رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

عبلة الألفي: من المتوقع ارتفاع أصحاب الـ65 عامًا فأكثر لـ144 مليونًا بحلول 2050 بزيادة 92%

بوابة الوفد الإلكترونية

شاركت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والتنمية الأسرية، في فعاليات حوار مستقبل الديموغرافيا المنعقد بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، خلال الجلسة الرابعة بعنوان «الشيخوخة السكانية والعقد الاجتماعي: إعادة التفكير في النظم والتمويل والعدالة بين الأجيال».

نائب وزير الصحة تستعرض تحديات الشيخوخة السكانية في أفريقيا وتدعو إلى عقد اجتماعي جديد

واستعرضت الرؤية المصرية للتعامل مع التحولات السكانية، مؤكدة أن التسارع في ارتفاع أعداد كبار السن يفرض إعادة النظر في النظم التقليدية للحماية الاجتماعية وصياغة عقد اجتماعي جديد يحقق العدالة بين الأجيال ويضمن استدامة النظم الصحية والمالية والاجتماعية.

وقالت إن الشيخوخة لم تعد قضية تقتصر على الدول مرتفعة الدخل، بل أصبحت تحولًا عالميًا يتسارع في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، مشيرة إلى أن أفريقيا تواجه معادلة مزدوجة تجمع بين شباب يمثلون نحو 60% من سكانها وارتفاع متسارع في أعداد كبار السن، حيث يتوقع أن يرتفع عدد من تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر من 75 مليونًا عام 2025 إلى 144 مليونًا بحلول 2050 بزيادة تقارب 92%.

وشددت على أن التعامل مع الشيخوخة كعبء مالي فقط رؤية قاصرة، داعية إلى الاستفادة من خبرات كبار السن وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية وتطوير الخدمات التي تضمن كرامتهم، مع مراعاة اختلاف الظروف بين الدول.

وأوضحت أن التغيرات في بنية الأسرة نتيجة الهجرة وتراجع حجمها تجعل الاعتماد على الرعاية الأسرية وحدها غير كافٍ، لا سيما مع تحمل النساء النصيب الأكبر من الرعاية غير مدفوعة الأجر، مؤكدة أهمية تطوير منظومة متكاملة لاقتصاد الرعاية تشمل الخدمات المنزلية والمجتمعية وطويلة الأجل بما يدعم مشاركة المرأة ويخلق فرص عمل.

وفي مجال الحماية الاجتماعية، دعت الدكتورة عبلة الألفي، إلى تطوير نظم المعاشات والتأمينات لتصبح أكثر شمولًا ومرونة تغطي العاملين بالقطاع غير الرسمي والعمالة الموسمية والزراعية، مع ضمان كفاية المنافع والاستدامة المالية. 

 

كما أكدت أهمية تفعيل الاقتصاد الفضي لتحويل الشيخوخة إلى فرصة تنموية، مشددة على ضرورة التحول في الرعاية الصحية من التركيز على العلاج بالمستشفيات إلى نموذج وقائي يعتمد على الرعاية الأولية ومتابعة الأمراض المزمنة وخدمات الرعاية المنزلية والمجتمعية.

وأكدت نائب وزير الصحة في ختام كلمتها أن الاستعداد للشيخوخة الصحية يبدأ منذ المراحل الأولى للحياة بالاستثمار في صحة الأم والطفل والتغذية والوقاية وأنماط الحياة الصحية، مشددة على أهمية رؤية تنموية متكاملة تربط بين الألف يوم الأولى من حياة الطفل والشيخوخة النشطة، وداعية إلى تعاون الحكومات والقطاعات المختلفة والمؤسسات الدولية والمجتمع المدني لبناء نظم حماية مستدامة تضمن الكرامة والعدالة لجميع الأجيال.