غياب يثير الجدل..لماذا تجاهل«كاف» محمد صلاح في ترشيحات أفضل لاعب بإفريقيا 2026؟
فاجأ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» جماهير النجم المصري محمد صلاح بعدم إدراج اسمه ضمن قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2026، في قرار أعاد فتح ملف مشاركات قائد منتخب مصر في المنافسة القارية، خاصة أنه اعتاد الظهور ضمن أبرز الأسماء المرشحة خلال السنوات الماضية.
وجاء غياب صلاح عن القائمة الجديدة رغم تاريخه المميز في الجائزة، بعدما نجح في حصد اللقب مرتين متتاليتين عامي 2017 و2018، فضلًا عن وصوله إلى المراحل النهائية في أكثر من نسخة.
وضمت قائمة المرشحين لعام 2026 عشرة لاعبين، من بينهم المغربي أشرف حكيمي والسنغالي ساديو ماني والمغربي إبراهيم دياز، بينما غاب محمد صلاح وجميع اللاعبين المصريين عن المنافسة، لتفقد الجماهير المصرية أحد أبرز ممثليها في الجوائز الإفريقية.
1- غياب جديد يعيد فتح صفحات الماضي
يمثل استبعاد محمد صلاح من ترشيحات أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2026 المرة الثالثة التي يغيب فيها عن المنافسة منذ ظهوره الأول في قوائم الجائزة عام 2013.
وسبق للنجم المصري الابتعاد عن الترشيحات خلال نسختي 2014 و2024، قبل أن يعود إلى دائرة المنافسة في العام التالي، وينجح في الوصول إلى القائمة النهائية التي ضمت ثلاثة لاعبين.
وكان ظهور صلاح الأول في قائمة عام 2013 خلال فترة لعبه مع بازل السويسري، لكنه لم يتمكن وقتها من الاستمرار حتى القائمة المختصرة التي ضمت أفضل عشرة لاعبين.
ومنذ ذلك الحين، أصبح النجم المصري أحد أبرز الوجوه المعتادة في المنافسة الإفريقية، قبل أن يتكرر غيابه في النسخة الحالية، ليصل عدد مرات ابتعاده عن الترشيحات إلى ثلاث مناسبات.
2- رحلة بدأت من بازل وانتهت بلقبين متتاليين
شهدت مسيرة محمد صلاح مع جائزة أفضل لاعب في إفريقيا محطات استثنائية، بدأت بمحاولة مبكرة عام 2013، ثم تحولت إلى منافسة قوية انتهت بتربعه على عرش الكرة الإفريقية في مناسبتين متتاليتين.
وكان عام 2017 نقطة تحول مهمة في مسيرة قائد منتخب مصر، بعدما حصل على الجائزة للمرة الأولى، تقديرًا للمستويات المميزة التي قدمها مع ناديه ومنتخب بلاده.
ولم يتوقف تألق صلاح عند هذا الحد، إذ نجح في الاحتفاظ باللقب خلال عام 2018، ليؤكد مكانته بين أفضل لاعبي القارة في تلك الفترة.
وفي نسخة 2019، اقترب مجددًا من التتويج، لكنه اكتفى بالمركز الثاني خلف زميله السابق في ليفربول السنغالي ساديو ماني.
كما عاد إلى المنافسة بقوة في نسخة 2022، ووصل إلى القائمة النهائية، قبل أن يذهب اللقب إلى ساديو ماني، ثم احتل المركز الثالث في نسخة 2023 خلف النيجيري فيكتور أوسيمين والمغربي أشرف حكيمي.
3- محطات تكشف حجم حضور النجم المصري
على مدار السنوات الماضية، سجل محمد صلاح حضورًا لافتًا في سباق الجائزة الإفريقية، سواء من خلال التتويج أو الوصول إلى المراحل الحاسمة.
وجاء سجل مشاركاته وفق البيانات الواردة في مسيرته كالتالي:
- 2013: التواجد في القائمة الأولية والخروج قبل القائمة المختصرة.
- 2014: الغياب عن الترشيحات.
- 2015: الظهور ضمن المرشحين.
- 2016: الوصول إلى القائمة المختصرة.
- 2017: الفوز بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا.
- 2018: الاحتفاظ بالجائزة للعام الثاني على التوالي.
- 2019: الحصول على المركز الثاني.
- 2020 و2021: عدم تقديم الجائزة.
- 2022: الوصول إلى القائمة النهائية دون التتويج.
- 2023: احتلال المركز الثالث.
- 2024: الغياب عن قائمة المرشحين.
- 2025: الوصول إلى القائمة النهائية، قبل فوز أشرف حكيمي.
- 2026: الغياب عن الترشيحات للمرة الثالثة منذ 2013.
وبذلك يمتلك محمد صلاح لقبين إفريقيين، بينما لم يتمكن من إضافة بطولة فردية ثالثة إلى سجله حتى الآن.
4- أرقام دولية تضع غيابه تحت المجهر
رغم ابتعاده عن سباق الجائزة هذا العام، شهدت مشاركات محمد صلاح مع منتخب مصر في البطولات الكبرى لعام 2026 أرقامًا تستحق التوقف أمامها.
ففي بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، التي انتهت منافساتها في يناير 2026، قدم قائد الفراعنة أداءً هجوميًا مميزًا، بعدما سجل أربعة أهداف وصنع هدفًا خلال ست مباريات، ليصبح هداف المنتخب المصري في البطولة.
ووصل منتخب مصر إلى الدور نصف النهائي، لكنه أنهى مشواره في المركز الرابع عقب الخسارة أمام نيجيريا بركلات الترجيح.
أما في كأس العالم 2026، فقد شارك صلاح في خمس مباريات، ونجح في تسجيل هدفين وصناعة هدف آخر، ليساهم في وصول المنتخب المصري إلى دور الـ16، قبل الخروج أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2.
وتوضح هذه الأرقام حجم مساهمة اللاعب مع منتخب بلاده، رغم غيابه عن قائمة المرشحين للجائزة القارية في النسخة الحالية.
5- هل يعود الملك المصري إلى منصة التتويج؟
يفتح غياب محمد صلاح عن ترشيحات 2026 الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن مستقبله في المنافسة على الجوائز الفردية الإفريقية، خاصة مع استمرار وجود أسماء بارزة مثل أشرف حكيمي وساديو ماني ضمن دائرة المنافسة.
ويمتلك قائد منتخب مصر سجلًا حافلًا يجعله أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة الإفريقية، بعدما جمع بين التألق على مستوى الأندية والمنتخب، إلى جانب تتويجه بالجائزة مرتين.
ورغم عدم وجوده في قائمة هذا العام، فإن غياب صلاح لا يلغي ما حققه من إنجازات خلال مسيرته، كما أن المنافسة على الجائزة تظل مرتبطة بتقييم الأداء خلال الفترة التي تغطيها كل نسخة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض