علامات تظهر على البشرة بسبب إجهاد العمل
لا تقتصر تأثيرات الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر على الشعور بالتعب وآلام الرقبة والظهر، بل قد تمتد لتظهر على ملامح الوجه والبشرة، في صورة شحوب وهالات سوداء وانتفاخ أسفل العينين، وفقا لما يشير إليه خبراء الصحة.
وأوضح الدكتور أليكسي دانيلوف، أخصائي طب الأعصاب، أن إجهاد العمل المكتبي يشمل مجموعة من الأعراض الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة والتعرض المستمر للشاشات، ومن أبرزها الإرهاق المزمن، وتوتر عضلات الرقبة والكتفين، وجفاف العينين، والصداع، وآلام الظهر واضطرابات النوم.
كيف يؤثر الإجهاد المكتبي في مظهر البشرة؟
قد تظهر علامات الإجهاد المزمن على الوجه من خلال شحوب البشرة أو تغير لونها، وظهور الهالات السوداء والانتفاخات أسفل العينين، إلى جانب التوتر الواضح في منطقة الجبهة والحاجبين.
ويرجع ذلك، وفقا للدكتور دانيلوف، إلى مجموعة من العوامل، أبرزها:
- قلة الحركة تؤثر فترات الجلوس الطويلة في الدورة الدموية والتصريف الليمفاوي، ما يساهم في ظهور الانتفاخات وشحوب الوجه.
- ارتفاع هرمون الكورتيزول يؤدي الإجهاد المستمر وقلة النوم إلى اضطراب مستويات هذا الهرمون، بما يؤثر في إنتاج الكولاجين ووظائف الحاجز الواقي للبشرة.
- قلة النوم تؤدي اضطرابات النوم إلى زيادة علامات الإرهاق حول العينين وتراجع نضارة الوجه.
- نقص التعرض لضوء النهار قد يؤثر نمط الحياة داخل المكاتب في الساعة البيولوجية وجودة النوم، وهو ما ينعكس على صحة الجسم والبشرة.
لماذا لا يكفي استخدام مستحضرات التجميل؟
يشير الطبيب إلى أن التعامل مع شحوب البشرة والهالات السوداء من خلال مستحضرات التجميل وحدها لا يعالج الأسباب الأساسية للإجهاد.
ويؤكد أن صحة البشرة ترتبط بصحة الجسم والجهاز العصبي والقلب، لذلك ينبغي الجمع بين العناية اليومية بالوجه وتحسين نمط الحياة، من خلال التنظيف اللطيف والترطيب المنتظم، إلى جانب معالجة أسباب التعب وقلة النوم والخمول.
3 خطوات للتخلص من علامات الإجهاد المكتبي
1- الحركة المنتظمة والتعرض للهواء النقي
يساعد تغيير وضعية الجسم خلال ساعات العمل على تقليل آثار الجلوس الطويل، وينصح بالآتي:
- النهوض والتحرك كل ساعة.
- ممارسة تمارين بسيطة لتمديد عضلات الرقبة والكتفين.
- المشي بانتظام خلال اليوم.
- قضاء وقت أطول في الهواء الطلق والطبيعة.
- الحصول على فترات راحة بعيدا عن شاشة الكمبيوتر.
2- الحصول على نوم كافٍ ومنتظم
يُعد النوم الجيد من أهم العوامل التي تساعد الجسم على التعافي من الإجهاد اليومي، إذ تنشط خلاله عمليات استعادة التوازن وتنظيم وظائف الدماغ.
كما يساهم النوم المنتظم في تحسين الحالة النفسية وتقليل التوتر، ويساعد على الحفاظ على مظهر أكثر حيوية ونضارة.
3- اتباع نظام غذائي يدعم صحة الدماغ والبشرة
يوصي الطبيب باتباع ما يعرف بالتغذية العصبية، التي تقوم على الاهتمام بالعلاقة بين الدماغ والأمعاء والجلد، من خلال اختيار الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة.
ومن أبرز الأطعمة التي ينصح بإدراجها في النظام الغذائي:
- الفواكه الموسمية والتوت لاحتوائهما على مضادات الأكسدة.
- البقوليات لدعم صحة الجهاز الهضمي.
- المكسرات لتوفير الدهون الصحية والعناصر الغذائية المهمة.
- زيت الزيتون لاحتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة.
- الأسماك الدهنية باعتبارها مصدرا لأحماض أوميجا 3.
وفي المقابل، يُنصح بالحد من الإفراط في تناول الحلويات والمعجنات والمشروبات الغازية، والاهتمام بتناول وجبات متوازنة تدعم صحة الأمعاء والبشرة.
كيف تحافظ على نضارة بشرتك رغم ساعات العمل الطويلة؟
تؤكد هذه التوصيات أن مواجهة الإجهاد المكتبي لا تعتمد على مستحضرات العناية بالبشرة وحدها، بل تحتاج إلى تغيير بعض العادات اليومية، خاصة زيادة الحركة وتحسين جودة النوم والاهتمام بالتغذية الصحية.
كما أن استمرار الإرهاق أو شحوب البشرة بصورة ملحوظة يستدعي البحث عن الأسباب الصحية المحتملة، وعدم افتراض أن العمل المكتبي هو السبب الوحيد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


