وموجة الغضب تمتد لألمانيا..
خوفًا من التجنيد.. “جيل زد” تشعل شوارع سويسرا ومواجهات مع الشرطة
امتدت موجة احتجاجات حركة “الجيل زد” الأوروبية إلى سويسرا، بعدما شهدت مدينتا زيوريخ وبازل، مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة، تخللتها أعمال تخريب وإشعال حرائق في الشوارع وتعطيل مؤقت لحركة النقل العام، في تصعيد جديد للاحتجاجات الشبابية التي تجتاح عددًا من المدن الأوروبية، بالتزامن مع احتفالات ليلة “هالوين".
وشهدت مدينة زيوريخ مشاهد من التوتر والفوضى، بعدما أقدم أشخاص ملثمون على إقامة حواجز في الشوارع باستخدام حاويات القمامة والدراجات الكهربائية، قبل إضرام النيران فيها، الأمر الذي استدعى تدخل قوات الشرطة للسيطرة على الأوضاع، واستخدام خراطيم المياه لتفريق المتجمعين وإعادة فتح الطرق.
وفي مدينة بازل، خرجت مسيرة احتجاجية غير مرخصة، تخللتها أعمال تخريب وأدت إلى تعطيل مؤقت لوسائل النقل العام، وسط انتشار أمني للتعامل مع التطورات الميدانية ومنع امتداد الاضطرابات إلى مناطق أخرى بالمدينة.
مطالب معيشية وتعليمية ومخاوف من التجنيد
وتأتي هذه التحركات ضمن موجة احتجاجات شبابية تقودها حركة “الجيل زد” في عدد من الدول الأوروبية، حيث تتجاوز مطالب المشاركين الاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية لتشمل قضايا اجتماعية وسياسية تمس مستقبل الشباب ومستوى معيشتهم.
ويرفع المحتجون مطالب تتعلق بخفض تكاليف المعيشة وتوفير مساكن بأسعار مناسبة، وزيادة الإنفاق والاستثمار في قطاعي التعليم والصحة النفسية، إلى جانب رفض سياسات التقشف التي يرون أنها تزيد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأجيال الجديدة.
كما تتضمن المطالب الاعتراض على التوجهات الرامية إلى إعادة التجنيد الإجباري، والدعوة إلى تبني سياسات مناخية أكثر حزمًا لمواجهة التغيرات المناخية، في ظل تصاعد القلق بين الشباب الأوروبي بشأن مستقبلهم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وتعكس هذه المطالب اتساع نطاق الغضب بين قطاعات من الشباب، الذين يطالبون بدور أكبر في صياغة السياسات العامة، والاستجابة للأزمات المرتبطة بالسكن والعمل والتعليم والرعاية الصحية، بدلًا من تحميل الأجيال الجديدة أعباء اقتصادية إضافية.
ألمانيا على خط المواجهة.. عشرات الآلاف في الشوارع
ولم تقتصر الاحتجاجات على سويسرا، إذ شهدت ألمانيا بدورها تظاهرات واسعة شارك فيها عشرات الآلاف من الشباب في عدد من المدن الكبرى، من بينها برلين وفرانكفورت وهامبورغ وكولونيا وميونيخ، ضمن موجة التحركات المرتبطة بحركة “الجيل زد”.
وشهدت بعض التظاهرات الألمانية تحولًا من الاحتجاج السلمي إلى مواجهات مع قوات الشرطة، بعدما تعرضت عناصر الأمن للاستهداف بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية، ما دفع الشرطة إلى استخدام المدافع المائية للتعامل مع أعمال الشغب وتفريق المتظاهرين.
ويكشف امتداد الاحتجاجات من ألمانيا إلى سويسرا عن اتساع رقعة التحركات الشبابية في أوروبا، وتحولها إلى موجة عابرة للحدود تجمع بين مطالب اقتصادية واجتماعية واعتراضات سياسية، في وقت تواجه فيه الحكومات الأوروبية ضغوطًا متزايدة بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن ومستقبل الإنفاق الاجتماعي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض






