رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

فرص تشكيل حكومة مستقرة تبدو بالغة الصعوبة

هرتسوغ أمام خيارات صعبة.. صراع نتنياهو وآيزنكوت يفاقم مأزق الأغلبية

أزمة تشكيل الحكومة
أزمة تشكيل الحكومة الاسرائيلية

انطلقت جولة المشاورات الرسمية في مقرإقامة الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، مع ممثلي الكتل البرلمانية المنتخبة في الكنيست الـ 26، بهدف اختيار الشخصية المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، وتأتي هذه المشاورات وسط إبراز إعلامي واسع لحالة "الشلل السياسي" وعجز أي من الكتلتين الرئيسيتين عن حصد عتبة الأغلبية البرلمانية المطلقة 61 مقعداً بمفردها.

و​تناولت صحيفة "معاريف" تفاصيل تسلم هرتسوغ للنتائج الرسمية للانتخابات من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، وبدء لقاءات متتابعة مع قادة الأحزاب والكتل الصغيرة ، وأشارت التقديرات الواردة في الصحف العبرية إلى أن هرتسوغ يسعى لاستنفاد كافة المسارات الممكنة، وسط تزايد التكهنات حول إمكانية طرحه لمبادرات غير تقليدية أو الدفع باتجاه صيغ توافقية (مثل حكومة وحدة موسعة) للخروج من مأزق الاستقطاب الحاد، نظراً لأن النتائج أفرزت تقارباً معقداً لصالح تكتل نتنياهو 53 مقعداً مقابل معسكر المعارضة بقيادة جادي آيزنكوت 48 مقعداً، مع الفوز غير المسبوق للأحزاب العربية التي حصدت 19 مقعداً، وواصلت الدوائر المقربة من رئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الضغط والتشكيك، واتهم المقربون من نتنياهو كتلة المعارضة بالسعي لتشكيل حكومة بدعم من الأحزاب العربية، مستخدمين ورقة التحريض السياسي والبرامج الترويجية في شرعية أي تحالف محتمل لخصومه.

 في المقابل، أبرزت معاريف ردود فعل جادي آيزنكوت الذي اتهم نتنياهو بشكل مباشر بتقويض شرعية الانتخابات والديمقراطية الإسرائيلية برمتها رفضاَ لتنازله عن السلطة، داعياً المؤسسة السياسية والأمنية إلى التعامل مع المرحلة بهدوء وحزم لتجاوز ما وصفه بـ "فقدان التفويض الشعبي". 

​والمتابع الجيد للصحافة الاسرائيلية يجد أن كافة القراءات التحليلية أجمعت على أن فرص تشكيل حكومة مستقرة تبدو بالغة الصعوبة فمعسكر نتنياهو يفتقر إلى المقاعد الثمانية المتبقية لبلوغ النصاب دون حلفاء جدد، بينما يواجه معسكر آيزنكوت عقبات أيديولوجية داخلية حيال كيفية بناء تفاهمات برلمانية تضمن تجاوز خط الـ 61 مقعداً، ​وأختتمت معاريف تقريرها محذرة من أن الفشل في هذه المشاورات سيوصل الكنيست وإسرائيل إلى سيناريو الانسداد الدستوري، والدفع حتمياً نحو جولة انتخابية جديدة تفاقم الأزمات الاقتصادية والأمنية المتلاحقة التي تعاني منها الدولة.