رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

مساعد وزير الخارجية الأسبق: إيران الفائز الأكبر بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية

بوابة الوفد الإلكترونية

قال السفير حسن هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تمثل تحولًا مهمًا في المشهد السياسي بالولايات المتحدة، بعدما تمكن الحزب الديمقراطي من تحقيق الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، في ما وصفه بـ"الموجة الزرقاء"، مشيرًا إلى أن هذه النتائج ستضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام تحديات داخلية وسياسية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف هريدي، خلال لقائه ببرنامج "المشهد" على قناة "تن"، أن انتخابات التجديد النصفي تشهد عادة خسارة حزب الرئيس عددًا من المقاعد، وقد يفقد أغلبيته في أحد المجلسين أو كليهما، إلا أن ما حدث هذه المرة تجاوز التوقعات، بعدما تمكن الديمقراطيون من حصد سبعة مقاعد في مجلس الشيوخ بولايات تعد تقليديًا محسوبة على الجمهوريين، من بينها تكساس وأيوا وكانساس ونورث كارولاينا وساوث كارولاينا.

وأشار إلى أن من أبرز نتائج الانتخابات دخول أول عضو مسلم إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو عبد الرحمن السيد عن ولاية ميشيجان، معتبرًا أنه يمثل الجناح اليساري أو الليبرالي داخل الحزب الديمقراطي، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن مدى اتساع نفوذ هذا التيار داخل الحزب.

إيران هي الفائز الأكبر

وعلى صعيد تداعيات النتائج على الشرق الأوسط، قال هريدي إن إيران هي الفائز الأكبر، بينما يمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخاسر الأكبر مرجعًا ذلك إلى أن الحرب التي شنها ترامب ونتنياهو على إيران لم تحسم عسكريًا ولم تحقق أهدافها، معتبرًا أن هذا الإخفاق كان من الأسباب الرئيسية لخسارة الجمهوريين الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن هذه النتائج قد تؤثر على مسار العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، خاصة في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل تضم كتلة الليكود وكتلة التغيير بقيادة آيزنكوت، لكنه استبعد أن يصل التأثير إلى حد إحداث تغيير كبير في طبيعة العلاقات بين البلدين أو جوهرها.

وفيما يتعلق بمبادرة ترامب لإنهاء الصراع في غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية، استبعد هريدي أن يكون لنتائج الانتخابات تأثير كبير عليها، معتبرًا أن الانعكاس الأبرز للأغلبية الديمقراطية سيكون على الملفات الداخلية الأمريكية، لا سيما مع استعداد الحزب الديمقراطي منذ نحو عام لطرح ملفات تتعلق باستغلال ترامب منصبه لتحقيق مكاسب لشركاته، إلى جانب قضية جيفري إبستين.

ولفت إلى أن سيطرة الديمقراطيين على المجلسين تمنحهم القدرة على رئاسة اللجان البرلمانية واختيار أعضائها، بما يتيح لهم فتح هذه الملفات ومناقشتها، وربما الدفع نحو إجراءات لمساءلة ترامب قد تصل إلى العزل.

تصاعد المواجهة بين إدارة ترامب والأغلبية الديمقراطية في الكونجرس

وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الولايات المتحدة تدخل تدريجيًا في أجواء الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقبلة، مع بدء الدورة الانتخابية خلال النصف الثاني من العام القادم، وهو ما سيزيد من حدة الصراع داخل الحزب الديمقراطي بشأن اختيار مرشحه، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين إدارة ترامب والأغلبية الديمقراطية في الكونجرس.

وحذر هريدي من أن هذه المرحلة قد تشهد حالة من الارتباك في السياسة الخارجية الأمريكية، في ظل مخاوف من لجوء ترامب إلى تبني مواقف أكثر تشددًا أو سياسات خارجية عنيفة، بهدف الاحتفاظ بالسيطرة على ملفات السياسة الخارجية، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستكون مرحلة اختبار للعلاقة بين الرئيس الأمريكي والأغلبية الديمقراطية في مجلسي النواب والشيوخ.