مناقشة "التنمر الإلكتروني وآثاره على الطلاب بجامعة الفيوم
أُقام قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة فى جامعة الفيوم ندوة توعوية بعنوان «التنمر الإلكتروني وآثاره على طلاب الجامعة - آليات الوقاية وسبل العلاج»، حاضر خلالها الدكتور محمد عبد التواب أبو النور، الأستاذ المتفرغ عميد كلية التربية الأسبق، والدكتورة نهلة عبد الرحيم، الأستاذ بكلية الخدمة الاجتماعية، وبحضور عبد الناصر بكري، مدير عام خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، وذلك اليوم الإثنين بالمكتبة المركزية بالجامعة.
نشر الوعى الرقمى بين الطلاب
أكد الدكتور محمد عبد التواب أهمية تعزيز الوعي الرقمي لدى الطلاب، ونشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، والتصدي للممارسات السلبية التي تؤثر على الصحة النفسية والاجتماعية للطلاب، متابعًا أن التنمر الإلكتروني أصبح من التحديات التي تواجه الشباب في ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية، حيث تتعدد صوره بين السخرية من الآخرين، ونشر الشائعات، والتشهير، والابتزاز، وتداول الصور والمعلومات الشخصية دون إذن أصحابها، وهو ما يترتب عليه آثار نفسية واجتماعية وتعليمية، من بينها فقدان الثقة بالنفس، والقلق، والعزلة الاجتماعية، وضعف التركيز والتحصيل الدراسي.
موضحًا أن سبل العلاج والتعامل مع الحالات المتضررة من هذا النوع من التنمر تقوم على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب، وتوفير قنوات آمنة لتلقي الشكاوى داخل الجامعة، والتعامل الجاد مع الوقائع وفقًا للوائح والقوانين المنظمة، إلى جانب التوعية بكيفية توثيق الإساءة والإبلاغ عنها عبر المنصات المختصة والجهات المعنية.
ومن جانبها أكدت الدكتورة نهلة عبد الرحيم أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكاتف جميع المؤسسات التعليمية والأسرية والمجتمعية، وذلك من خلال نشر الوعي بمخاطر التنمر الإلكتروني، وتعريف الطلاب بحقوقهم الرقمية، وتشجيعهم على الإبلاغ عن أي إساءة يتعرضون لها، مع عدم الانسياق وراء التعليقات المسيئة أو المشاركة في نشر المحتوى الذي يستهدف الآخرين.
وقالت إن آليات الوقاية من التنمر الإلكتروني تتمثل في الحفاظ على سرية البيانات الشخصية، واستخدام إعدادات الخصوصية والأمان، وعدم مشاركة الصور والمعلومات الحساسة مع جهات غير موثوقة، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، فضلًا عن تعزيز قيم الاحترام والتسامح وتقبل الاختلاف بين الطلاب.
وفي ختام الندوة أكد عبد الناصر بكري أن بناء بيئة جامعية آمنة لا يقتصر على مواجهة التنمر الإلكتروني بعد وقوعه، وإنما يبدأ بترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل والمسؤولية الرقمية، بما يسهم في حماية الطلاب نفسيًا واجتماعيًا، وإعداد جيل قادر على التعامل الواعي والإيجابي مع الوسائل التكنولوجية الحديثة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض