رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

كومو الإيطالي.. من الإفلاس والدرجة الرابعة إلى مقارعة عمالقة أوروبا

كومو الإيطالي
كومو الإيطالي

في غضون سنوات قليلة، نجح نادي كومو الإيطالي في التحول من فريق يعاني أزمات مالية تهدد استمراره، إلى أحد الأسماء التي فرضت حضورها على الساحة الأوروبية، بعدما انتقل من منافسات الدرجة الرابعة إلى دوري أبطال أوروبا، وحقق انتصارًا تاريخيًا على لانس الفرنسي بنتيجة 9-1، معادلًا أكبر فارق فوز في تاريخ المسابقة.

ولا تقتصر أهمية هذا الإنجاز على النتيجة الكبيرة، بل تعكس حجم التحول الذي شهده النادي خلال السنوات الماضية، بعدما أصبح نموذجًا لمشروع رياضي واستثماري اعتمد على التخطيط طويل الأمد، وإعادة بناء المؤسسات، وتحديد هوية فنية واضحة، بمشاركة أسماء بارزة يتقدمها الإسباني سيسك فابريغاس.

بدأت ملامح الأزمة في عام 2017، عندما دفعت المشكلات المالية النادي إلى الهبوط لدوري الدرجة الرابعة الإيطالي، قبل أن تتغير أوضاعه في 4 أبريل 2019، مع استحواذ شركة «سينت إنترتينمنت»، التابعة لمجموعة دجاروم الإندونيسية، على ملكيته، لتبدأ مرحلة جديدة استهدفت إعادة تأسيس النادي على المستويين الرياضي والإداري.

ولم تقتصر خطة الملاك الجدد على تدعيم الفريق بصفقات جديدة، وإنما امتدت إلى تطوير قطاع الناشئين، وتحسين ملاعب التدريب والمنشآت الرياضية، وإعادة تنظيم الهيكل الإداري، وتوفير الاستقرار المالي، وهو ما انعكس سريعًا على نتائج الفريق.

ففي موسم 2018-2019، نجح كومو في الصعود إلى الدرجة الثالثة بعد التتويج بدوري الدرجة الرابعة، ثم واصل تقدمه بالصعود إلى الدرجة الثانية في موسم 2020-2021، قبل أن يستعيد مكانه بين كبار إيطاليا عام 2024، بعد غياب استمر 21 عامًا.

وبالتوازي مع التطور الرياضي، اتجهت الإدارة إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة، مستفيدة من الموقع السياحي المميز لمدينة كومو المطلة على البحيرة الشهيرة، من خلال التوسع في المنتجات الرسمية، والشراكات التجارية، والأنشطة السياحية والضيافة المرتبطة بالنادي، إلى جانب خطط تحديث ملعب جوزيبي سينيغاليا، بهدف تنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على عائدات البث والتمويل المباشر من الملاك.

ويأتي سيسك فابريغاس في مقدمة الشخصيات التي ساهمت في تشكيل هوية المشروع، بعدما انضم إلى كومو لاعبًا عام 2022، وأصبح أحد المساهمين فيه، قبل انتقاله إلى التدريب وقيادة الفريق الأول، ليتجاوز دوره حدود الإدارة الفنية التقليدية، ويشارك بصورة مباشرة في بناء الفريق وتحديد توجهاته الرياضية، حتى وصفه رئيس النادي بأنه «الرئيس التنفيذي لكرة القدم».

كما عزز النجم الفرنسي تييري هنري حضور الأسماء العالمية داخل المشروع، بانضمامه إلى قائمة المساهمين في عام 2022، في خطوة تعكس رغبة النادي في الاستفادة من الخبرات الكروية والاستثمارية.

ومع العودة إلى الدوري الإيطالي، لم يتوقف طموح كومو عند تثبيت أقدامه محليًا، بل امتد إلى المنافسة الأوروبية والوصول إلى دوري أبطال أوروبا، حيث جاءت مواجهة لانس لتمنح المشروع واحدة من أبرز محطاته، بعدما أمطر الفريق شباك منافسه بتسعة أهداف، مؤكدًا أن التحول الذي بدأ بإعادة إنقاذ النادي من الانهيار المالي بات يحقق نتائجه أيضًا داخل المستطيل الأخضر.

ويحتل كومو المركز الرابع برصيد 9 نقاط بعد أول أربع مباريات في مرحلة الدوري، متفوقًا على أندية بحجم برشلونة ومانشستر سيتي وليفربول وبايرن ميونخ وإنتر ميلان وبوروسيا دورتموند.