قائمة مشتريات ناقصة
والأسعار تفرض خريطة جديدة للإنفاق
الأسر تقلّص احتياجاتها والغلاء يحاصر الجميع.. خبراء يطالبون بتعزيز الإنتاج المحلى ومواجهة الاحتكار
أصحاب المعاشات: دخلنا ثابت وأعباؤنا متزايدة
سعاد الديب: تقليص فاتورة الاستيراد طوق النجاة من تقلبات الأسواق العالمية
ياسر حسين: استمرار النشاط الاقتصادى يتطلب الحفاظ على رأس المال وتوفير احتياجات الإنتاج
لم تعد العودة من جولة شراء مستلزمات المنزل تعنى بالضرورة أن الأسرة حصلت على كل ما تحتاج إليه؛ فكثيرًا ما يكتشف المواطن، بعد المرور على المحال ومراجعة الأسعار، أن المبلغ الذى معه لا يكفى لاستكمال قائمة مشترياته، فيبدأ الاستغناء عن بعض الأصناف، أو تقليل الكميات، وتأجيل ما يمكن تأجيله إلى وقت آخر.
مشهد يتكرر داخل البيوت، حيث أصبحت تدبيرات المعيشة اليومية مرهونة بحسابات دقيقة، لا تترك مجالًا كبيرًا للمصروفات الطارئة أو المتطلبات الإضافية.
ولم تعد الضغوط مقتصرة على أسعار الطعام والسلع الغذائية، فهناك فواتير الكهرباء والمياه والغاز، ومصاريف الانتقال والعلاج والدواء، وغيرها من الالتزامات التى تستنزف جانبًا كبيرًا من دخل الأسرة. وبينما يحاول رب الأسرة الوفاء بمسئولياته، تجد ربة المنزل نفسها أمام مهمة شاقة لتدبير الاحتياجات بأقل تكلفة ممكنة، دون الإخلال بالمتطلبات الأساسية لأفراد أسرتها.
وتزداد حيرة المستهلك عندما يجد تفاوتًا فى أسعار السلعة الواحدة من مكان إلى آخر، فيضطر إلى السؤال والمقارنة والبحث عن بدائل أقل سعرًا، وربما الانتقال بين أكثر من محل لتوفير بضعة جنيهات. ومع تكرار هذه التجربة، لم يعد السؤال متعلقًا بالسعر الذى يستطيع المواطن دفعه فحسب، وإنما بأسباب تفاوت الأسعار، ومدى التزام التجار بالإعلان عنها، وفاعلية الرقابة فى مواجهة المغالاة واستغلال حاجة المستهلك.
وتكشف شهادات المواطنين عن جانب من هذه المعاناة؛ فخلف كل قائمة مشتريات تقلّصت، واحتياج جرى تأجيله، حسابات يومية تجريها الأسر لموازنة الدخل مع المصروفات. ورغم اختلاف صور التأثر من أسرة إلى أخرى، فإنها تلتقى عند صعوبة الوفاء بالمتطلبات الأساسية، فى ظل دخول لم تعد تواكب الزيادات المتلاحقة.
تراجع الدخل
قال أحد المواطنين، الذى يعول أسرة مكونة من عدة أفراد، إن شراء مستلزمات المنزل لم يعد يتم بالصورة المعتادة، بعدما أصبح المبلغ المخصص للمشتريات غير كافٍ للحصول على الكميات نفسها التى اعتادت الأسرة شراءها من قبل.
وأوضح أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية اضطره إلى مراجعة احتياجات المنزل باستمرار وتقليل بعض المشتريات، حتى يتمكن من توفير الضروريات لأفراد أسرته، دون استنزاف الدخل خلال الأيام الأولى من الشهر.
وأضاف أن المشكلة لا تتعلق بالطعام والشراب وحدهما، فالمواصلات وفواتير الخدمات وغيرها من الالتزامات تستقطع جانبًا كبيرًا من الميزانية، الأمر الذى يجعله حريصًا على حساب كل مصروف، خشية عدم القدرة على الوفاء ببقية احتياجات الأسرة قبل موعد حصوله على الدخل التالى.
