رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

أسعار النفط تتراجع مع ترقب تطورات الحرب على إيران ومفاوضات إنهاء الصراع

النفط
النفط

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، في ظل حالة من التذبذب التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع متابعة المستثمرين للتطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحرب على إيران، وترقب الموقف الأمريكي خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تستهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وجاء انخفاض أسعار الخام رغم استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط، إذ دفعت حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الحرب واتجاه المفاوضات المتداولين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، خاصة بعد المكاسب القوية التي سجلها النفط خلال شهر أكتوبر الماضي.

أسعار النفط اليوم الأربعاء

وعلى صعيد التعاملات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.75 دولار، بما يعادل 0.7%، لتصل إلى 101.85 دولار للبرميل، بعدما كانت قد سجلت انخفاضًا بنحو دولارين في وقت سابق من الجلسة.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.18 دولار، أو ما يعادل 1.2%، لتسجل 94.91 دولار للبرميل، بعد أن تحولت من الارتفاع بنحو دولار خلال التعاملات المبكرة.

التطورات السياسية تضغط على أسواق النفط

وتأتي تحركات الأسعار في وقت تتابع فيه الأسواق تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط تباين التصريحات بشأن احتمالات استمرار العمليات العسكرية أو الاتجاه نحو تسوية سياسية.

وزادت حالة الغموض بعد الانتخابات الأمريكية وسيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونجرس، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى مراقبة توجهات الإدارة الأمريكية المقبلة ومدى تأثير التوازنات السياسية الجديدة على مسار الحرب.

ويرى محللون أن تضارب الرسائل السياسية والعسكرية يجعل من الصعب تحديد اتجاه واضح لأسعار النفط، خاصة مع استمرار الضربات العسكرية من جهة، وصدور تصريحات أمريكية تشير إلى عدم وجود خطط فورية لتوجيه ضربات جديدة لإيران من جهة أخرى.

كما ساهمت عمليات جني الأرباح وتقليص المراكز الشرائية ذات الطابع المضاربي في زيادة الضغوط على الأسعار، بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدها الخام خلال أكتوبر.

مفاوضات إنهاء الحرب ومخزونات أمريكا

وفي السياق ذاته، تترقب أسواق الطاقة نتائج التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، مع تكثيف قطر جهود الوساطة لمنع اتساع نطاق المواجهات. إلا أن مسؤولًا إيرانيًا أشار إلى أن المفاوضات بين طهران وواشنطن لا تزال تواجه صعوبات، وأن الطرفين لم يقتربا بعد من التوصل إلى اتفاق.

وعلى الجانب الآخر، ساهم التراجع المفاجئ في مخزونات النفط الخام الأمريكية في الحد من خسائر الأسعار، بعدما أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض المخزونات بنحو 5.27 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر، مخالفًا توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة قدرها 880 ألف برميل.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، للحصول على صورة أكثر وضوحًا بشأن مستويات المخزون وحجم الطلب على الوقود في أكبر اقتصاد عالمي.

تراجع تدفقات النفط من الشرق الأوسط

وفيما يتعلق بإمدادات المنطقة، كشفت بيانات تتبع السفن عن انخفاض تدفقات النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية المكررة من الشرق الأوسط، باستثناء الغاز البترولي المسال، إلى نحو 17.1 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر، مقابل 18.9 مليون برميل يوميًا في سبتمبر.

ورغم هذا التراجع، ظلت التدفقات عند نحو 75% من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب، وهو ما يعكس استمرار تأثر حركة تجارة الطاقة بالتوترات الجيوسياسية.

ومن شأن تعافي حركة الشحنات النفطية خلال الفترة المقبلة أن يفرض ضغوطًا على الأسعار الفعلية للخام وهوامش أرباح شركات التكرير، إلا أن بطء تعافي صادرات المنتجات المكررة قد يؤخر انتقال أي انخفاض في أسعار النفط العالمية إلى المستهلكين.