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

"التضامن" تحتفل بمرور 30 عامًا على التعاون بين مصر وبرنامج المتطوعين اليابانيين

المهندسة مرجريت صاروفيم
المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن

شهدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، الاحتفال بمرور 30 عامًا من علاقات الصداقة والتعاون بين مصر وبرنامج المتطوعين اليابانيين للتعاون عبر البحار (JOCV)، التابع لهيئة التعاون الدولي اليابانية (جايكا – JICA)، والذي انطلقت أنشطته في مصر عام 1996، ليشرك عام 2026 المرور الفعلي لثلاثة عقود على إيفاد أولى دفعات المتطوعين اليابانيين إلى مصر.

حضر الاحتفال الدكتور هاني هلال، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق والأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والسفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر، وإبيسوا يو، رئيس مكتب هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» في مصر، إلى جانب جمع غفير من الشخصيات العامة والحضور.

وأكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن العلاقات المصرية اليابانية تُعد نموذجًا متميزًا للتعاون الدولي القائم على تبادل المعرفة والخبرات التنموية الرائدة، بما يعزز فرص العمل المشترك ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مختلف المجالات، انطلاقًا من إيمان مشترك بأهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية والتقدم.


500 حضانة في 9 محافظات.. حصاد التعاون التنموي بين التضامن الاجتماعي واليابان


وأوضحت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أنه في هذا الإطار شهد التعاون بين الوزارة والجانب الياباني، ممثلًا في هيئة «جايكا»، العديد من المشروعات التنموية المهمة؛ يأتي في مقدمتها مشروع تحسين جودة تنمية الطفولة المبكرة الذي انطلق عام 2017، مستهدفًا أكثر من 500 حضانة في 9 محافظات، من خلال العمل على بناء قدرات مديري وميسري الحضانات ودعم تطبيق معايير الجودة، إلى جانب تنفيذ حملات توعية للفئات المعنية؛ مما أسهم في الارتقاء بجودة خدمات الرعاية المقدمة للأطفال وتعزيز فرص نموهم في بيئة آمنة وداعمة.

وأضافت أن من أبرز مخرجات هذا المشروع نجاح وزارة التضامن الاجتماعي في تكرار النموذج الياباني بالاعتماد على الكوادر الوطنية المدربة والمدربين المعتمدين، بما يعكس أهمية نقل المعرفة وتوطين الخبرات لتحويلها إلى قدرات وطنية مستدامة قادرة على مواصلة التطوير وتحقيق الأثر التنموي.

كما أشارت إلى المبادرة المقدمة من السفارة اليابانية لدعم المشروعات التنموية التي تنفذها الجمعيات الأهلية في المجتمعات المحلية، والتي نجحت في تمويل عدة مجالات تنموية تلبي الاحتياجات الاجتماعية المختلفة.

وأكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن الاحتفال ببرنامج «المتطوعين اليابانيين عبر البحار» — الذي أسسته الحكومة اليابانية لتقديم المساعدة الفنية الرسمية للدول الشريكة — يعكس الاحتفاء بقيمة التطوع كقوة مجتمعية فاعلة لتحقيق التنمية، حيث يجسد معاني المسؤولية المشتركة والتكاتف المجتمعي، ويؤكد أن التنمية تتحقق بالمشاركة الواعية من جميع أفراد المجتمع.

وأوضحت أن المجتمع المصري عرف عبر أجياله المتعاقبة قيمة التعاون والتطوع والتكافل باعتبارها جزءًا أصيلًا من هويته ونسيجه المجتمعي، حيث تجسدت هذه القيم في صور متعددة من العطاء والمساندة؛ ليظل التطوع امتدادًا لهذه القيم الراسخة وأداة فاعلة لتحويلها إلى جهود منظمة تسهم في خدمة المجتمع وتنميته.

وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الهلال الأحمر المصري يمثل نموذجًا بارزًا للعمل التطوعي المنظم من خلال شبكة واسعة تتجاوز 75 ألف متطوع يشاركون في التدخلات الإنسانية أثناء الأزمات والطوارئ، فضلاً عن المجتمع الأهلي الذي يشكل ضلعًا مهمًا في مثلث التنمية المستدامة عبر تقديم مبادرات ومشروعات تستجيب للاحتياجات المجتمعية.
 

وشددت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي على أن هذه النماذج تؤكد أن التطوع يمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، وأن أثره يتجاوز تقديم الخدمات والمساعدات إلى بناء الوعي والمساهمة في إنشاء مجتمعات أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات، مؤكدة أن قوة المجتمعات لا تُقاس فقط بما تملكه من موارد، وإنما بمدى تماسكها واستعداد أبنائها للعطاء والمشاركة في صناعة مستقبل أفضل.