رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

اﺳﺘﻄﻼﻋﺎت اﻟﺮأى: اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاﻃﻴﻮن ﻳﺘﻘﺪﻣﻮن بـ11 نقطة على الجمهوريين

غضب الأمريكيين يهدد أغلبية ترامب

بوابة الوفد الإلكترونية

يواجه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اختبارا سياسيا صعبا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفى للكونجرس المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر الجارى، وسط مؤشرات على موجة زرقاء قد تمنح الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب، وتهدد الأغلبية الجمهورية فى مجلس الشيوخ، فى تصويت تحول إلى استفتاء على أداء ترامب خلال ولايته الثانية.

وبحسب تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية، ساهم ترامب بنفسه فى تحويل الانتخابات إلى مواجهة وطنية بعدما دعا الجمهوريين خلال مؤتمر الحزب فى دالاس الصيف الماضى إلى مطالبة الناخبين بالتظاهر بأنه مرشح الحزب وهو ما منح الديمقراطيين فرصة لربط المرشحين الجمهوريين مباشرة بأداء الرئيس.

وقال مايكل ستيل الرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية إن ترامب جعل نفسه محور الاستفتاء الانتخابى رغم أن المرشحين كانوا يفضلون خوض سباقاتهم بصورة مستقلة، معتبرا أن هذا القرار سيكلف الحزب مقاعد إضافية.

وتشير استطلاعات الرأى إلى تقدم الديمقراطيين بفارق 11 نقطة فى التصويت العام للكونجرس، بنسبة 47% مقابل 36% للجمهوريين، بينما تراجعت شعبية ترامب إلى 32%. ويحتاج الديمقراطيون إلى مكاسب صافية بأربعة مقاعد لاستعادة مجلس النواب، الذى يسيطر عليه الجمهوريون بفارق ضئيل يبلغ 218 مقابل 214، فيما تبلغ الأغلبية الجمهورية فى مجلس الشيوخ 53 مقعدا مقابل 47.

ويأتى التراجع الجمهورى وسط استياء متزايد من ارتفاع تكاليف المعيشة، بعدما أخفق ترامب فى تنفيذ تعهداته الانتخابية بخفض الأسعار والتضخم، فى ظل الرسوم الجمركية الواسعة التى فرضها على الواردات والحرب الأمريكية على إيران التى بدأت فى فبراير واستمرت ثمانية أشهر. وأدت تداعيات الحرب إلى اضطرابات فى أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الديزل، ما زاد الضغوط على قطاعى الزراعة والنقل فى ولايات عدة.

وقال كريس ماثيوز، المعلق السياسى وكاتب خطابات رئاسية سابق، إن ترامب يخسر تأييد الناخبين بسبب أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، مشيرا إلى أن أصحاب الدخول المحدودة وكبار السن يهتمون بتكاليفهم الشهرية أكثر من الشعارات السياسية.

كما قالت إيلين كامارك الباحثة فى معهد بروكينجز إن الناخبين يربطون مباشرة بين قرارات ترامب والأزمات التى يعانون منها، خصوصا الرسوم الجمركية والحرب على إيران.

ولم تتوقف الانتقادات عند الاقتصاد، إذ أثارت اتهامات الفساد واستغلال الرئاسة لإثراء ترامب وعائلته غضبا إضافيا، خاصة بعد قبول طائرة من قطر لاستخدامها رئاسيا، وتزيين المكتب البيضاوى بالذهب، وهدم الجناح الشرقى للبيت الأبيض لإقامة قاعة احتفالات بتكلفة 400 مليون دولار. ووفقا لمجلة فوربس، ارتفعت ثروة ترامب من 2.3 مليار دولار عام 2024 إلى 6.5 مليار دولار.

ويشكل تراجع الدعم اللاتينى ضربة أخرى للحزب الجمهورى، بعدما حقق ترامب مكاسب تاريخية بين هذه الفئة فى انتخابات 2024. لكن حملات الترحيل والمداهمات الواسعة التى نفذتها قوات الهجرة والجمارك ساهمت فى تغيير اتجاهات الناخبين.

وقال لارى جاكوبس مدير مركز دراسة السياسة والحوكمة بجامعة مينيسوتا إن سياسات الترحيل أبعدت شريحة سريعة النمو من الناخبين، بعدما كان الجمهوريون يتوقعون الفوز بخمسة مقاعد إضافية فى تكساس وحدها.

وتبرز تكساس باعتبارها اختبارا مهما حيث يواجه الديمقراطى جيمس تالاريكو المدعى العام الجمهورى كين باكستون، وسط اتهامات فساد وفضائح تلاحق الأخير. ورغم إنفاق نحو 300 مليون دولار من جهات جمهورية خارجية لدعم السباق، يتقدم تالاريكو فى غالبية استطلاعات الرأى.

وفى ميشيجان، ينافس الديمقراطى عبدالرحمن السيد الجمهورى مايك روجرز، وسط هجمات من ترامب الذى وصف المرشح المسلم بأنه جهادى، وإنفاق ملايين الدولارات من جماعات مؤيدة لإسرائيل لمحاولة إسقاطه. ويرى هنرى أولسن، الباحث فى مركز الأخلاق والسياسة العامة، أن فوز السيد سيعزز نفوذ التيار التقدمى داخل الحزب الديمقراطى قبل انتخابات 2028.

وفى أوهايو، يسعى السيناتور الديمقراطى السابق شيرود براون للعودة إلى مجلس الشيوخ، مستفيدا من غضب العمال بسبب أسعار الوقود وإغلاق المصانع. بينما تواجه الجمهورية سوزان كولينز منافسة صعبة فى مين، وتخوض الديمقراطية مارى بيلتولا سباقا فى ألاسكا وسط نزاع قانونى بشأن احتمال فوزها.

وتتصاعد المخاوف بشأن نزاهة الانتخابات، بعدما أثارت ادعاءات ترامب المتكررة بشأن التزوير استعداد الديمقراطيين ومنظمات حقوق التصويت لتشكيل فرق قانونية ومراقبين لمواجهة أى تدخل محتمل.

وقالت تارا سيتماير الرئيسة التنفيذية لمشروع سينكا إن ترامب يخشى فقدان السلطة، محذرة من احتمال تصعيده السياسى إلى حد التسبب فى أزمة دستورية جديدة.

وفى حال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، يعتزم زعيمهم حكيم جيفريز استخدام صلاحيات التحقيق البرلمانى لفحص شبهات الفساد داخل الإدارة، وقرارات الحرب على إيران، والمكاسب المالية لعائلة ترامب.

ومن شأن الخسارة الجمهورية تسريع الصراع على خلافة ترامب فى انتخابات 2028، حيث يبرز نائب الرئيس جيه دى فانس، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو والسيناتور تيد كروز. وفى المقابل، تتردد أسماء جافين نيوسوم وجون أوسوف وألكساندريا أوكاسيو كورتيز وكامالا هاريس بين المرشحين الديمقراطيين المحتملين.

وقال بيل ويلين الباحث بمعهد هوفر، إن الناخبين سئموا ارتفاع الأسعار والصراعات السياسية والضجيج المستمر المحيط بترامب، ويرغبون فى تغيير الوضع القائم، فى إشارة إلى أن انتخابات 3 نوفمبر قد تحمل بداية مرحلة سياسية مختلفة فى واشنطن.