خبير علاقات دولية: التداعيات الاقتصادية للحرب قد تضغط على أمريكا للعودة إلى التفاوض
رجح الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن تؤثر نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية على مسار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بما قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى إتاحة مساحة أكبر للحلول الدبلوماسية، في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن المواجهة العسكرية وارتفاع الأسعار والتضخم وتكاليف المعيشة على المواطن الأمريكي.
وأوضح أن التداعيات الاقتصادية للحرب قد تشكل عامل ضغط على الإدارة الأمريكية لإعادة النظر في مسار المواجهة، والبحث عن تسوية سياسية تنهي الصراع، بدلًا من استمرار العمليات العسكرية وما تفرضه من أعباء.
تحركات مصرية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع الحرب
وأكد أحمد سيد أحمد أن مصر تواصل منذ اليوم الأول للحرب جهودها الرامية إلى منع التصعيد وتسوية الأزمة بالطرق السلمية، انطلاقًا من أن المواجهة العسكرية لم تحقق أهدافًا، وإنما أفرزت تداعيات اقتصادية واستراتيجية سلبية على أطراف الصراع والمنطقة والعالم.
وأضاف، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه التداعيات شملت ارتفاع أسعار الطاقة والنفط ومعدلات التضخم، مشيرًا إلى أن التحرك المصري يعتمد على فتح قنوات اتصال مع الجانبين الأمريكي والإيراني، بالتوازي مع التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن هذه التحركات تشمل السعودية وتركيا وباكستان وقطر والصين والدول الأوروبية، بهدف تكوين جبهة ضاغطة تدفع واشنطن وطهران إلى الحوار، موضحًا أن الجهود المبذولة أسهمت حتى الآن في منع الانزلاق إلى حرب شاملة.
7 شروط إيرانية ومطالب أمريكية تعرقل المفاوضات
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، وتمسك كل طرف بشروطه، يمثلان أبرز العقبات أمام استئناف المفاوضات والوصول إلى اتفاق ينهي الحرب.
وأوضح أن إيران طرحت 7 شروط، من بينها الحصول على تعويضات عن الحرب، ووقف المواجهات على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال المجمدة، ورفع العقوبات والحصار عن مواردها النفطية.
مطالب واشنطن وتصاعد الخلاف حول الملف النووي
وفي المقابل، تتضمن المطالب الأمريكية تصفير تخصيب اليورانيوم، وتسليم المواد المخصبة بنسبة 60%، وتفكيك المنشآت النووية الإيرانية.
وأكد أحمد سيد أحمد أن تمسك الطرفين بأقصى مطالبهما دون تقديم تنازلات يجعل المفاوضات أقرب إلى صراع على تحقيق المكاسب، وهو ما يزيد صعوبة الوصول إلى تسوية دبلوماسية للأزمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



