رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

خبير سياحي: تطوير نزلة السمان يستهدف تحويلها إلى عاصمة السياحة المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد مصطفى لطفي، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، أن منطقة نزلة السمان تمتلك مقومات سياحية استثنائية تؤهلها لتصبح واحدة من أبرز المقاصد السياحية في مصر، مشيرًا إلى أن مخططات إعادة تخطيط المنطقة تستهدف تعظيم الاستفادة من موقعها المتميز المطل على الأهرامات الثلاثة وأبو الهول، خاصة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير.

 

وأوضح مصطفى لطفي خلال لقائه ببرنامج "نهارك سعيد" المذاع عبر قناة نايل لايف بالتليفزيون المصري، أن أهمية نزلة السمان لا تقتصر على قربها من المناطق الأثرية بالجيزة، بل تمتد إلى ما تتمتع به من طابع خاص ومقومات فريدة، إذ تعد من أبرز المناطق التي تتيح مشاهدة الأهرامات الثلاثة وأبو الهول في مشهد واحد، فضلًا عن ارتباط سكانها بالنشاط السياحي منذ سنوات طويلة وتعايشهم مع حركة الزوار.

وأضاف أن المخطط الذي سبق عرضه من جانب مجلس الوزراء يستهدف إعادة تخطيط المنطقة واستثمار مقوماتها غير المستغلة، بما يمهد لتحويلها إلى عاصمة للسياحة المصرية، من خلال تقديم تجربة سياحية متكاملة تتجاوز زيارة الأهرامات والتقاط الصور التذكارية، وتمنح الزائر فرصة للاستمتاع بالأنشطة الثقافية والتراثية المتنوعة.

وأشار لطفي إلى أن تطوير نزلة السمان يستند إلى هدفين رئيسيين، يتمثل أولهما في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتطوير المنطقة التي يعيشون ويعملون بها، فيما يرتبط الثاني بوضعها على خريطة المقاصد السياحية المصرية، بما يعزز فرص جذب الاستثمارات وزيادة الإيرادات السياحية.

تطوير عمراني يحافظ على الهوية البصرية

وشدد الخبير السياحي على ضرورة اعتماد مخطط التطوير على أسس علمية تحقق التوازن بين التنمية العمرانية والاستثمارية والحفاظ على الهوية التاريخية والبصرية للمنطقة، موضحًا أن التطوير لا ينبغي أن يقتصر على هدم المباني وإقامة إنشاءات جديدة بصورة عشوائية، وإنما يجب أن يركز على رفع كفاءة المباني القائمة وتحسين جودتها بما يتناسب مع القيمة السياحية لنزلة السمان.

وأوضح أن الحفاظ على الإطلالات المميزة للأهرامات وأبو الهول يمثل عنصرًا أساسيًا في أي مخطط للتطوير، مع ضرورة مراعاة ارتفاعات المباني وعدم التوسع فيها، بما يتيح لأكبر عدد من المنازل الاستمتاع بالمشهد الأثري، ويحافظ في الوقت نفسه على الراحة البصرية والهدوء اللذين تتميز بهما المنطقة.

ولفت إلى أن نجاح المشروع يرتبط أيضًا بتحقيق التوازن بين متطلبات الاستثمار السياحي واحتياجات السكان، بما يمنع زيادة الزحام أو إحداث تغييرات تؤثر سلبًا على طبيعة حياتهم اليومية.

مشاركة الأهالي ضمانة لنجاح التطوير

وأكد مصطفى لطفي أن إشراك أهالي نزلة السمان في مراحل التخطيط والتنفيذ يمثل ضمانة أساسية لنجاح المشروع، لا سيما في ظل المخاوف التي قد تنتاب السكان بشأن التغييرات العمرانية واحتمالات إزالة منازلهم أو نقلهم إلى مناطق أخرى.

واقترح إعداد تصور متكامل للمشروع يتضمن مخططًا تفصيليًا وفيديو توضيحيًا وماكيتًا للمنطقة بعد التطوير، مع عرضه على الأهالي والشخصيات المؤثرة والمقربة منهم، حتى يتعرفوا بوضوح إلى طبيعة التغييرات المقترحة والعوائد الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة.

وأضاف أن سكان نزلة السمان لديهم بالفعل رغبة في تطوير منطقتهم، بحكم ارتباطهم التاريخي بالنشاط السياحي، مؤكدًا أن مشاركتهم في المشروع تعزز ثقتهم في خطط التنمية وتضمن تحقيق استفادة مباشرة لهم من الحركة السياحية والاستثمارات الجديدة.

الاستثمار الفندقي.. الجودة قبل زيادة الطاقة الاستيعابية

وفيما يتعلق بالاستثمارات الفندقية المقترحة، أوضح الخبير السياحي أن تطوير نزلة السمان يجب أن يركز على جودة المنتج السياحي، وليس مجرد زيادة أعداد الغرف الفندقية، مشيرًا إلى أن المنطقة لا تحتاج بالضرورة إلى إقامة منشآت شاهقة أو توسعات ضخمة، وإنما إلى فنادق وبيوت ضيافة تتناسب مع طبيعتها العمرانية وموقعها الأثري.

وأكد أن الاستثمارات الجديدة ينبغي أن تستهدف تقديم خدمات سياحية عالية الجودة، بما يحقق عوائد اقتصادية مرتفعة دون الإضرار بالهوية البصرية للمنطقة أو التسبب في زيادة الزحام.

وأشار لطفي إلى أن بعض بيوت الضيافة الموجودة حاليًا بمنطقة الأهرامات تحقق أسعارًا تتجاوز أسعار عدد من الفنادق المحيطة، وهو ما يعكس أهمية الاستثمار في جودة التجربة السياحية بدلًا من التركيز على زيادة عدد الغرف.

وشدد على أن التوازن بين النشاط السياحي والحياة الطبيعية للمواطنين يمثل عنصرًا رئيسيًا في نجاح التطوير، بما يضمن تقديم منتج سياحي متميز يحافظ على خصوصية المنطقة ويعزز قدرتها على المنافسة عالميًا.

تجربة سياحية تتجاوز زيارة الأهرامات

وأوضح مصطفى لطفي أن السائح المعاصر لم يعد يكتفي بزيارة المواقع الأثرية والتقاط الصور التذكارية، بل أصبح يبحث عن تجربة سياحية متكاملة تتيح له التفاعل مع الثقافة المحلية والتعرف إلى تفاصيل الحياة المصرية.

وأضاف أن تطوير نزلة السمان يفتح المجال أمام تقديم أنشطة متنوعة، تشمل الاستمتاع بالمأكولات المصرية الأصيلة، والتعرف إلى الحرف اليدوية والتراث الشعبي، والانغماس في الثقافة المصرية والعربية، بما يمنح المنطقة هوية سياحية مميزة ويثري تجربة الزائر.

وأكد أن تنفيذ مخطط التطوير وفق أسس علمية، مع الحفاظ على الهوية التاريخية والبصرية وإشراك المجتمع المحلي، من شأنه أن يجعل نزلة السمان مقصدًا سياحيًا عالميًا متفردًا، يجمع بين التراث الأثري والثقافة المحلية والاستثمار السياحي عالي الجودة.