رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

ﺑﻌﺪ ﺿﻌـــــﻒ اﻟﻌﻀــــﻠﺔ.. ﻫﻞ ﻳﺴــــﺘﻌﻴﺪ اﻟﻘـــﻠﺐ ﻗـــــﻮﺗﻪ؟

بوابة الوفد الإلكترونية

 يعتقد البعض أن تشخيص ضعف عضلة القلب يعنى أن القلب أوشك على التوقف وأن المريض لن يستطيع ممارسة حياته بصورة طبيعية مرة أخرى، لكن الحقيقة أن الطب شهد تطورًا كبيرًا فى علاج هذه الحالات وأصبح من الممكن تحسين كفاءة القلب وتقليل المضاعفات بل واستعادة جزء كبير من قوة العضلة فى بعض المرضى.

 وضعف عضلة القلب ليس مرضًا واحدًا بل قد يكون نتيجة لأسباب مختلفة بعضها قابل للعلاج والتحسن بصورة ملحوظة.

 ويقول الدكتور محمد صبرى الحدينى استشارى القلب والقسطرة: القلب هو المضخة المسؤولة عن توصيل الدم والأكسجين إلى جميع أعضاء الجسم وعندما تقل قدرة عضلة القلب على الانقباض وضخ الدم بكفاءة قد يشعر المريض بالإرهاف وضيق التنفس وقد تتجمع السوائل فى الرئتين أو القدمين، ونقيس كفاءة ضح القلب عادة باستخدام فحص الموجات الصوتية «الإيكو» الذى يحدد ما يعرف بالكسر القذفى، وتتراوح نسبته الطبيعية غالبًا بين 55% و70% وعندما تنخفض إلى 40% أو أقل، فإن ذلك يشير إلى ضعف واضح فى قدرة البطين الأيسر على الانقباض لكن بعض المرضى قد يعانون من أعراض فشل القلب رغم أن قوة الانقباض تبدو طبيعية نتيجة زيادة تيبس عضلة القلب وصعوبة امتلائها بالدم.

 ويحذر الدكتور محمد صبرى الحدينى من بعض الأعراض التى قد تبدأ بصورة بسيطة، ويعتقد المريض أنها نتيجة التقدم فى السن أو الإجهاد ومن أشهرها ضيق التنفس عند المشى أو صعود السلالم وصعوبة التنفس أثناء النوم والحاجة إلى أكثر من وسادة والاستيقاظ ليلًا بسبب الشعور بالاختناق وتورم القدمين أو زيادة الوزن سريعًا بسبب احتباس السوائل والإرهاق المستمر وعدم القدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة وخفقان القلب أو تسارع ضرباته ولا تعنى هذه الأعراض بالضرورة وجود ضعف بعضلة القلب ولكنها تستدعى الفحص لمعرفة السبب.

 ويوضح الدكتور محمد صبرى الحديث أسباب ضعف عضلة القلب بأنه توجد أسباب متعددة ويعد اكتشاف السبب خطوة أساسية فى نجاح العلاج، ومن أهمها ضيق الشرايين التاجية والجلطات القلبية حيث يؤدى نقص وصول الدم إلى تلف أجزاء من العضلة وارتفاع ضغط الدم وإهمال علاجه لسنوات يجعل القلب يعمل بمجهود أكبر، وقد يؤدى إلى تضخم العضلة ثم تراجع كفاءتها وأمراض صمامات القلب مثل ضيق الصمام الأورطى أو ارتجاع الصمام الميترالى واضطرابات ضربات القلب قد يؤدى تسارع النبض المستمر إلى ضعف العضلة وقد تتحسن كفاءتها بعد علاج الاضطراب، وهناك أسباب أخرى: مثل بعض الأمراض الوراثية والتهابات عضلة القلب والسكرى واضطرابات الغدة الدرقية وبعض أدوية الأورام.

ولكن هل يمكن أن تعود عضلة القلب إلى قوتها الطبيعية؟

 نعم فى بعض الحالات ولكن ذلك يعتمد على سبب الضعف ومدى تأثر العضلة وسرعة بدء العلاج، فالمريض الذى يعانى من ضعف العضلة نتيجة تسارع ضربات القلب قد يستعيد جزءًا كبيرًا من كفاءة القلب بعد السيطرة على النبض، كذلك قد تتحسن العضلة بعد علاج بعض أمراض الصمامات او مع الانتظام على الأدوية الحديثة أما إذا حدث تلف دائم أو تليف واسع فى عضلة القلب، فقد يكون التحسن محدودًا لكن العلاج يظل قادرًا على تقليل الأعراض والمضاعفات وإطالة العمر.

 ويضيف الدكتور محمد صبرى الحدينى أن العلاج شهد تطورًا كبيرًا فبعد أن كان يعتمد اساًسا على مدرات البول لتخفيف الاحتقان أصبحت لدينا أدوية تساعد أيضًا على تقليل دخول المستشفى وخطر الوفاة وفى حالات ضعف القدرة الانقباضية للقلب يعتمد العلاج الحديث على أربع مجموعات دوائية رئيسية :سكوبيترل/ فالسارتان يساعد على تقليل العبء الواقع على القلب وتحسين النتائج العلاجية وحاصرات بيتا تحمى عضلة القلب من التأثير الضار للتنبيه العصبى المستمر ومضادات الألدوستيرون وتساعد على حماية القلب وتقليل المضاعفات ومثبطات وأثبتت فعاليتها حتى لدى المرضى غير المصابين بالسكري SGLT2

 والاتجاه الحديث هو البدء المبكر بالعلاجات الأساسية المناسية للمريض مع تعديل الجرعات تدريجيًا تحت الإشراف الطبى ويختلف العلاج من مريض لآخر وفقًا لقوة العضلة وضغط الدم ووظائف الكلى والحالة الصحية العامة، ولم يعد العلاج مقصورًا على الأدوية وحدها فقد أصبح للتدخلات الحديثة بالقسطرة دور مهم فى علاج بعض الأسباب والمضاعفات.

 وينصح الدكتور محمد صبرى الحدينى المريض أن نجاح العلاج يتطلب مشاركة حقيقية من المريض بتقليل الملح والالتزام بالأدوية ومتابعة الوزن وضغط الدم والامتناع عن التدخين وممارسة النشاط البدنى المناسب والمتابعة المنتظمة مع طبيب القلب ويجب عدم إيقاف الأدوية بمحرج تحسن الأعراض أو ارتفاع كفاءة العضلة لأن الضعف قد يعود بعد التوقف عن العلاج ويجب التوجه إلى الطوارئ عند حدوث ضيق شديد ومفاجئ فى التنفس أو ألم مستمر بالصدر أو فقدان الوعى، ويجب التوجه إلى الطوارئ عند حدوث ضيق شديد ومفاجئ فى التنفس، أو ألم مستمر بالصدر، أو فقدان الوعى.