هل العالم أمام موجة تضخم جديدة؟ أستاذ اقتصاد يوضح
قال الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، إن البنوك المركزية، وعلى رأسها البنك المركزي الأوروبي، تواجه تحديًا كبيرًا في التعامل مع الضغوط التضخمية، يتمثل في خفض معدلات التضخم دون التأثير سلبًا على النمو الاقتصادي أو التسبب في زيادة البطالة أو تفاقم أعباء الديون الحكومية.
وأضاف السلاموني، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن التطورات السياسية والاقتصادية العالمية تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات الأسواق، مشيرًا إلى أن نتائج الانتخابات الأمريكية وتراجع نفوذ الرئيس دونالد ترامب بدآ ينعكسان بصورة إيجابية على الأسواق المالية.
أزمة الطاقة سبب رئيسي في موجة التضخم
وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن أن أزمة الطاقة كانت من الأسباب الرئيسية وراء موجة التضخم العالمية، لافتًا إلى أن توقعات انتهاء النزاعات والتوترات، ومنها التوترات المرتبطة بإيران، قد تسهم في تهدئة أسواق الطاقة وتخفيف الضغوط على الأسعار.
وفيما يتعلق بأوروبا، أشار السلاموني إلى أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية تفرض أعباء مالية غير مباشرة على اقتصادات المنطقة، نتيجة الإنفاق العسكري الضخم، فضلًا عن فقدان أوروبا ميزة الحصول على الطاقة الرخيصة من روسيا، والاعتماد على واردات الطاقة الأمريكية بتكلفة أعلى تصل إلى 6 أضعاف، بحسب تقديره، وهو ما أضعف القدرة التنافسية للصناعة الأوروبية.
وأضاف أن العجز التجاري الأوروبي مع الصين يمثل تحديًا آخر أمام اقتصادات المنطقة، موضحًا أن قيمة واردات أوروبا من الصين تصل إلى نحو 360 مليار دولار، مقابل صادرات أوروبية أقل بكثير، ما يزيد الضغوط على الميزان التجاري.
وشدد السلاموني على أن استعادة أوروبا قدرتها التنافسية تتطلب العمل على رفع إنتاجية العامل الأوروبي، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأمريكية مرتفعة التكلفة، بما يساعد على تحسين الأداء الصناعي واستعادة التوازن الاقتصادي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





