دور المشروعات القومية في تعزيز الإنتماء الوطني بإدارة إعلام البحيرة
نظمت إدارة إعلام البحيرة ، برئاسة الإعلامية أميرة الحناوي ، التابعة لقطاع الإعلام الداخلى بالهيئة العامة للاستعلامات ندوة توعوية بعنوان: «دور المشروعات القومية في تعزيز الإنتماء الوطني وبناء الوعي» ، بمدرسة عمر مكرم الثانوية بنين بدمنهور .
بحضور عدد كبير من طلبة وأعضاء هيئة التدريس بالمدرسة، حاضر فى اللقاء الدكتورة شيماء حلمى أستاذ علم الإجتماع بكلية الآداب جامعة دمنهور.
تناول اللقاء مناقشة عدة نقاط منها، الحديث عن الوطن ليس مجرد كلمات تُقال، أو شعارات تُرفع، وإنما هو حديث عن الهوية والتاريخ والحاضر والمستقبل، وعن المسؤولية المشتركة التي تقع على عاتق كل مواطن تجاه وطنه.
وكذلك أهمية المشروعات القومية باعتبارها أحد أهم أدوات التنمية الشاملة، فهي لا تقتصر على إنشاء الطرق والكباري والمدن الجديدة والمصانع والمستشفيات، بل تمتد آثارها إلى بناء الإنسان، وتنمية وعيه، وتعزيز شعوره بالانتماء والمسؤولية تجاه وطنه،
وان المشروعات القومية هي مشروعات تنموية كبرى تستهدف تحقيق أهداف استراتيجية للدولة، وتعمل على تطوير البنية التحتية، وتحسين مستوى الخدمات، وتوفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج، وتحقيق التنمية الاقتصادية والإجتماعية ،وتتميز هذه المشروعات بأنها لا تستهدف منطقة أو فئة بعينها فقط، وإنما تسعى إلى تحقيق مصلحة عامة تعود بالنفع على المجتمع بأكمله.
حيث شهدت مصر خلال السنوات الماضية تنفيذ العديد من المشروعات القومية التي تستهدف تطوير مختلف القطاعات، ومن أبرزها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة ،و والذي يعد من المشروعات العمرانية الكبرى، ويهدف إلى إنشاء مركز إداري وحضاري حديث، وتخفيف الضغط عن القاهرة، وتطوير الخدمات الحكومية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات للمواطنين.
كما يعكس المشروع أهمية التخطيط للمستقبل وإنشاء مدن حديثة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية، وكذلك مشروع قناة السويس الجديدة وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والذي يمثل أحد المشروعات الإستراتيجية المهمة، حيث إستهدف تعزيز قدرة قناة السويس على استقبال حركة الملاحة البحرية، كما تستهدف تنمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس جذب الاستثمارات وإقامة المشروعات الصناعية واللوجستية وتوفير فرص العمل، وكذلك المشروع القومي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»، والذي يعد من أهم المبادرات التنموية التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين في القرى المصرية ، ويعمل المشروع على تطوير البنية التحتية، وتوفير مياه الشرب والصرف الصحي، وتطوير المدارس والوحدات الصحية، وتحسين الطرق والخدمات، وتوفير بيئة معيشية أفضل للمواطنين ، وتكمن القيمة الإنسانية لهذا المشروع في الاهتمام بالإنسان المصري، وخاصة الفئات الأكثر إحتياجاً، وتحقيق مبدأ العدالة الإجتماعية.
بالإضافة إلي المشروعات الزراعية وإستصلاح الأراضي ، وتستهدف المشروعات الزراعية زيادة الرقعة الزراعية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الاعتماد على استيراد بعض المنتجات، وتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي ، وتبرز أهمية هذه المشروعات في ظل التحديات العالمية المتعلقة بالغذاء والمياه والتغيرات المناخية.
كما تعمل الدولة، على تنويع مصادر الطاقة والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة، وتوفير الطاقة اللازمة للمشروعات الصناعية والعمرانية.
كما تم توضيح دور المشروعات القومية في تعزيز الانتماء الوطني ،و هو شعور الفرد بالارتباط بوطنه وإعتزازه بهويته وتاريخه وثقافته، وإحساسه بالمسؤولية تجاه مجتمعه، واستعداده للمشاركة الإيجابية في تقدمه وحماية مقدراته.
وتساهم المشروعات القومية في تعزيز الانتماء الوطني من خلال عدة أمور، منها الشعور بالمشاركة في بناء الوطن ، الاعتزاز بالهوية الوطنية ، حيث تُسهم الإنجازات الوطنية في تعزيز شعور المواطنين بالفخر بتاريخ بلدهم وقدرتها على التطور ومواجهة التحديات.
كذلك تحقيق الإستقرار وتحسين جودة الحياة ، كلما تحسنت الخدمات وتوافرت فرص العمل وارتفع مستوى المعيشة، زادت ثقة المواطن في قدرته على بناء مستقبل أفضل داخل وطنه، وأيضا ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية ، حيث الإنتماء الحقيقي لا يعني الحصول على الحقوق فقط، بل يعني أيضاً الالتزام بالواجبات، والمحافظة على الممتلكات العامة، واحترام القانون، والمشاركة في حل مشكلات المجتمع، و تعزيز روح التعاون والعمل الجماعي، ولذلك فإن مشاركة الشباب في المشروعات القومية ليست أمراً اختيارياً، بل هي ضرورة لبناء مستقبل الوطن.
ولمواجهة هذه التحديات، يجب تعزيز الحوار المجتمعي، وتوفير المعلومات بشفافية، وتطوير التعليم والتدريب، وتوسيع فرص المشاركة، والاهتمام بتقييم المشروعات وقياس أثرها على حياة المواطنين.
وفى ختام الندوة تم التأكيد على أن بناء الأوطان ليس مسؤولية فرد واحد أو مؤسسة واحدة، بل هو مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع، إن المشروعات القومية تمثل خطوات مهمة في طريق التنمية، ولكن نجاح التنمية لا يقاس فقط بما يتم إنشاؤه من طرق ومدن ومصانع، وإنما يقاس أيضاً بمدى تأثيرها الإيجابي على حياة المواطنين، وقدرتها على توفير فرص حقيقية للعمل والإنتاج وتحسين مستوى الخدمات.
اللقاء تنسيق وتنفيذ السيد عبد الجواد أخصائي إعلام بإدارة إعلام البحيرة ، تحت إشراف الإعلامية/ أميرة صبحى الحناوى مدير إدارة إعلام البحيرة.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض