وسط معركة كسر إرادة برلمانية
"معاريف": معسكر اليمين يُحكم قبضته على لجان الكنيست ويحذر من فخ الأقلية المانعة
سلطت صحيفة "معاريف" اليمينية الإسرائيلية الضوء في تقاريرها الميدانية عن الحراك الاستباقي والمكثف الذي يقوده حزب "الليكود" والأحزاب الحريدية وتهدف هذه التحركات المنسقة إلى إحكام السيطرة الكاملة على مفاصل العمل البرلماني، وقطع الطريق نهائياً أمام مساعي المعارضة الرامية لانتزاع النفوذ أو هندسة أغلبية بديلة تعطل أجندة اليمين.
معركة تحصين الخطوط الخلفية والسيطرة على اللجان
وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماعات الطارئة التي يشرف عليها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو تركز بشكل أساسي على وضع خطة دفاعية وهجومية متزامنة لضمان الانضباط الحديدي لكتلة اليمين البالغة 53 مقعداً وتسعى القيادة اليمينية من خلال هذا التنسيق إلى منع أي اختراق محتمل من قِبل كتل المعارضة، وحماية السيطرة على لجان الكنيست الحساسة، وفي مقدمتها لجنة الكنيست ولجنة الدستور والقانون، باعتبارها خط الدفاع الأول الذي يمنع المعارضة من تمرير أي تشريعات تمس بنفوذ اليمين أو تعطل سيطرته البرلمانية.
التحذير من "فخ الأقلية المانعة" والمناورات السياسية
نقلت "معاريف" عن مصادر سياسية رفيعة في معسكر اليمين تحذيراتها الشديدة للكتل الحليفة من الوقوع في ما وصفته بـ"فخ الأقلية المانعة"، في إشارة إلى المحاولات الخفية التي تقودها أطراف الوسط لفرض وقائع تشريعية مستغلة تقارب المقاعد وغياب الأغلبية المطلقة (61 مقعداً)، وأكدت القيادة اليمينية أن أي تهاون في الانضباط البرلماني سيتيح لمعسكر التغيير شل قدرة الحكومة المقبلة على اتخاذ القرارات، مما يجعل حماية التماسك الداخلي أولوية قصوى تتقدم على أي اعتبارات أخرى.
صراع نفوذ محتدم بانتظار الكلمة الفصل للرئاسة
وتؤكد الصحيفة أن هذا الصراع المحتدم على السيطرة البرلمانية يعكس مدى ضراوة معركة كسر الإرادة الدائرة خلف الكواليس، بالتزامن مع تواصل المشاورات في بيت الرئيس إسحاق هرتسوغ، وبينما يحاول اليمين فرض أمر واقع عن طريق الإمساك بزمام اللجان، تترقب المعارضة أي ثغرة للحد من هذا النفوذ، مما يضع الكنيست أمام مرحلة صراع تشريعي مفتوحة على كل الاحتمالات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