وأعربت إحدى ربات البيوت عن استيائها من التغيرات التى طرأت على أسعار المنتجات التى اعتادت شراءها، مؤكدة أن تدبير مستلزمات المنزل أصبح يتطلب جولة من السؤال والمقارنة بين المحال، بعدما لم تعد الأسعار متقاربة كما كانت تتوقع.
وأوضحت أنها تضطر أحيانًا إلى شراء كميات أقل من بعض المنتجات، أو اختيار بدائل أخرى تتناسب مع إمكانات الأسرة، لافتة إلى أن هذه الاختيارات لم تعد مجرد رغبة فى التوفير، وإنما أصبحت وسيلة لتغطية أكبر قدر ممكن من الاحتياجات بالمبلغ المتاح.
أعباء متزايدة
وأشار أحد أصحاب المعاشات إلى أن أصحاب الدخول الثابتة يواجهون صعوبة أكبر فى التعامل مع الزيادات المتلاحقة، فى ظل محدودية مصادر الدخل الإضافية التى تساعدهم على مواجهة ارتفاع أسعار السلع والخدمات.
وأوضح أن المعاش يذهب معظمه إلى متطلبات الحياة الأساسية، ولا سيما الطعام وفواتير المنزل، إلى جانب نفقات العلاج التى لا يمكن الاستغناء عنها، مؤكدًا أن أى زيادة جديدة تعنى مزيدًا من التضييق على احتياجات أخرى.
وطالب بتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، وتكثيف الرقابة على منافذ البيع، حتى لا يجد أصحاب المعاشات ومحدودو الدخل أنفسهم أمام اختيارات صعبة بين احتياجات لا غنى عنها.
وقال أحد المستهلكين إن اختلاف أسعار المنتج الواحد بين المحال التجارية يضع المواطنين فى حيرة، خاصة عندما لا يجدون تفسيرًا واضحًا للفارق بين سعر وآخر، موضحًا أنه أصبح يحرص على السؤال فى أكثر من مكان قبل إتمام عملية الشراء.
وأضاف أن معرفة السعر الحقيقى للسلعة باتت ضرورة للمستهلك، مطالبًا بإلزام المحال بالإعلان الواضح عن الأسعار، ومحاسبة من يبالغ فيها أو يستغل حاجة المواطنين، مع عدم الاكتفاء بحملات رقابية مؤقتة، وإنما استمرار المتابعة لضمان الالتزام.

ترى الدكتورة سعاد الديب، عضو مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك ورئيس الاتحاد النوعى لجمعيات حماية المستهلك، أن التعامل مع ارتفاع الأسعار يتطلب حلولًا تتجاوز الإجراءات المؤقتة، وتبدأ من تعزيز قدرة السوق المحلية على توفير احتياجاتها، بدلًا من استمرار الاعتماد على الخارج فى تدبير نسبة كبيرة من السلع.
وأكدت «الديب»، فى تصريح خاص لـ«الوفد»، أن التغيرات فى سعر الدولار تنتقل آثارها إلى أسعار المنتجات المحلية، نتيجة ارتباط جانب من احتياجات السوق بالاستيراد، وما يترتب على ذلك من تغير فى تكلفة شراء السلع والخامات من الخارج.
وأوضحت أن تقليص هذا التأثر يتطلب التوسع فى الإنتاج المحلى، والاستفادة من الإمكانات المتاحة فى القطاعات الزراعية والصناعية ومجالات الطاقة، مشيرة إلى أهمية توظيف نتائج الأبحاث التى تجريها مراكز البحوث وتحويلها إلى مشروعات وتطبيقات إنتاجية تسهم فى توفير احتياجات السوق.
وشددت على أن زيادة الإنتاج لا ينبغى أن تظل مسئولية الحكومة وحدها، وإنما تحتاج إلى مشاركة أوسع من القطاع الخاص، من خلال تشجيع الاستثمار وفتح مجالات جديدة أمام المشروعات الإنتاجية، والتوسع فى تصنيع بدائل محلية للمنتجات التى تعتمد الدولة على استيرادها.
