رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية دائماً على متابعة قضايا المواطنين ومطالبهم والاهتمام بإيجاد حلول لها، ويضع هموم المواطن على أولويات الدولة، كما أن توجيهات القيادة السياسية للحكومة دائماً تضع المواطن فى الاعتبار وفى مقدمة الأولويات حرصاً على تخفيف الأعباء عنه وتوفير حياة كريمة له.
وخلال الأيام الماضية تابعنا توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بوقف العمل بالمنشور الفنى رقم (8) لسنة 2026، الصادر عن مصلحة الشهر العقارى والتوثيق، ورفع القيود المفروضة على تسجيل الأراضى والتعاملات العقارية فى محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، الواقعة فى نطاق وقف الأمير مصطفى عبدالمنان بالمحافظات الثلاثة، وهذه الخطوة تمثل استجابة مهمة لمطالب المواطنين وإنهاء أزمة أثرت على مصالح العديد من الأسر، لذلك أثمن هذه الخطوة باعتبارها نموذجًا للاستجابة لمطالب وقضايا المواطنين والتعامل مع قضية أثارت قلقًا واسعًا لدى أصحاب الأراضى والأسر المرتبطة مصالحها بهذه المعاملات.
إن توجيهات الرئيس السيسى تعكس حرص القيادة السياسية على متابعة القضايا التى تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، والتدخل لإزالة المعوقات التى تعترض مصالحهم، فوقف العمل بالمنشور يسهم فى إعادة الاستقرار للمعاملات العقارية وحماية الحقوق القانونية والاقتصادية لأصحاب الأراضى.
وهذا دليل على أن مسئولية القيادة السياسية لا تقتصر على إدارة الملفات الكبرى والتعامل مع التحديات الاقتصادية والسياسية، وإنما تشمل التفاصيل التى تمس حياة المواطنين اليومية، والاستماع إلى شواغلهم ومطالبهم، والتدخل لإزالة المعوقات التى تؤثر على مصالحهم.
فالقرار لم يكن مجرد إجراء إدارى بوقف منشور فنى، وإنما ترتبت عليه نتائج مباشرة تمس استقرار المعاملات العقارية والمراكز القانونية والحقوق الاقتصادية للمواطنين، حيث أصدرت مصلحة الشهر العقارى المنشور الفنى رقم (13) بتاريخ 4 نوفمبر 2026، لوقف العمل بالمنشور السابق ورفع القيود التى ترتبت عليه، بما يسمح باستئناف إجراءات الشهر والتسجيل والتعاملات العقارية وفقًا لأحكام القانون.
وتكمن أهمية هذه الخطوة فى أنها تؤكد ضرورة ألا تتحول الإجراءات الإدارية أو القرارات التنظيمية إلى عائق أمام مصالح المواطنين، وأن حماية حقوق الدولة وأموال الأوقاف يجب أن تسير بالتوازى مع حماية الحقوق المشروعة للمواطنين، دون تحميلهم أعباء أو تبعات لا ذنب لهم فيها.
والأهم من ذلك أن هذه الواقعة تطرح رسالة مهمة بشأن ضرورة وجود آليات فعالة لرصد شكاوى المواطنين ومطالبهم، والتعامل معها بسرعة، ومراجعة أى قرارات أو إجراءات يثبت أن لها آثارًا سلبية على مصالحهم، بما يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وهناك العديد من الحالات التى تعكس انحياز الرئيس للمواطنين، فرأينا خلال الفترة الماضية توجيهات القيادة السياسية برفع الحد الأدنى للأجور، لمساعدة المواطنين على مواجهة أعباء المعيشة فى ظل ظروف اقتصادية صعبة، وغيرها من القضايا المختلفة.
وبالتوازى مع ذلك، يأتى الاهتمام الرئاسى ببناء الإنسان المصرى واكتشاف النماذج المتميزة ورعاية المواهب والنوابغ، ويتجلى اهتمام الرئيس ببناء الإنسان المصرى وتقدير النماذج الناجحة فى استقبال الطالبة ميار عثمان، بطلة تحدى القراءة باللغة العربية فى دورته العاشرة لعام 2026، والحاصلة على المركز الأول على مستوى المسابقة، ومنحها نوط الامتياز من الطبقة الثانية.
فهذا التكريم يتجاوز الاحتفاء بإنجاز طالبة مصرية تفوقت فى مجال القراءة، ليحمل رسالة مهمة إلى ملايين الشباب والأطفال بأن الاجتهاد والعلم والثقافة والتميز تستحق التقدير، وأن الدولة حريصة على إبراز وتكريم النماذج الملهمة من أبنائها ومنحها المكانة التى تستحقها لتكون قدوة للأجيال الجديدة.
كما أن اهتمام الرئيس بالطالبة ميار وأسرتها، وتشجيعها على مواصلة الدراسة والاهتمام باللغة العربية، يعكس أهمية الاستثمار فى العقول والقدرات البشرية، وعدم اختزال مفهوم النجاح فى التفوق الدراسى التقليدى، وإنما توسيع دائرة الاهتمام لتشمل الثقافة والقراءة والإبداع والابتكار.
وهنا نلمس رابطًا مهمًا بين الموقفين، ففى الوقت الذى تتدخل فيه القيادة السياسية لإزالة عقبة تؤثر على مصالح المواطنين وحقوقهم، تحرص أيضًا على تكريم نموذج شاب ناجح وتحفيزه على مواصلة التميز، الأول يعبر عن أهمية الاستماع إلى المواطن وصون حقوقه، والثانى يعبر عن أهمية اكتشاف الموهبة وتقدير الإنجاز.
لكن هذه النماذج من الاستجابة والتقدير ينبغى أن تتحول إلى نهج مؤسسى مستدام، بحيث لا ينتظر المواطن وصول مشكلته إلى أعلى مستوى من المسئولية حتى تجد طريقها إلى الحل، وأن تتحمل كل جهة حكومية مسئوليتها فى مراجعة قراراتها وتقييم آثارها، والاستجابة للشكاوى بجدية وسرعة، مع وضع آليات واضحة لمتابعة تنفيذ التوجيهات الرئاسية على أرض الواقع.
كما أن تكريم النوابغ يجب أن يكون بداية لمنظومة أوسع لاكتشاف المواهب فى مختلف المحافظات، وتوفير فرص حقيقية أمام المتفوقين والمبدعين، وربط التكريم بالدعم والرعاية واستمرار تنمية القدرات.
فهذه المواقف تضيف لقوة الدولة وقدرتها على حماية حقوق مواطنيها والاستماع إلى مطالبهم، وتقدير أبنائها المتميزين، وفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة لتحقيق طموحاتها، فالمواطن الذى يجد من يستمع إلى شكواه، والطالب الذى يرى أن تفوقه يحظى بالتقدير، كلاهما يشعر بأن له مكانًا ودورًا فى وطنه، وأن بناء الجمهورية الجديدة يبدأ بالإنسان ومن أجله.