عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

أخطاء الدفاع تهدد موسم الأهلي.. كونتي وموتا في سباق تصحيح المسار

بوابة الوفد الإلكترونية

تتصاعد حالة القلق داخل أروقة النادي الأهلي، في ظل استمرار الأخطاء الدفاعية التي يعاني منها الفريق الأول لكرة القدم، والتي تسببت في إهدار العديد من النقاط خلال منافسات الموسم الجاري، لتضع الإدارة أمام ضرورة التحرك من أجل تصحيح المسار الفني، والبحث عن مدرب جديد يمتلك القدرة على إعادة بناء المنظومة الدفاعية واستعادة التوازن داخل الفريق.

وتدرك الإدارة الأهلاوية أن استمرار المشكلات في الخط الخلفي قد يهدد طموحات الفريق في المنافسة على البطولات المحلية والقارية، خاصة مع تكرار استقبال الأهداف نتيجة أخطاء في التمركز والرقابة، وهو ما دفعها إلى دراسة عدد من الأسماء التدريبية القادرة على التعامل مع هذه الأزمة، ويأتي الإيطاليان أنطونيو كونتي وتياجو موتا في مقدمة المرشحين لقيادة المشروع الفني الجديد.

وتتمثل أبرز أزمات الأهلي الدفاعية في ضعف التعامل مع التحولات الهجومية السريعة، إذ يعاني المدافعون من بطء في التغطية، مع ترك مساحات خلف الأظهرة تسمح للمنافسين باستغلالها والوصول بسهولة إلى المرمى. كما تظهر معاناة الفريق بصورة واضحة عند التعامل مع الكرات الثابتة، في ظل ضعف الرقابة الفردية وسوء التمركز داخل منطقة الجزاء، إلى جانب غياب الشراسة المطلوبة في وسط الملعب عند محاولة استعادة الكرة، الأمر الذي يضاعف الضغوط على قلبي الدفاع.

كونتي وموتا.. مدرستان مختلفتان لحل الأزمة

ويمتلك أنطونيو كونتي فلسفة تكتيكية تعتمد بصورة أساسية على الانضباط الدفاعي واللعب بثلاثة مدافعين في الخط الخلفي، وهو النظام الذي يمنح الفريق كثافة عددية أكبر في المناطق الدفاعية، ويقلل المساحات المتاحة أمام المنافسين لاختراق العمق.

كما يشتهر المدرب الإيطالي بفرض التزامات تكتيكية صارمة على لاعبيه، خصوصًا الأجنحة، الذين يتعين عليهم العودة سريعًا لمساندة الخط الخلفي، بما يضمن توفير التغطية اللازمة وإغلاق المساحات على الأطراف.

في المقابل، يعتمد تياجو موتا على فلسفة مختلفة، تقوم على الاستحواذ الإيجابي والضغط الجماعي المرتفع، من خلال محاولة استعادة الكرة فور فقدانها، ومنع المنافس من بناء هجماته بصورة مريحة، بما يساهم في إبعاد الخطورة عن المناطق الدفاعية.

لكن تطبيق أفكار موتا يتطلب جاهزية بدنية مرتفعة وانسجامًا كبيرًا بين خطوط الفريق، حتى يتمكن اللاعبون من التحرك كوحدة واحدة، وتضييق المساحات أمام المنافسين، وتجنب ترك ثغرات يمكن استغلالها بالتمريرات السريعة.

وتضع هذه الاختلافات إدارة الأهلي أمام قرار مهم، يتعلق باختيار المدرسة التدريبية الأكثر ملاءمة لإمكانات اللاعبين الحاليين، وقدرتها على معالجة الأخطاء دون التأثير على توازن الفريق، خاصة أن المرحلة المقبلة لا تحتمل المزيد من فقدان النقاط.

وتزداد أهمية التحرك الإداري في ظل الوضع الحالي للفريق على مستوى المنافسات، إذ يحتل الأهلي المركز السادس في جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 21 نقطة، جمعها خلال 11 جولة.

أما على الصعيد القاري، فيحتل الفريق المركز السادس ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما حصد 8 نقاط من أربع مباريات، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه الفريق في البطولتين.

وتنتظر جماهير الأهلي حسم ملف الجهاز الفني، على أمل أن تنجح الإدارة في اختيار المدرب القادر على معالجة الخلل الدفاعي، وإعادة الفريق إلى دائرة المنافسة على المراكز المتقدمة والألقاب خلال الفترة المقبلة.