وأضافت أن معالجة المشكلة تستلزم النظر إلى رحلة السلعة منذ إنتاجها وحتى وصولها إلى المستهلك، فلا يكفى توفير المنتج دون وجود منظومة توزيع وتداول قادرة على نقله بكفاءة، وتقليل التكاليف التى تضاف إليه خلال مراحل انتقاله.
ولفتت «الديب» إلى أن الاستيراد لا يزال يمثل مصدرًا مهمًا لتوفير بعض السلع الأساسية، ومن بينها الزيوت والقمح، رغم الجهود المبذولة لزيادة الإنتاج المحلى، مشيرة إلى ارتفاع توريدات القمح المحلى خلال الموسم الحالى، باعتباره أحد المؤشرات على أهمية التوسع فى الاعتماد على الموارد المحلية.
وأشارت إلى أن الزيادة السكانية تفرض ضغوطًا إضافية على منظومة توفير السلع، مع ارتفاع حجم الطلب بصورة مستمرة، وهو ما يستدعى ربط خطط الإنتاج باحتياجات المواطنين، بحيث تتناسب معدلات التوسع الإنتاجى مع الزيادة فى الاستهلاك.
وفيما يتعلق بسلوك المستهلكين، دعت إلى الابتعاد عن الإسراف وترشيد شراء السلع وفق الاحتياجات الفعلية للأسرة، موضحة أن حسن إدارة موارد المنزل يساعد على التعامل مع الظروف الاقتصادية، لكنه لا يمثل بديلًا عن معالجة الأسباب الأساسية لارتفاع الأسعار.
وأكدت أهمية تعزيز دور جمعيات حماية المستهلك فى توعية المواطنين بحقوقهم، ومساعدتهم على رصد الممارسات التى تضر بهم، والتواصل مع الجهات المعنية بشأن الشكاوى والمخالفات، بما يجعل حماية المستهلك مسئولية مشتركة بين المؤسسات والمجتمع.

تأثير دولى
لا تتوقف آثار الحروب عند حدود الدول التى تشهد الصراعات، فاضطراب حركة التجارة الدولية وارتفاع تكاليف النقل والتأمين ينعكسان على اقتصادات بعيدة عن مناطق النزاع، ومن بينها الاقتصاد المصرى، بحسب الدكتور ياسر حسين سالم، الخبير الاقتصادى والمالى الدولى والمحاضر بالجامعات الخاصة والدولية.
وأوضح سالم، فى تصريح خاص لـ«الوفد»، أن التوترات الجيوسياسية تؤثر فى أسعار السلع والخدمات من خلال زيادة تكلفة الطاقة والمواد الخام، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع نفقات الشحن والتأمين، وهى عناصر تدخل بصورة مباشرة فى حسابات الإنتاج وتكلفة وصول المنتجات إلى الأسواق.
وأشار إلى أن الاقتصادات الناشئة والنامية تكون أكثر تعرضًا لهذه التأثيرات، خاصة عندما تعتمد على استيراد جانب من احتياجاتها الأساسية ومدخلات الإنتاج، موضحًا أن أى اضطراب فى طرق التجارة أو حركة النقل البحرى يضيف أعباء جديدة على الشركات والمصانع والمستوردين.
وأضاف أن ارتفاع تكلفة الشحن لا يمثل سوى حلقة فى سلسلة تبدأ من شراء الخامات ونقلها إلى المصانع، ثم نقل المنتجات إلى الموانئ أو الأسواق المحلية، وصولًا إلى منافذ البيع. ومع زيادة تكلفة كل مرحلة، يجد المنتج نفسه أمام أعباء إضافية تنعكس فى النهاية على السعر الذى يدفعه المستهلك.
