لحماية المال العام.. قرارات عاجلة لرئيس التأمين الصحي بمنع استغلال السلطة والوظيفة لتحقيق منافع شخصية
في إطار توجهات الدولة المصرية لترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وتعزيز منظومة النزاهة ومكافحة الفساد، عقد الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، اجتماعًا موسعًا مع مديري إدارات المراجعة الداخلية والحوكمة، لمتابعة وتطوير منظومة الرقابة المؤسسية، واستعراض أنماط ومظاهر الفساد والمخالفات المالية والإدارية والفنية، وآليات اكتشافها، ومنهجيات الفحص والتحقق منها، وبحث سبل الانتقال إلى رقابة أكثر فاعلية واستباقية، تستهدف رصد المخاطر مبكرًا، ومنع المخالفات قبل وقوعها، وتعزيز كفاءة الأداء وحماية المال العام.
رئيس التأمين الصحي يقود جهود تطوير منظومة المراجعة الداخلية والحوكمة ومكافحة الفساد
وتناول الاجتماع تحليلًا تفصيليًا لأبرز صور المخالفات ومظاهر استغلال السلطة أو الوظيفة لتحقيق منافع شخصية، وحالات تعارض المصالح والإخلال بمبادئ النزاهة والشفافية، فضلًا عن أوجه القصور الإجرائي والتنظيمي التي قد تمثل مدخلًا لوقوع المخالفات. كما استعرض مؤشرات الاشتباه ووسائل الاكتشاف المبكر، وآليات رصد التلاعب في المستندات والبيانات والسجلات، ودور تحليل البيانات والمقارنات والمؤشرات غير الطبيعية في كشف الانحرافات وتحديد مواطن الخلل، بما يدعم كفاءة أعمال المراجعة ويعزز قدرتها على التعامل مع المخاطر بصورة دقيقة وموضوعية.

وشهد الاجتماع عروضًا تطبيقية قدمها مديرو الإدارات، استعرضوا خلالها نماذج عملية للمخالفات في نطاق اختصاصاتهم، بدءًا من رصد مؤشرات الاشتباه واكتشاف الوقائع، مرورًا بإجراءات الفحص المكتبي والميداني والتحقق من صحة المستندات والبيانات، وتتبع العمليات وتحديد المسؤوليات، وصولًا إلى توثيق المخالفات وإثباتها بالأدلة والمستندات. كما تناولت العروض أهمية التمييز بين الأخطاء الإدارية والمخالفات وشبهات الفساد، واستعراض الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة لمنع تكرارها، إلى جانب تبادل الخبرات وتوحيد منهجيات الفحص وإعداد التقارير بين مختلف الإدارات.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة تيسير عمران، مدير عام الإدارة العامة للمراجعة الداخلية والحوكمة، أن الاجتماع يستهدف تعزيز كفاءة منظومة المراجعة الداخلية وتطوير آليات العمل الرقابي، من خلال توحيد منهجيات الفحص والتحقق، وتبادل الخبرات والتجارب العملية بين الإدارات، والتعرف على أبرز مؤشرات الاشتباه وأنماط المخالفات وآليات اكتشافها وإثباتها. وأوضحت أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز النهج الوقائي في أعمال المراجعة، والاهتمام بتحليل المخاطر ورصد أوجه القصور قبل تفاقمها، إلى جانب متابعة تنفيذ الإجراءات التصحيحية، بما يضمن إحكام الرقابة الداخلية، ورفع كفاءة الأداء، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في مختلف قطاعات الهيئة.


وأكد الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة، أن المراجعة الداخلية والحوكمة تمثلان ركيزة أساسية في منظومة الإدارة الرشيدة، وأداة محورية لضمان الانضباط المؤسسي وحسن إدارة الموارد، مشددًا على أن تطوير منظومة الرقابة لا يقتصر على اكتشاف المخالفات ومحاسبة المسؤولين عنها، بل يمتد إلى بناء منظومة وقائية قادرة على استباق المخاطر، وكشف مواطن الضعف، وتقييم فاعلية الضوابط الرقابية، وترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على النزاهة والشفافية والمساءلة، مع تعزيز الفصل بين الاختصاصات والمسؤوليات، وتكثيف المتابعة وقياس الالتزام بالإجراءات المنظمة للعمل.

وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور تامر مدكور بضرورة مواصلة تطوير أدوات وآليات المراجعة الداخلية والحوكمة، ورفع كفاءة الكوادر البشرية المعنية بأعمال الفحص والتحقق، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الإدارات، ووضع آليات واضحة لمتابعة تنفيذ الإجراءات التصحيحية والوقائية، والتعامل الحاسم مع أي مخالفات يتم رصدها وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة. مؤكدًا أن حماية المال العام وصون موارد الهيئة وترسيخ مبادئ النزاهة تمثل مسؤولية مؤسسية لا تقبل التهاون، وأساسًا لضمان كفاءة الأداء واستدامة التطوير والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة لمنتفعي التأمين الصحي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض