رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

ثقب غامض على الشمس يطلق عاصفة شمسية نحو الأرض

بوابة الوفد الإلكترونية

تشهد الأرض هذا الأسبوع نشاطًا ملحوظًا في الطقس الفضائي، مع توقعات بوصول تيار سريع من الرياح الشمسية وانبعاث كتلي إكليلي من الشمس، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور أضواء الشفق القطبي خلال ساعات المساء يوم 6 نوفمبر 2026، وفقًا لتوقعات مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع للإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي NOAA.

وأوضحت التوقعات أن هذه الظاهرة ستنتج عن اجتماع عاملين، الأول ظهور ثقب إكليلي كبير على شكل حرف L على سطح الشمس، والثاني وصول تأثير جانبي لانبعاث كتلي إكليلي حدث في الأول من نوفمبر.

وكشفت الصور التي حصل عليها العلماء من مرصد ديناميكا الشمس التابع لوكالة ناسا عن وجود ثقب إكليلي بهذا الشكل، ويُعتقد أنه مصدر تيار الرياح الشمسية المتوقع وصوله إلى الأرض.

ما الثقوب الإكليلية وكيف تؤثر على الأرض؟

تُعد الثقوب الإكليلية مناطق على الشمس تتميز بوجود خطوط مجال مغناطيسي مفتوحة. ونظرًا إلى أن خطوط المجال المغناطيسي في هذه المناطق منخفضة الكثافة لا تعود وتنحني إلى سطح الشمس، فإن الرياح الشمسية تستطيع الخروج منها بسهولة.

وتُعرف تدفقات البلازما الشمسية المنبعثة من هذه المناطق باسم التيارات عالية السرعة للثقوب الإكليلية، أو CH HSS، وتستطيع هذه التيارات أحيانًا الوصول إلى سرعات تبلغ مئات الأميال في الثانية.

وعندما تصطدم هذه التدفقات بالطبقات العليا من الغلاف الجوي للأرض، يمكن أن تتسبب في اضطرابات بالمجال المغناطيسي لكوكبنا، وهي العملية التي تؤدي إلى حدوث العواصف الجيومغناطيسية وظهور ظاهرة الشفق القطبي المذهلة.

 لماذا يظهر الشفق القطبي في هذا التوقيت؟

عادة ما ترتبط ظاهرة الشفق القطبي، المعروفة أيضًا باسم الأضواء الشمالية، بإطلاقات أكثر عنفًا للطاقة والبلازما الشمسية.

وقد تشمل هذه الظواهر التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية، التي يمكن أن تطلق كميات كبيرة من الإشعاع ومليارات الأطنان من البلازما الشمسية المصحوبة بمجالات مغناطيسية في اتجاه الأرض.

لكن في الحالة الحالية، تنتج التأثيرات الجيومغناطيسية عن اجتماع الثقب الإكليلي الذي يظهر تدريجيًا في مجال الرؤية من الأرض، مع التأثير الجانبي لانبعاث كتلي إكليلي وقع في الأول من نوفمبر.

وتدور الشمس حول محورها مرة واحدة كل 27 يومًا في المتوسط، كما تتأثر شدة التيارات الشمسية بطريقة اصطفاف المجال المغناطيسي للأرض بالنسبة إلى المجالات المغناطيسية القادمة، خاصة خلال فصلي الربيع والخريف.

وتُعرف هذه الظاهرة باسم تأثير راسل ماكفيرون، وهي تؤدي إلى ظهور الشفق القطبي في مناطق تقع جنوب نطاق ظهوره المعتاد.

موعد ظهور الشفق القطبي والمناطق المتوقع رؤيته فيها

أشارت الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي إلى أن ظهور الشفق القطبي قد يمتد يوم الجمعة 6 نوفمبر إلى الولايات الواقعة على الشريط الشمالي من الولايات المتحدة، ومن بينها المناطق الشمالية من ولايتي ميشيجان وماين.

ويُستخدم مؤشر K الكوكبي لقياس احتمالات ظهور الشفق القطبي، كما يُعد مقياسًا لشدة العواصف الجيومغناطيسية.

ويقدم هذا المؤشر قياسًا يمتد لثلاث ساعات لأقصى تقلبات الاضطرابات المغناطيسية التي تحدث في الغلاف الأيوني والغلاف المغناطيسي للأرض.

ومن المتوقع أن تبدأ ذروة النشاط الجيومغناطيسي في الساعة الرابعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم 6 نوفمبر، قبل أن ترتفع إلى أعلى مستوياتها خلال الفترة من السابعة مساءً وحتى العاشرة مساءً.

وبعد ذلك، يُتوقع أن تبدأ تأثيرات التيارات الشمسية عالية السرعة في التراجع تدريجيًا، رغم أن التوصيات العامة الصادرة عن NOAA تشير إلى أن أفضل وقت لمراقبة الشفق القطبي قد يكون بالقرب من منتصف الليل.

 نصائح لمشاهدة الشفق القطبي وتصويره

تعتمد مشاهدة الشفق القطبي بصورة أساسية على ظروف الرصد المحلية، ومن الأفضل اختيار موقع مرتفع لا توجد أمامه عوائق تحجب الأفق الشمالي، بما يوفر رؤية واضحة للسماء.

وتشير NOAA إلى أن الشفق القطبي قد يظهر أحيانًا حتى عندما يكون على مسافة تصل إلى 600 ميل باتجاه الشمال.

ومن المتوقع ألا يؤثر ضوء القمر بدرجة كبيرة على وضوح الظاهرة، نظرًا إلى وجوده في مرحلة الهلال خلال هذه الفترة.

أما بالنسبة إلى تصوير الشفق القطبي، فمن المهم ضبط الكاميرا أو الهاتف الذكي بطريقة مناسبة للتصوير في ظروف الإضاءة المنخفضة، والتي قد تتطلب استخدام تعريض ضوئي طويل.

وللتقليل من اهتزاز الصور وتشوشها، يُنصح باستخدام حامل ثلاثي الأرجل للكاميرا أو تثبيت الهاتف على جسم ثابت في المكان الموجود به المصور.

وفي حالة استخدام كاميرا الهاتف، يُفضل ضبط حساسية الضوء المعروفة باسم ISO بين 800 و1600، مع إمكانية تجربة إعدادات مختلفة للوصول إلى أفضل نتيجة.

لكن يجب الانتباه إلى أن رفع قيمة ISO بصورة كبيرة قد يؤدي إلى ظهور تشويش في الصور، كما يُنصح بتجنب استخدام خاصية التقريب الرقمي، لأنها تقلل كمية الضوء التي تصل إلى مستشعر الكاميرا.

وتأتي هذه التوقعات في ظل متابعة العلماء المستمرة للنشاط الشمسي وتأثيراته على المجال المغناطيسي للأرض، خاصة مع التغيرات التي يمكن أن تحدثها الرياح الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية في الطقس الفضائي.