وضرب مثالًا بارتفاع أسعار البترول، موضحًا أن سعر البرميل تجاوز مستويات المائة دولار خلال فترات التصعيد التى أشار إليها، بعدما كان فى حدود 75 دولارًا للبرميل، وفق تقديره للسعر المدرج فى الموازنة المصرية، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر تأثيره على الوقود، وإنما يمتد إلى قطاعات صناعية وإنتاجية متعددة تعتمد عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ولفت إلى أن تداعيات التوترات الدولية لا تنحصر فى تكلفة السلع المستوردة، بل تمتد إلى قطاعات مهمة فى الاقتصاد المصرى، من بينها السياحة وإيرادات قناة السويس وتدفقات الاستثمار، فضلًا عن الضغوط المحتملة على سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه، وما يترتب على ذلك من ارتفاع تكلفة الواردات ومستلزمات الإنتاج.
وأوضح سالم أن المنتج أو التاجر يتأثر بارتفاع تكلفة الخامات والطاقة والتشغيل والنقل، وقد يضطر إلى تعديل أسعار البيع حتى يتمكن من شراء مخزون جديد وتعويض الكميات التى باعها، مشيرًا إلى أن استمرار النشاط الاقتصادى يتطلب الحفاظ على رأس المال وتوفير احتياجات الإنتاج.
لكنه شدد على ضرورة التفرقة بين الزيادة التى تفرضها تكلفة حقيقية، وبين استغلال الأزمات لرفع الأسعار دون مبرر، وهو ما يستدعى وجود منافسة حقيقية ورقابة تمنع تحول الظروف الاستثنائية إلى فرصة للمغالاة.
تعدد المنتجين والموردين.. سلاح لمواجهة الاحتكار
وفى حديثه عن سبل ضبط الأسواق، أكد سالم أن زيادة عدد المنتجين والموردين والمستوردين تتيح للمستهلك خيارات أوسع، وتحد من سيطرة عدد محدود من المتعاملين على السلع، موضحًا أن تعدد مصادر توفير المنتج يخلق منافسة تدفع كل طرف إلى تحسين شروط البيع والحفاظ على قدرته على جذب المستهلكين.
وأضاف أن فتح المجال أمام منافسين جدد وإزالة العقبات غير الضرورية أمام دخولهم إلى السوق من شأنه تعزيز المعروض، بشرط الالتزام بالقوانين المنظمة للنشاط التجارى ومواجهة الاتفاقات الاحتكارية والممارسات التى تؤدى إلى التلاعب بالأسعار.
وأشار إلى أهمية تيسير إجراءات استيراد السلع التى تحتاج إليها السوق، والإسراع فى إنهاء الإجراءات الجمركية والإفراج عن البضائع بالموانئ وفق القواعد المنظمة، حتى لا تتحمل المنتجات تكاليف إضافية نتيجة طول فترات الانتظار والتخزين.
وشدد على أهمية استمرار منافذ البيع التابعة للدولة والوزارات، سواء الثابتة أو المتحركة، فى توفير السلع الأساسية والاحتياجات اليومية بأسعار مناسبة، باعتبارها بدائل للمواطنين تسهم فى خلق منافسة مع بقية منافذ البيع، خاصة فى المناطق الأكثر احتياجًا.
المخزون الاستراتيجى.. ضرورة لا تعنى تخزين الأسر
وتطرق سالم إلى مسألة التخزين خلال فترات الأزمات، مؤكدًا أن التعامل مع المخزون يختلف بحسب الجهة التى تحتفظ به والغرض منه؛ فهناك فرق بين احتفاظ الدولة بمخزون استراتيجى، واحتفاظ المصانع بالخامات اللازمة لاستمرار العمل، وبين شراء الأسر كميات تفوق احتياجاتها خوفًا من نقص السلع.
ودعا المواطنين إلى عدم المبالغة فى الشراء والتخزين، موضحًا أن تدبير الاحتياجات الأسبوعية وفق معدلات الاستهلاك الفعلية يقلل الهدر، ويحمى الأسر من إنفاق أموالها على منتجات قد لا تحتاج إليها فى الوقت الحالى.
