شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة: في مصر كل واحد بيسعر زي ما هو عاوز
أكد هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، استقرار الأمن الغذائي في مصر، مضيفا أن الدولة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وضيوف البلاد، معتبراً أن ذلك إنجاز يستحق التقدير.
وتابع الدجوي خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أن اضطراب الأسعار خلال الفترة الماضية جاء نتيجة بعض الشائعات التي تحدثت عن زيادة أسعار البنزين، وما تبعها من توقعات بارتفاع أسعار السكر، رغم عدم زيادة أسعار البنزين أو الكهرباء.
وأضاف في أنّ السوق المصري الحر له مميزات وعيوب؛ فمن مميزاته وجود التنافسية، لكن من عيوبه إمكانية أن يرفع كل شخص السعر كما يريد في الصباح، وهو ما يتسبب في المشكلة الحالية المتعلقة بالأسعار.
وأوضح أن المنتجين لهم مكانتهم، لكن المتضرر من هذه الزيادات هو المواطن والتاجر الصغير، مؤكداً أن المحلات التجارية تتأثر بارتفاع الأسعار، لأن رؤوس أموالها تتآكل مع كل زيادة جديدة من المنتج.
وضرب مثالاً على ذلك، قائلاً إن التاجر الذي يمتلك رأس مال قدره 100 ألف جنيه، وكان يستطيع شراء 10 قطع بهذا المبلغ، لن يتمكن بعد ارتفاع الأسعار إلا من شراء 8 قطع، وهو ما يعني أن نصف المحل قد يصبح خالياً، نتيجة تراجع قدرته الشرائية.
وفيما يتعلق بمبررات المنتجين لرفع الأسعار، ومنها زيادة أسعار المواد الخام والشحن والنولون وتأثرهم بسعر الصرف، تساءل الدجوي عن حجم المخزون الموجود لدى المنتج قبل الزيادة، ومقدار الزيادة التي أقرها، وكيفية احتساب الضرائب عليه، وما الذي فعله بالكميات التي كانت موجودة لديه قبل رفع الأسعار.
وشدد على أن التعامل مع هذه الأزمة لن يكون من خلال الدخول في جدل بشأن المبررات، وإنما عبر آلية أخرى، تتمثل في سرعة تنفيذ مشروع "كاري أون"، الذي وصفه بأنه مشروع قومي، موضحاً أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أمر بتنفيذه، ويستهدف تحويل 40 ألف منفذ من منافذ تجار التموين ومشروع "جمعيتي"، وهي محلات قائمة بالفعل، إلى منافذ تتيح توحيد الأسعار من أسوان إلى الإسكندرية.
وأوضح أن الفكرة لا تقوم على فرض تسعيرة جبرية، قائلاً إن مصر ليس لديها تسعيرة جبرية، وإنه لا يمكن التحايل على القانون من أجل فرضها، لكن من حق المنافذ التابعة للمشروع توحيد أسعار السلع فيها على مستوى الجمهورية، من أسوان إلى الإسكندرية.
وأشار إلى أن زيادة المعروض من السلع بأسعار موحدة ومخفضة ستؤدي بصورة طبيعية إلى دفع أي جهة ترفع الأسعار دون مبرر إلى خفضها، نتيجة وجود بدائل متاحة أمام المواطنين.
واستشهد الدجوي بالمخزون الاستراتيجي من السكر، موضحاً أنه يكفي احتياجات البلاد لمدة 12 شهراً، فضلاً عن الكميات المتوقع دخولها في يناير من إنتاج قصب السكر وبنجر السكر، مؤكداً أن ذلك يمثل أحد الإنجازات المتعلقة بتأمين السلع الغذائية، كما أشار إلى أن الأرز يخضع للأمر نفسه.
وفي رده على الإشارة إلى أن احتياجات المواطنين لا تقتصر على السكر والزيت، وإنما تشمل الجبن واللحوم وغيرها من المنتجات، تساءل عن مبررات ارتفاع أسعار الجبن بدعوى زيادة سعر الدولار وارتفاع أسعار اللبن البودرة، قائلاً: "أين اللبن الجاموسي والبقري المحلي؟ وهل كل منتجات الألبان تُصنع باستخدام اللبن البودرة؟".
وأكد أن هناك زيادات غير مبررة في أسعار بعض السلع، مشدداً على أن المحلات التجارية تتأثر بهذه الزيادات مثل المواطنين تماماً، وأن الهدف هو سرعة تنفيذ مشروع "كاري أون"، بما يحقق مصلحة المواطن والدولة والتاجر.
وأوضح أن المشروع سيسهم أيضاً في تحويل الدعم العيني إلى دعم نقدي مشروط، وهو ما يعود بالنفع على المواطن والدولة والتاجر، مشيراً إلى أن هناك بعض الأشخاص يحاولون عرقلة المشروع، دون أن يحدد هويتهم أو الجهات التي ينتمون إليها.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن وزير التموين أكرم أكرمهم بعقد اجتماعات يومية لمتابعة المشروع، مؤكداً أن الاجتماعات مستمرة من أجل بدء افتتاح منافذ "كاري أون" خلال اليومين المقبلين، بإذن الله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض