عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

هل يتحمل الخياط ثمن القماش إذا أفسده أثناء التفصيل؟

 حكم إتلاف الخياط
حكم إتلاف الخياط

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إتلاف الخياط جزءًا من القماش أثناء أخذ المقاسات أو قصه، إذا ترتب على ذلك عدم صلاحيته للتفصيل، مؤكدة أن الخياط يتحمل ضمان ما تلف من القماش في يده شرعًا، وفقًا لما قرره جمهور الفقهاء.
 

وأكدت دار الإفتاء، في فتوى بعنوان «حكم ضمان ما تلف من القماش في يد الخياط»، أن الخياط يُعد من فئة الأجير المشترك، وهو الذي يتقبل الأعمال من أكثر من شخص، مثل الصباغ والقصار والصائغ، ولذلك يكون مسؤولًا عن تعويض ما يتلف من أموال الناس بسبب عمله.

هل الخياط مسؤول عن القماش الذي يتلف أثناء التفصيل؟

أشارت دار الإفتاء إلى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة ذهبوا إلى أن الأجير المشترك يضمن ما يتلف بجناية يده، ومن ذلك إفساد الخياط للقماش أثناء قصه أو الخطأ في تفصيله.

وأوضحت أن هذا الحكم يحقق المصلحة لكل من أصحاب السلع وأصحاب الحرف؛ إذ يحفظ حقوق العملاء وأموالهم، ويمنع التهاون في الممتلكات التي يتسلمها الصناع لأداء أعمالهم، خاصة أن الناس يحتاجون إلى خدماتهم ولا يستطيع الجميع مباشرة تلك الأعمال بأنفسهم.

واستندت الفتوى إلى ما رُوي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يُضمِّن القصار والصواغ، وقال: «لا يُصلح الناس إلا ذلك».

كيف يعوض الخياط صاحب القماش التالف؟

وفيما يتعلق بكيفية ضمان القماش الذي أفسده الخياط، أوضحت دار الإفتاء أن الأصل أن يكون التعويض بمثل القماش التالف، من حيث الخامة والماركة والنوع واللون، إذا كان له مثيل متاح في السوق.

أما إذا كان القماش مما لا يوجد له مثيل، أو تعذر على الخياط الحصول على مثله، فينتقل الضمان إلى قيمته المالية، ويكون تقدير هذه القيمة وفق سعر القماش يوم وقوع التلف.

واستشهدت دار الإفتاء بالقاعدة الفقهية التي قررها العلماء، ومفادها أن الأصل في ضمان الأشياء المثلية أن تكون بمثلها، أما الأشياء التي لا مثل لها فتُضمن بقيمتها، ولا يُصار إلى التعويض المالي عن الشيء المثلي إلا عند تعذر الحصول على مثله.

ما المقصود بالأجير المشترك في الفقه الإسلامي؟

وبيّنت دار الإفتاء أن الفقه الإسلامي يميز بين نوعين من الأجراء؛ الأول هو الأجير الخاص، الذي يعمل لدى شخص واحد مدة معلومة، ويختص المستأجر بمنفعته خلال هذه المدة، والثاني هو الأجير المشترك، الذي يتقبل الأعمال من أشخاص متعددين، ولا يقتصر عمله على مستأجر واحد.

ويشمل الأجير المشترك أصحاب المهن والحرف، مثل الخياط والصباغ والقصار والصائغ، وقد قرر جمهور الفقهاء مسؤوليته عن التلف الناتج عن فعله، بما يضمن حفظ حقوق أصحاب الأموال وتحقيق العدالة بين أطراف المعاملة.