وفى المقابل، أوضح أن احتفاظ الشركات والمصانع بمخزون مناسب من الخامات يعد أمرًا مهمًا لتأمين استمرار الإنتاج وعدم توقف خطوط التشغيل عند حدوث اضطرابات فى التوريد، بشرط ألا يتحول التخزين إلى وسيلة لحجب السلع عن السوق أو استغلال نقص المعروض لتحقيق مكاسب غير مبررة.
أما بالنسبة للدولة، فأكد ضرورة تعزيز المخزون الاستراتيجى من السلع الأساسية، حتى تكون لديها القدرة على تلبية احتياجات المواطنين إذا تعرضت سلاسل الإمداد للتعطل أو ارتفعت تكاليف الاستيراد بصورة مفاجئة.
وطرح تغطية احتياجات الدولة لمدة عام مقبل باعتبارها هدفًا استراتيجيًا يراه مناسبًا، مع مراعاة اختلاف طبيعة السلع وفترات صلاحيتها وتكاليف تخزينها وإمكانات توفيرها محليًا.
الإنتاج المحلى.. خط الدفاع الأول أمام أزمات الخارج
وأكد سالم أن زيادة الإنتاج المحلى تمثل أحد أهم المسارات التى يمكن من خلالها تقليل تأثر الاقتصاد المصرى بالأزمات الخارجية، خاصة فى السلع الأساسية والخامات التى يمكن تصنيعها أو توفير بدائل لها داخل الدولة.
وأوضح أن الاعتماد على المنتج المحلى لا يقتصر أثره على تقليل فاتورة الاستيراد، وإنما يحد أيضًا من تعرض السوق لتقلبات أسعار العملات الأجنبية وتكاليف الشحن والتأمين، ويمنح المنتجين قدرة أكبر على تلبية احتياجات المستهلكين دون الارتباط الكامل بالتغيرات التى تحدث فى الأسواق الدولية.
وأضاف أن الوصول إلى هذه النتيجة يتطلب بيئة تشجع الاستثمار وتدعم المشروعات الإنتاجية، وتيسر دخول المستثمرين إلى السوق، مع الاهتمام بتطوير وسائل النقل والتوزيع والبنية اللوجستية، حتى لا تستنزف تكاليف انتقال السلعة جزءًا كبيرًا من قيمتها قبل وصولها إلى المستهلك.
الشائعات تُربك الأسواق.. والمعلومات الدقيقة ضرورة
وفيما يتعلق بتأثير المعلومات المتداولة على حركة البيع والشراء، أشار سالم إلى أن سرعة انتشار الأخبار عبر الوسائل الرقمية جعلت المستهلك والتاجر يتابعان تطورات الأسعار والمعروض بصورة لحظية، لكن هذه السرعة قد تتحول إلى مصدر للارتباك عندما تكون المعلومات المتداولة غير دقيقة أو غير موثقة.
وأوضح أن نشر البيانات الرسمية بصورة منتظمة، وتحديث المعلومات المتعلقة بالأسعار وحجم المعروض والمخزون، يساعد المواطنين على تكوين صورة أوضح عن حقيقة الأوضاع، ويحد من تأثير الشائعات التى قد تدفع البعض إلى الشراء المبالغ فيه أو اتخاذ قرارات غير محسوبة.
واختتم سالم بالتأكيد على أن تداعيات الحروب والأزمات الدولية لا تقف عند حدود الدول التى تشهدها، وإنما تمتد إلى الاقتصادات المرتبطة بحركة التجارة العالمية، وتتحمل الفئات محدودة الدخل والطبقة المتوسطة جانبًا كبيرًا من آثارها، نظرًا لمحدودية قدرتها على مواجهة الزيادات المتلاحقة.
وشدد على أن تخفيف هذه الضغوط عن المواطن يتطلب العمل على أكثر من مسار فى وقت واحد، من خلال زيادة المعروض، وتطوير الإنتاج المحلى، وتوفير مخزون استراتيجى مناسب، وتيسير الاستيراد الضرورى، وفتح المجال أمام المنافسة، مع التصدى للممارسات المخالفة التى تستغل الأزمات على حساب المستهلك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض