70 ألف صانع محتوى وسوق تتجاوز 1.2 مليار دولار.. مصر تجذب اهتمام كانون
أكد بينوج ناير، مدير قطاع المستهلكين B2C بشركة كانون الشرق الأوسط، أن مصر تمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للشركة في المنطقة، في ظل حجمها السكاني الكبير والنمو المتسارع لاقتصاد صناعة المحتوى والتسويق الرقمي، مشيرًا إلى أن كانون تستهدف تعزيز حضورها من خلال مبادرة «Frame the Future»، التي انطلقت من القاهرة تمهيدًا للتوسع بها في أسواق أخرى بالمنطقة.
وقال ناير، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي لإطلاق المبادرة، إن علاقته بمصر تمتد إلى سنوات طويلة على المستويين الشخصي والمهني، موضحًا أن أول طلب شراء تلقاه بعد انضمامه إلى كانون قبل 18 عامًا كان موجهًا إلى السوق المصرية، عندما كان يعمل مديرًا لمنتجات كاميرات الفيديو.
وأضاف أن مصر تحتل مكانة خاصة لديه منذ طفولته، نظرًا لنشأته وسط أصدقاء وجيران مصريين، وهو ما أتاح له التعرف على الثقافة والعادات المصرية، مشيرًا إلى أن الكشري أصبح من أكلاته المفضلة.
وأوضح أن مسؤوليته في كانون تشمل قطاع المستهلكين بالشرق الأوسط وتركيا، والذي يضم الكاميرات والطابعات وكاميرات الفيديو، مؤكدًا أن الشركة تعمل على تطوير منتجاتها بما يتناسب مع احتياجات المستخدمين في الأسواق المختلفة.
70 ألف صانع محتوى وسوق رقمي يتجاوز 1.2 مليار دولار
وأشار ناير إلى أن اختيار مصر لإطلاق المبادرة لم يأتِ من فراغ، في ظل ما تمتلكه من تاريخ حضاري وثقافي طويل، إلى جانب التطورات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا والإبداع الرقمي.
وأوضح أن كانون تعتمد في فلسفتها على مفهوم «كيوسي» Kyosei، الذي يعني العيش والعمل معًا من أجل الصالح العام، لافتًا إلى أن الشركة اليابانية تمتلك تاريخًا يقترب من 90 عامًا في الابتكار بمجالات التصوير والتكنولوجيا.
وفيما يتعلق بفرص النمو في مصر، كشف ناير أن السوق تضم أكثر من 70 ألف صانع محتوى ومؤثر، بينما يتجاوز حجم التسويق الرقمي واقتصاد المؤثرين، بما يشمل الإنفاق الرقمي، 1.2 مليار دولار.
وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم الفرص المتاحة أمام شركات التصوير والتكنولوجيا، خاصة مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي والتجارة الإلكترونية عبرها، وزيادة اعتماد الأفراد والشركات على المحتوى المرئي للوصول إلى الجمهور.
وتطرق ناير إلى التحولات المنتظرة في صناعة التصوير، موضحًا أن مستقبل القطاع لن يقتصر على الكاميرات التقليدية والبث المباشر، بل سيمتد إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتفاعل في الوقت الفعلي، وتقنيات الواقع المعزز AR والواقع الافتراضي VR.
وأشار إلى أن هذه التقنيات ستفتح مجالات جديدة لإنتاج المحتوى والتفاعل معه، مع بدء ظهور تأثير الذكاء الاصطناعي بالفعل في العديد من الاستخدامات اليومية.
وعلى مستوى الطباعة، أوضح أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن بينها مصر، لا تزال تسجل نموًا في طباعة الورق بحجم A4 رغم التوسع في الخدمات الرقمية، مدفوعًا بانتشار العمل الهجين والعمل من المنزل واحتياجات الشركات الصغيرة.
مصر أكبر أسواق كانون في المنطقة
وأكد ناير أن مصر تمثل أكبر أسواق كانون في قطاع المستهلكين بالمنطقة، موضحًا أن الشركة تدير عملياتها الإقليمية من مقرها الرئيسي في دبي، مع تغطية أسواق الشرق الأوسط وأجزاء من بلاد الشام.
وأشار إلى أن حجم السوق المصرية يمثل عاملًا مهمًا في خطط الشركة، خاصة أن عدد سكانها يصل إلى نحو أربعة أضعاف عدد سكان السعودية، الذي يقدر بنحو 30 مليون نسمة.
وأضاف أن نحو 87% من الناتج المحلي الإجمالي لمصر يأتي من الاستهلاك المحلي، وهو ما يعكس قوة الطلب الداخلي وأهمية السوق بالنسبة للشركات العاملة في قطاع الأجهزة الإلكترونية والتصوير.
وشدد ناير على أن زيادة الطلب على منتجات التصوير لا تكفي وحدها لتحقيق النمو، إذ تحتاج الشركات إلى شبكة قوية من شركاء التوزيع وتجار التجزئة والمؤسسات.
وأوضح أن كانون تمتلك شراكات ممتدة في السوق المصرية، ساعدتها على تحقيق المركز الأول من حيث الحصة السوقية في معظم الفئات التي تعمل بها، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف تطوير هذه العلاقات لمواكبة التغيرات في احتياجات المستهلكين.
وأضاف أن اللقاءات التي تنظمها الشركة على مدار يومين تستهدف الاستماع إلى شركائها ومناقشة الابتكارات الحالية والمستقبلية، إلى جانب بحث سبل تحسين تجربة العملاء وتعزيز ثقتهم في منتجات كانون.
وأوضح ناير أن مبادرة «Frame the Future» تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز الشراكات، واستعراض الابتكارات، والاستماع إلى احتياجات السوق والفجوات التي تتطلب حلولًا جديدة.
وأكد أن إطلاق المبادرة من مصر يمثل نقطة انطلاق للتوسع بها إقليميًا، مع الاعتماد على خبرات الشركاء المحليين في فهم طبيعة الأسواق واحتياجات العملاء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


