ICT Misr تضاعف أعمالها وتطلق منصة مصرفية مصرية بالذكاء الاصطناعي
كشف المهندس محمد المفتي، رئيس مجلس إدارة شركة ICT Misr، عن تحقيق الشركة نموًا ملحوظًا في حجم أعمالها خلال عام 2026، مؤكدًا أنها تستهدف إنهاء العام بمضاعفة حجم أعمالها مقارنة بالعام الماضي، رغم التحديات والصعوبات الإقليمية التي شهدتها المنطقة.
وأوضح المفتي أن هذا النمو جاء نتيجة التوسع في مجالات عمل جديدة، وعدم الاكتفاء بتكرار الأنشطة التقليدية، إلى جانب استقطاب الكفاءات والخبرات المتخصصة في قطاعات متعددة، بما ساهم في تطوير أداء الشركة وتعزيز قدرتها على اقتناص فرص جديدة في السوق المصرية.
وأضاف أن استراتيجية الشركة تعتمد على التوسع في أنشطة متنوعة، والاستثمار في الكوادر البشرية المؤهلة، باعتبارهما من أهم العوامل التي ساعدت على زيادة حجم الأعمال وتحسين معدلات الأداء خلال العام الجاري.
قطاع البترول يقفز إلى 10% من أعمال الشركة
وأشار رئيس مجلس إدارة ICT Misr إلى أن قطاع البترول شهد نموًا لافتًا خلال 2026، حيث ارتفعت مساهمته في إجمالي أعمال الشركة من نحو 2% خلال العام الماضي إلى 10% خلال العام الجاري، وهو ما يعكس زيادة كبيرة في حجم النشاط بهذا القطاع.
وأوضح أن هذا التطور ارتبط بإعادة تنظيم العمل وتطوير الأداء، والاستفادة من الخبرات المتخصصة في قطاع البترول، إلى جانب التركيز على أنشطة محددة وإيقاف بعض الأنشطة الأخرى للوصول إلى التشكيل التشغيلي الأكثر كفاءة.
وأكد أن هذا التوجه لم يقتصر على شركة ICT Misr فقط، بل امتد أيضًا إلى شركة IoT Misr، بما ساعد الشركتين على تعزيز وجودهما في قطاع البترول وتوسيع نطاق الأعمال والمشروعات التي تنفذانها.
البنوك تتجه إلى تسريع التحول الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، قال المفتي إن البنوك المصرية تشهد تغيرًا مستمرًا في احتياجات العملاء، خاصة مع ظهور أجيال جديدة تفضل الحصول على الخدمات المصرفية بصورة رقمية وسريعة، دون الحاجة إلى زيارة الفروع، في الوقت الذي لا تزال فيه شرائح أخرى من العملاء تفضل التعامل المباشر مع البنوك.
وأوضح أن هذا التنوع في احتياجات العملاء يفرض على المؤسسات المصرفية البحث عن حلول تكنولوجية مختلفة تتناسب مع طبيعة كل مؤسسة، مشيرًا إلى أن الشركة لا تعتمد على تقديم حلول موحدة لجميع البنوك، وإنما تعمل على دراسة احتياجات كل جهة وتوفير الأدوات المناسبة لها.
وأضاف أن الطلب على خدمات التحول الرقمي والميكنة وأتمتة العمليات شهد زيادة كبيرة خلال العام الجاري، في ظل توجه البنوك إلى تسريع إجراءات تقديم الخدمات المالية وتحسين كفاءة التشغيل.
وأشار إلى أن الأمن السيبراني أصبح من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد داخل القطاع المصرفي، خاصة مع تطور التهديدات الإلكترونية وتحديث المعايير التنظيمية ومتطلبات الأمن والحماية بصورة مستمرة، وهو ما يدفع البنوك إلى تطوير أنظمتها بما يتوافق مع المعايير العالمية وأطر الأمن السيبراني التي يحددها البنك المركزي المصري.
ICT Misr تستعد لتحديات الأمن السيبراني بعد الحوسبة الكمّية
وكشف المفتي عن استعداد الشركة لموجة جديدة من التحديات التكنولوجية المرتبطة بما يعرف بأمن ما بعد الحوسبة الكمّية Post-Quantum، موضحًا أن التطورات المنتظرة في مجال الحوسبة الكمّية قد تمنح أجهزة الكمبيوتر قدرات حسابية متقدمة يمكن أن تشكل تهديدًا لأنظمة التشفير المستخدمة حاليًا.
وأكد أن الشركة تعمل على الاستعداد لهذه المرحلة مبكرًا، من خلال متابعة التطورات في تقنيات الحماية والتشفير، بهدف مساعدة المؤسسات على تأمين أنظمتها قبل ظهور التحديات المرتبطة بالحوسبة الكمّية بصورة أوسع، وتجنب تحمل تكاليف أكبر للتعامل معها في المستقبل.
وأوضح رئيس مجلس إدارة ICT Misr أن القطاع الحكومي يمثل أحد المحاور الرئيسية لنشاط الشركة، في ظل استمرار مشروعات التحول الرقمي وتوسع الجهات والهيئات الحكومية المنضمة إلى منظومة الخدمات الرقمية.
