عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

بمشاركة نخبة من المفكرين والخبراء

من كفرالشيخ.. صالون أحمد هيبة الثقافي يفتح ملف «ثقافة البدائل وصناعة المستقبل»

 صالون أحمد هيبة
صالون أحمد هيبة الثقافي يفتح ملف "ثقافة البدائل"

في لقاء ثقافي ثري جمع نخبة من المفكرين والخبراء والمتخصصين، فتح صالون الدكتور أحمد هيبة الثقافي ملف «ثقافة البدائل وصناعة المستقبل»، لمناقشة كيفية مواجهة التحديات المتسارعة، والانتقال من انتظار الحلول إلى ابتكارها، ومن تشخيص المشكلات إلى امتلاك أدوات التعامل معها.

شهد اللقاء حضور الدكتور أحمد هيبة مؤسس الصالون، و جمال يونس المنسق العام، والدكتور محمد محمود فكري مدير الموهوبين بمديرية التربية والتعليم بكفرالشيخ، والدكتور عبد الحميد نظمي مدرس إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة العريش، والدكتور طاهر رحيم الإعلامي وخبير أمن المعلومات، والدكتور وليد سليمان المدير التنفيذي لمركز معلومات الحاسب الآلي والتكنولوجيا بكفرالشيخ، وعدد من المثقفين والمهتمين بالشأن العام.

أحمد هيبة: الثقافة أصبحت غريبة وسط أجواء هذا العصر

أكد الدكتور أحمد هيبة أن ثقافة البدائل لم تعد رفاهية فكرية، بل ضرورة تفرضها المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن الصالون يحاول السير عكس التيار في زمن أصبحت فيه الثقافة غريبة وسط أجواء العصر، سعيًا لإحياء الحوار ونشر الوعي والتنوير.

ومن جانبه، أكد الأستاذ جمال يونس أن اجتماع هذه النخبة يعكس وجود عقول تحمل همّ التقدم وتسعى إلى صناعة مستقبل أفضل.

محمد فكري: المستقبل تصنعه العقول الواعية

وأوضح الدكتور محمد محمود فكري، الذي أدار محاور اللقاء، أن اختلاف الآراء يجب أن يكون مدخلًا لتعدد الحلول وليس سببًا للصراع، مستعرضًا تجارب تاريخية ونهضوية، أبرزها تجربة محمد علي في إرسال البعثات العلمية والتجربة اليابانية في التخطيط وتطوير التعليم والصناعة.

وشدد على أن تقدم الأمم لا يرتبط فقط بامتلاك الموارد، وإنما بحسن إدارتها والاستثمار في الإنسان والمعرفة.

التعليم والأسرة والابتكار.. مفاتيح ثقافة البدائل

وأكد الدكتور وليد سليمان أن البحث عن البدائل يتطلب الخروج من التفكير التقليدي، وتجاوز فكرة الحل الواحد، مع ضرورة توثيق نتائج اللقاءات الثقافية وتحويلها إلى توصيات ومبادرات قابلة للتطبيق.

من جانبه، تناول الدكتور عبد الحميد نظمي دور الأسرة والمدرسة في بناء وعي الأجيال، مؤكدًا أن ثقافة البدائل تقوم على التفكير المنطقي وترتيب الأولويات وتحمل مسؤولية الاختيار، محذرًا من سيطرة المحتوى غير الهادف وثقافة التريند على اهتمامات الشباب.

كما دعا الدكتور محمد فكري إلى دعم المبادرات المجتمعية والصناعات الصغيرة، واكتشاف المواهب واستثمار طاقات الشباب وخبرات كبار السن.

طاهر رحيم يحذر من مخاطر الاستخدام غير الواعي للتكنولوجيا

وفي محور الوعي الرقمي، أكد الدكتور طاهر رحيم أهمية توعية الشباب بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت والتطبيقات، وحماية البيانات والخصوصية، مشيرًا إلى أن الأمن السيبراني أصبح ضرورة في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ودعا إلى استقطاب الشباب نحو الأنشطة الثقافية والمعرفية، بالتعاون مع المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.

مداخلات ومقترحات لتحويل الحوار إلى واقع

وشهد اللقاء مداخلات مهمة؛ حيث دعا محب الشامي إلى تخصيص اللقاءات لمناقشة مشكلات المجتمع وطرح حلول عملية لها، فيما شدد الدكتور أحمد هميسة على ضرورة غرس ثقافة البدائل في نفوس الطلاب منذ الصغر، وتطوير التعليم القائم على الحفظ والتلقين.

وأكد الدكتور عبد الجواد الصياد أن التعليم يمثل ركيزة أساسية لصناعة المستقبل، بينما اقترح المهندس مجدي عبيد إنشاء صفحة إعلامية لتوثيق أنشطة الصالون ونشر أفكاره وتوصياته.

12 توصية لصناعة مستقبل أفضل

خلص اللقاء إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها:

  • ترسيخ ثقافة الاختيار وتعدد الحلول داخل الأسرة.
  • تطوير التعليم وتنمية التفكير النقدي والإبداع.
  • تفعيل الدور التربوي للمدرسة واكتشاف المواهب.
  • توفير أنشطة ثقافية وفنية ورياضية للشباب.
  • نشر ثقافة التخطيط والاستعداد للأزمات.
  • تعزيز الوعي بالأمن السيبراني وحماية الخصوصية.
  • دعم العمل التطوعي والمشروعات الصغيرة.
  • توسيع الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.
  • الاستفادة من خبرات كبار السن وطاقات الشباب.
  • توثيق مخرجات الصالون ومتابعة تنفيذ التوصيات.
  • تحويل التحديات إلى فرص من خلال الابتكار.
  • تنظيم لقاءات تطبيقية تناقش قضايا الشباب ومستقبلهم.

من الحوار إلى التنفيذ.. رهان الصالون على الوعي

أكد اللقاء أن ثقافة البدائل ليست مجرد حلول احتياطية، بل فلسفة حياة تقوم على التفكير والتخطيط والمرونة والاستعداد للمستقبل.

وبقيت الرسالة الأبرز التي خرج بها المشاركون أن صناعة المستقبل لا تبدأ بانتظار الفرص، وإنما بصناعة البدائل، وأن الثقافة ليست ترفًا، بل ضرورة لبناء الإنسان والمجتمع.