رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

54 مليون صوت مبكر و35 مقعدًا فى «الشيوخ»

انتخابات التجديد النصفى الأمريكى تختبر «شعبية ترامب»

بوابة الوفد الإلكترونية

أدلى الناخبون الأمريكيون أمس الثلاثاء بأصواتهم فى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، فى استحقاق شكل اختبارًا سياسيًا حاسمًا للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهورى، وسط منافسة محتدمة على السيطرة على مجلسى النواب والشيوخ، ومؤشرات استطلاعات الرأى إلى تقدم الديمقراطيين فى سباق انتزاع الأغلبية بمجلس النواب مقابل استمرار الغموض بشأن نتائج انتخابات مجلس الشيوخ وستكشف النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفى الأمريكية، التى بدأت تظهر مساء أمس الثلاثاء وتمتد حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، مؤشرات مهمة بشأن الحزب الأقرب إلى حسم المعركة الانتخابية.

حطمت عملية التصويت المبكر فى انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأرقام القياسية السابقة، حيث أدلى أكثر من 54 مليون شخص بأصواتهم بالفعل، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس. وهذا يزيد بنحو 9 ملايين صوت عن عدد الأصوات التى تم الإدلاء بها فى التصويت المبكر مقارنةً بانتخابات التجديد النصفى السابقة لعام 2022.

وتحددت معالم معركة مجلس الشيوخ فى نحو عشرة سباقات انتخابية متقاربة على مستوى الولايات، معظمها داخل معاقل تقليدية للحزب الجمهورى، فى وقت واجه فيه حزب ترامب ضغوطًا متزايدة بفعل تراجع شعبية الرئيس وارتفاع تكاليف المعيشة، على خلفية الحرب مع إيران وما صاحبها من زيادة أسعار الوقود.

ووقف التاريخ ضد الجمهوريين إذ خسر حزب الرئيس أغلبيته فى الكونجرس خلال جميع انتخابات التجديد النصفى تقريبًا منذ الحرب العالمية الثانية، باستثناء مرتين فقط. واقتربت معدلات تأييد ترامب من أدنى مستوياتها، مع تزايد استياء الناخبين من سياساته الاقتصادية والتجارية، إلى جانب تداعيات قراره شن هجوم على إيران فى فبراير الماضى.

وتمحورت انتخابات هذا العام بصورة واضحة حول ترامب، الذى ظل الشخصية الأكثر تأثيرًا فى السياسة الأمريكية خلال العقد الأخير. ولم يتردد الرئيس فى مطالبة أنصاره بالتعامل معه باعتباره المرشح الأساسى، قائلًا لهم مرارًا تظاهروا بأننى مرشح فى الانتخابات، وهى رسالة تبناها قادة الحزب الديمقراطى فى حملاتهم الانتخابية.

ومنذ مطلع أكتوبر الماضى، نظم ترامب أكثر من عشرين تجمعًا انتخابيًا لحشد أنصاره ودعم مرشحى حزبه، تركز معظمها فى ولايات سبق أن فاز بها بفارق مريح خلال انتخابات 2024، وهو ما عكس اعتماد الجمهوريين بصورة أساسية على الدفاع عن مواقعهم الانتخابية. وفى المقابل، شن ترامب وحلفاؤه هجومًا على المرشحين الديمقراطيين، واصفين إياهم بالتطرف والابتعاد عن القيم الأمريكية، بل وذهبوا إلى اتهام بعضهم بالتوجهات الشيوعية.

وخلال خطاب ألقاه فى واشنطن قال ترامب إن الحزب الديمقراطى قدم القائمة الأكثر تطرفًا وخطورة من المرشحين فى تاريخ الولايات المتحدة. زعم ترامب أن الجمهوريين يجب أن يكونوا قادرين على «الفوز الساحق» بينما حذر من أن إنجازات إدارته «ستُمحى» إذا انتصر الديمقراطيون فى انتخابات التجديد النصفى.

وفى الوقت نفسه، حذر الديمقراطيون من احتمال لجوء ترامب إلى التشكيك فى نتائج الانتخابات إذا خسر الجمهوريون، مستندين إلى سجله السابق فى الادعاء دون أدلة بوجود تزوير فى الانتخابات الأمريكية.

لكن استطلاعات الرأى أظهرت أن القضايا الاقتصادية، وعلى رأسها القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، تصدرت اهتمامات الناخبين، الذين أبدوا استياء من أداء ترامب فى هذا الملف. وأسهمت الرسوم الجمركية الواسعة التى فرضها، إلى جانب تداعيات الحرب مع إيران، فى زيادة الأعباء الاقتصادية، بينما واجه المرشحون الجمهوريون صعوبة فى إبعاد أنفسهم عن رئيس طالب بولاء مطلق ونادرا ما اعترف بأخطائه.

وشملت الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، إلى جانب 35 مقعدًا من أصل 100 فى مجلس الشيوخ. واحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بثلاثة مقاعد إضافية فى مجلس النواب وأربعة مقاعد فى مجلس الشيوخ لاستعادة الأغلبية فى المجلسين.

ورغم تقدم الديمقراطيين فى عدد من الولايات التى تعد معاقل جمهورية، فإن طريقهم إلى الأغلبية فى مجلس الشيوخ ظل محفوفًا بالتحديات، إذ كان يتعين عليهم الحفاظ على جميع مقاعدهم الحالية، بما فيها المنافسة الصعبة فى ميشيغان، إلى جانب انتزاع مقعدين على الأقل من ولايات صوتت لصالح ترامب بفوارق كبيرة فى انتخابات 2024، وهى ألاسكا وأيوا وكانساس ونبراسكا وأوهايو وكارولاينا الجنوبية وتكساس. وأظهرت استطلاعات الرأى أن المرشحين الديمقراطيين تقدموا بفوارق محدودة أو اقتربوا من منافسيهم الجمهوريين فى هذه الولايات.

وفى ميشيجان، اكتسبت المنافسة بين الديمقراطى التقدمى عبدالسيد، البالغ 42 عامًا، والجمهورى مايك روجرز، عضو مجلس النواب السابق البالغ 63 عامًا، أهمية إضافية بعد إعلان الديمقراطية هالى ستيفنز، التى خسرت أمام السيد فى الانتخابات التمهيدية، دعمها المفاجئ لروجرز يوم الأحد.

وعلى صعيد مجلس النواب، كشف تحليل أجرته رويترز لآراء أبرز خبراء التنبؤ بالانتخابات عن وجود 47 سباقًا انتخابيًا متقاربًا للغاية، وفى حال جاءت بقية النتائج وفق التوقعات، لم يكن الديمقراطيون بحاجة سوى للفوز بـ13 سباقًا من أصل 46 سباقًا محددًا لضمان استعادة الأغلبية.