وأشار إلى أن احتياجات المؤسسات الحكومية لا تقتصر على تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، بل تشمل أيضًا زيادة القدرات الحوسبية، وتحديث البنية التكنولوجية، وتأمين المعلومات والبيانات، وهو ما يفتح المجال أمام الشركات العاملة في تكنولوجيا المعلومات لتقديم المزيد من الحلول والخدمات.
وأضاف أن ICT Misr تعمل بالتوازي مع قطاعات الحكومة والبنوك والبترول، لافتًا إلى أن قطاع البترول كان من أبرز القطاعات التي سجلت نموًا خلال العام الجاري، بالتزامن مع توسع أنشطة شركة IoT Misr.
وفي سياق متصل، تحدث المفتي عن شركة Finovate، أحدث الشركات الشقيقة ضمن المجموعة، موضحًا أنها تركز على تقديم حلول البرمجيات للمؤسسات المصرفية والمالية، بما يشمل البنوك وشركات التمويل غير المصرفي الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأشار إلى أن استراتيجية Finovate ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واستخراج المؤشرات التي تساعد المؤسسات المالية على تطوير أدائها واتخاذ قرارات أفضل، وثانيها تسريع العمليات التشغيلية من خلال الأتمتة والميكنة، وثالثها مساعدة المؤسسات على الالتزام بمعايير الحوكمة وتعزيز الحماية من مخاطر الاختراقات والاحتيال المالي.
وأكد أن الشركة حققت نتائج جيدة خلال الفترة الماضية، قبل أن تعلن عن إطلاق منظومة برمجية جديدة تحمل اسم «Finova Digital Platform»، تم تطويرها محليًا بأيادٍ مصرية داخل الشركة، لتقديم خدمات رقمية متكاملة لشركات التمويل والمؤسسات المالية غير المصرفية.
وأوضح المفتي أن الشركة أطلقت المنصة الجديدة بالتزامن مع توقيع مذكرة تفاهم مع اتحاد التمويل العقاري، قبل أيام من معرض Cairo ICT 2026، في خطوة تمثل بداية للتوسع في تقديم المنظومة إلى مختلف الشركات والاتحادات العاملة تحت مظلة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأضاف أن اختيار اتحاد التمويل العقاري كبداية لإطلاق المنصة لا يعني اقتصار خدماتها على هذا القطاع، إذ تستهدف الشركة التوسع لاحقًا لتشمل شركات التمويل الاستهلاكي والتمويل متناهي الصغر وغيرها من أنشطة التمويل غير المصرفي.
وأشار إلى أن المنظومة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتقديم مؤشرات تساعد الشركات على تحسين الأداء وتطوير الخدمات، إلى جانب ميكنة العمليات التشغيلية بصورة متكاملة، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد ورفع كفاءة تقديم الخدمات التمويلية.
وتتضمن المنصة كذلك منظومة للاستعلام عن العملاء وتقييم قدرتهم على الحصول على التمويل، وهي من المراحل الأساسية التي تعتمد عليها شركات التمويل قبل اتخاذ قرارات منح القروض والخدمات التمويلية.
ولفت المفتي إلى أن تقييم العملاء في البنوك يعتمد بدرجة كبيرة على السجل الائتماني من خلال شركة الاستعلام الائتماني i-Score، لكن الأمر يختلف بالنسبة إلى بعض العملاء الذين يتعاملون مع شركات التكنولوجيا المالية والتمويل غير المصرفي، ولا يمتلكون سجلًا مصرفيًا تقليديًا يمكن الاعتماد عليه وحده.
وأوضح أن منظومة Finova Digital Platform تتيح الاستفادة من بيانات ومؤشرات أخرى عند تقييم العملاء، من بينها فواتير الكهرباء والتليفون والمعاملات المالية المختلفة، بما يساعد شركات التمويل على تكوين صورة أكثر شمولًا عن العميل وتقييم مدى أهليته للحصول على التمويل والقيمة المناسبة له.
وأكد أن هذه الإمكانات أصبحت متاحة ضمن المنظومة التي أطلقتها الشركة بالتعاون مع اتحاد التمويل العقاري، تحت مظلة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وفيما يتعلق بخطط التوسع، أوضح المفتي أن الهيئة العامة للرقابة المالية تضم خمسة اتحادات تمثل قطاعات مختلفة من أنشطة التمويل، ويختص كل اتحاد بالشركات العاملة في مجاله.
وأشار إلى أن اتحاد التمويل العقاري يضم نحو 40 شركة تعمل في السوق المصرية، موضحًا أن الاتحاد يمثل تجمعًا للشركات العاملة في هذا النشاط، ويضم في عضويته ممثلين عن شركات كبرى، من بينها شركات تابعة لبنوك وأخرى تعمل في مجال التكنولوجيا المالية.
وأضاف أن الشركة انتهت من تطوير المنظومة وفقًا للمعايير والاحتياجات التشغيلية الخاصة باتحاد التمويل العقاري، مع توظيف الذكاء الاصطناعي لتسريع الإجراءات وتسهيل تقديم الخدمات.
وأكد أن بقية الوحدات والبرامج الخاصة بالمنظومة أصبحت جاهزة، وأن الشركة تستهدف استكمال التعاون مع الاتحادات الأخرى بعد معرض Cairo ICT 2026، لتوفير حلول Finova Digital Platform لمختلف شركات التمويل غير المصرفي في مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض