حكم من قال "لزوجته أنت طالق" وله أربع زوجات هل يطلقن كلهن أم تطلق واحدة
يسأل الكثير من الناس عن من قال "لزوجته طالق" وله أربع زوجات هل يطلقن كلهن أم تطلق واحدة ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال له حالان:
الحال الأولى: إن عيّن واحدة منهن وقع الطلاق عليها.
الحال الثانية: إن لم يعين أياً منهن، فهل تطلق واحدة أم يطلقن جميعاً ؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
الفريق الأول : يطلقن جميعاً.
الفريق الثاني: تطلق واحدة وتُحدد إما بقرعة أو بتعيين الزوج.
وخلاف الفقهاء مبني على مسألة أصولية وهي: هل المفرد المضاف إلى المعرفة -إذا لم يكن اسم جنس- يفيد العموم أم لا؟ مثل قولك: كتاب زيد، وقلم عمرو، وبيت خالد.
وهذا بخلاف قولنا: عالم الفقه، أو طالب العلم، أو أسد الجهاد، فإنها صيغ عموم بالإجماع لأنها نكرات أضيفت إلى معارف هي أسماء أجناس].
فمن قال يفيد العموم أوقع الطلاق على الزوجات الأربع، ومن قال بعدم إفادة العموم لم يوقعه إلا على واحدة.
والذي يظهر أن الطلاق يقع على واحدة، لعدم دلالة اللفظ على العموم بوجه مقطوع به، وغايةُ ما فيه أنه محتمل، وعقد الزواج إنما ثبت بيقين فلا يزول إلا بيقين لا باحتمالٍ أو شك.
كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } الآية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض