فرنسا.. السلطات تضبط 4914 شخصًا على خلفية الاحتجاجات
أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان توقيف 4914 شخصًا في مختلف أنحاء البلاد، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا منذ 17 أكتوبر، مشيرًا إلى أن نحو 70% من الموقوفين من البالغين.

وقال دارمانان، في مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في»، إن هذه النسبة تعكس تحول الحراك الاحتجاجي إلى قيادة من فئة البالغين، بدلًا من اقتصاره على احتجاجات طلاب المدارس.
وأوضح أن النيابات العامة فتحت 2290 قضية مرتبطة بالأحداث، مؤكدًا أن السلطات اتخذت إجراءات قضائية بحق المتورطين، حيث أُحيل 1820 شخصًا إلى النيابة العامة للنظر في اتخاذ قرارات بشأن ملاحقتهم قضائيًا.
احتجاجات بدأت بمطالب طلابية وامتدت بسبب ارتفاع الأسعار
وبدأت الاحتجاجات في فرنسا منتصف سبتمبر، عندما خرج طلاب المرحلة الثانوية إلى شوارع ضواحي باريس للمطالبة بتحسين أوضاع المدارس، قبل أن ينضم إليهم مواطنون غاضبون من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، وتتسع رقعة الاحتجاجات لتشمل مناطق فرنسية أخرى.
وشهدت البلاد أكبر مظاهرة على مستوى فرنسا في 17 أكتوبر، بمشاركة نحو 550 ألف شخص، وفقًا لبيانات وزارة الداخلية الفرنسية.
وخلال المواجهات، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، في محاولة لاحتواء الاضطرابات والحفاظ على النظام العام.
ماكرون يحمل منصات التواصل مسؤولية تأجيج الاضطرابات
وتأتي هذه التطورات في وقت سبق أن حمّل فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منصات التواصل الاجتماعي مسؤولية الإضرار بالديمقراطية، في ظل تصاعد أعمال العنف والاضطرابات المرتبطة بأزمة تكاليف المعيشة.
وخلال زيارة إلى مبنى بلدية مرسيليا، الذي اقتحمه متظاهرون لفترة وجيزة في 17 أكتوبر، أكد ماكرون لعناصر إنفاذ القانون ضرورة عدم السماح باستمرار الاضطرابات بهذا الحجم، داعيًا إلى منع تكرار أعمال النهب والتخريب التي شهدتها الأحداث، ومشددًا على تمسكه بمواصلة نهجه في التعامل مع الأزمة.
ووصف الرئيس الفرنسي منصات التواصل الاجتماعي بأنها وسيلة لتعبئة ما سماه «أسوأ النزعات»، معتبرًا أن الاحتجاجات يمكن أن تتراجع إذا اضطلعت السلطات بمسؤولياتها، من خلال الاستجابة للمطالب المشروعة بالتوازي مع الحفاظ على النظام العام.
وفي الوقت نفسه، حذر ماكرون من أن مسار الاحتجاجات لا يزال غير محسوم، مشيرًا إلى احتمال تحول المظاهرات المقررة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى أعمال خطرة، ومؤكدًا أن مسارات التظاهر ستظل خارج مراكز المدن ضمن التدابير الرامية إلى احتواء الاضطرابات والحفاظ على الأمن العام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض