جرﻳﻤﺔ حرب
ﻏﻀﺐ ﻋﺮبي ﺑﻌﺪ اﺳﺘﻬﺪاف ﻣﻨﺸﺂت اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺴﻮداﻧﻴﺔ
أدانت جامعة الدول العربية الهجمات المتكررة التى تشنها قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيرة ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية لقطاع الطاقة فى لايات الخرطوم، والجزيرة، وسنار، والقضارف، ونهر النيل، والبحر الأحمر، بالسودان
وأكدت الجامعة أن الاستهداف المتعمد لمحطات الكهرباء والمنشآت غير العسكرية، وما أسفر عنه من أضرار جسيمة وخروج عدد منها عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائى عن مناطق واسعة، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولى الإنسانى ويشكل «جريمة حرب» تستوجب المساءلة والمحاسبة، مجددةً التذكير بقرار مجلس الجامعة رقم (9246) الصادر فى 11 مايو 2026، والذى أدان بأشد العبارات استهداف البنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة فى السودان.
وعلى صعيد الدفع بجهود التسوية، أصدر الأمين العام نبيل فهمى قراراً بتكليف زيد الصبان مبعوثاً شخصياً له لشئون السودان، وهى الخطوة التى لاقت ترحيباً من محيى الدين سالم وزير الخارجية السودانى.
ويهدف هذا التكليف إلى تعزيز دور الجامعة فى معالجة الأزمات العربية وتفعيل المساعى الحميدة لإنهاء الحرب، من خلال تكثيف الاتصالات مع الأطراف السودانية المعنية، وتقريب وجهات النظر لتهيئة الظروف لإطلاق حوار وطنى جامع بقيادة وملكية سودانيتين، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وفى مقدمتهم أطراف «الآلية الخماسية». ويأتى اختيار الصبان استناداً إلى خبرته الممتدة فى هذا الملف، إذ يتولى منذ عام 2017 إدارة السودان والقرن الإفريقى بالأمانة العامة، ومثّل الجامعة فى مشاورات الآلية الخماسية وجهود التواصل مع مختلف المكونات السودانية.
واختتمت الجامعة العربية مواقفها بالتأكيد على ثوابتها الداعمة لوحدة جمهورية السودان وسيادتها وسلامة أراضيها، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية وصون مقدرات شعبها، مع الرفض القاطع لأى تدخل فى شئونها الداخلية.
وكان الأمين العام للجامعة، نبيل فهمى، قد التقى أمس وزير الخارجية والتعاون الدولى السودانى محيى الدين سالم.
تناول اللقاء بين الأمين العام ووزير الخارجية السودانى مستجدات المشهد الميدانى والإنسانى، وسبل البناء على نتائج الزيارة التى أجراها فهمى إلى الخرطوم فى 26 أكتوبر الماضى. وبحث الجانبان طلب الحكومة السودانية إجراء تحقيق دولى مستقل، تحت إشراف مشترك من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى، للتحقق من ملابسات هجمات الطائرات المسيّرة والادعاءات المتعلقة بانطلاقها من إحدى دول جوار السودان، وذلك استناداً إلى الأدلة المتوافرة لدى السلطات السودانية المختصة، مع الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور فى هذا الشأن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض