عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

وزير الاتصالات: نستهدف إنشاء مجمعات لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بقدرة 1 جيجاوات

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن خطة حكومية لإنشاء مجمعات متخصصة لمراكز البيانات في مصر، تستهدف جذب استثمارات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، معلناً إتاحة فرص استثمارية مبدئية بقدرات كهربائية تصل إلى 1 جيجاوات، بالتعاون مع وزارة الكهرباء.

وقال الوزير إن المواقع المقترحة تتمتع بأهمية استراتيجية لقربها من نقاط إنزال الكابلات البحرية الدولية، وهو ما يمنح مراكز البيانات ميزة تنافسية في سرعة نقل البيانات وتقليل زمن الاستجابة، ويساعدها على تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي للأسواق الخارجية، خاصة في أوروبا ودول الخليج وشرق العالم.

وأوضح هندي أن الحكومة تعمل على إعداد آلية موحدة لتسهيل إجراءات المستثمرين الراغبين في إقامة مراكز البيانات، بحيث يتولى المستثمر التوجه إلى وزارة الاستثمار، التي تنسق بدورها مع وزارة الاتصالات والجهات المعنية، بدلاً من اضطراره للتعامل مع جهات متعددة وإنهاء الإجراءات بصورة منفصلة.

1 جيجاوات قدرات كهربائية لمراكز البيانات في مصر

وأشار وزير الاتصالات إلى وجود تعاون مع وزارة الكهرباء لإتاحة فرص استثمارية في مجال مراكز البيانات بقدرات كهربائية تصل مبدئياً إلى 1 جيجاوات، مؤكداً أن هذه القدرة تمثل فرصة مهمة لدعم التوسع في إنشاء مراكز بيانات متخصصة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن اختيار المواقع المقترحة يراعي قربها من نقاط إنزال الكابلات البحرية الدولية، بما يتيح الاستفادة من البنية التحتية الرقمية التي تمتلكها مصر، ويعزز قدرتها على استضافة مراكز بيانات تخدم الأسواق الإقليمية والدولية.

ولفت إلى أن مراكز البيانات المستهدفة لن تقتصر على تخزين المعلومات ومعالجتها، بل سيخصص جانب كبير منها لاستيعاب أحمال الذكاء الاصطناعي وتوفير خدمات الحوسبة اللازمة لتشغيل التطبيقات المتقدمة.

مصر تستهدف جذب استثمارات مراكز بيانات تخدم أوروبا والخليج

وأوضح رأفت هندي أن الموقع الجغرافي لمصر وشبكة الكابلات البحرية التي تمر عبر أراضيها يمنحانها ميزة مهمة في المنافسة على استثمارات مراكز البيانات العالمية.

وأشار إلى أن قرب هذه المراكز من نقاط إنزال الكابلات البحرية يساعد على تقليل زمن الاستجابة Latency، وهو عامل مؤثر في جودة الخدمات الرقمية وسرعة تبادل البيانات، خاصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى قدرات اتصال ومعالجة مرتفعة.

وأكد أن هذه المقومات تتيح لمصر فرصة لتقديم خدمات مراكز البيانات للأسواق الأوروبية والخليجية والشرقية، وتعزيز دورها كمركز إقليمي لتقديم خدمات الحوسبة والبيانات.

السيادة الرقمية وراء التوسع في مراكز البيانات

وشدد وزير الاتصالات على أن إنشاء مراكز البيانات في مصر لا يرتبط فقط بجذب الاستثمارات وتحقيق العوائد الاقتصادية، بل يمثل أيضاً ضرورة تتعلق بالأمن القومي والسيادة الرقمية.

وأوضح أن التوسع العالمي في استخدام الذكاء الاصطناعي يفرض على الدول امتلاك بنية تحتية محلية قادرة على استضافة بياناتها وتشغيل تطبيقاتها، محذراً من أن عدم توفير مراكز بيانات متخصصة داخل مصر قد يدفع المؤسسات إلى نقل بياناتها واستضافتها خارج البلاد.

وأضاف أن وجود مراكز بيانات محلية يدعم قدرة الدولة على الاحتفاظ ببياناتها وإدارتها داخل حدودها، بما يتماشى مع متطلبات السيادة الرقمية وحماية المصالح الوطنية.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على دراسة الحوافز اللازمة لتشجيع المستثمرين على إقامة هذه المراكز، بالتعاون مع وزارات الاستثمار والكهرباء والمالية، مع مراعاة التوازن بين العوائد الاقتصادية وأهمية امتلاك بنية تحتية رقمية استراتيجية داخل مصر.

مبادرة حكومية لدعم الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي

وفي سياق آخر، أشاد رأفت هندي بمبادرة وزارة المالية لإطلاق هاكاثون ومسابقة تستهدف الاستفادة من أفكار الشركات الناشئة والمبتكرين في تطوير حلول للتحديات الفعلية داخل الوزارة.

وأوضح أن المبادرة تقوم على طرح تحديات حكومية أمام الشركات الناشئة والمبتكرين، لإتاحة الفرصة لهم لتقديم حلول تكنولوجية قائمة على الذكاء الاصطناعي، بما يساعد على تنمية بيئة الابتكار وفتح مجالات جديدة أمام الشركات المصرية.

وأضاف أن هذه التجربة تمثل نموذجاً يمكن تعميمه على باقي الوزارات حال نجاح تطبيقها، بحيث تستفيد مختلف الجهات الحكومية من أفكار الشركات الناشئة وقدراتها في تطوير الخدمات وتحسين الأداء.

وأكد أن تعميم المبادرة من شأنه تحريك سوق الذكاء الاصطناعي في مصر، وخلق فرص جديدة أمام الشركات المحلية لتطوير منتجات وحلول قابلة للتطبيق داخل المؤسسات الحكومية.