شركة الكرة تشعل الخلافات في الزمالك.. والجمعية العمومية كلمة السر
تتصاعد حالة الجدل داخل نادي الزمالك بشأن مشروع تأسيس شركة الكرة، بعدما كشفت كواليس مجلس الإدارة عن وجود خلافات في الرؤى حول توزيع حصص الملكية بين النادي والمستثمر المنتظر دخوله في المشروع، في ظل تمسك كل طرف داخل المجلس بوجهة نظر مختلفة بشأن مستقبل الشركة وطبيعة السيطرة على إدارتها.
وشهدت المناقشات الداخلية انقسامًا واضحًا بين أعضاء مجلس الإدارة، حول النسبة التي يجب أن يحصل عليها الزمالك مقابل حصة المستثمر، حيث يرى فريق أن منح الشريك الاستثماري النسبة الأكبر يمثل الطريق الأنسب لجذب رؤوس الأموال، بينما يتمسك فريق آخر بأهمية احتفاظ النادي بالأغلبية لضمان حماية حقوقه والحفاظ على نفوذه داخل الشركة.
وكشف مصدر داخل القلعة البيضاء أن هشام نصر، نائب رئيس نادي الزمالك، يقود الاتجاه المطالب بمنح المستثمر الحصة الأكبر في شركة الكرة، انطلاقًا من رؤية تعتمد على توفير بيئة استثمارية جاذبة، تسمح بدخول شريك يمتلك القدرة المالية على ضخ استثمارات كبيرة، والمساهمة في تطوير قطاع كرة القدم وتوفير موارد مالية جديدة للنادي.
وفي المقابل، يتبنى أحمد سليمان، عضو مجلس الإدارة، وجهة نظر مغايرة، تتمثل في ضرورة أن تكون النسبة الأكبر من أسهم الشركة لصالح نادي الزمالك، حتى لا يفقد النادي سيطرته على أحد أهم الملفات المرتبطة بمستقبله الرياضي، مع الحفاظ على حقوقه في اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة قطاع الكرة.
ويكشف هذا التباين عن صعوبة الوصول إلى اتفاق نهائي داخل المجلس بشأن الصيغة المثالية للشركة، خاصة أن الأمر لا يتعلق بمجرد توزيع للأسهم، وإنما يمتد إلى تحديد الطرف صاحب القرار، وحدود مسؤوليات كل شريك، ومدى قدرة النادي على الاحتفاظ بدوره المؤثر في إدارة منظومة كرة القدم.
وأمام استمرار اختلاف وجهات النظر، اتجه مجلس إدارة الزمالك إلى إشراك الجمعية العمومية في حسم الملف، حيث تقرر الدعوة لانعقاد الجمعية يوم 8 ديسمبر المقبل، لمناقشة والتصويت على المقترح الخاص بمنح المستثمر النسبة الحاكمة في شركة الكرة، في خطوة قد تنهي حالة الجدل الدائرة داخل المجلس.
وتعول الإدارة البيضاء على المشروع الجديد باعتباره أحد الحلول المطروحة لتطوير الموارد الاقتصادية للنادي، وفتح الباب أمام استثمارات قادرة على دعم فريق الكرة وتوفير احتياجاته، إلى جانب وضع تصور أكثر استقرارًا لإدارة النشاط الكروي من الناحية المالية والإدارية.
لكن يبقى التحدي الأكبر أمام الزمالك هو تحقيق التوازن بين الاستفادة من أموال المستثمرين والحفاظ على هوية النادي وحقوقه، خصوصًا أن منح المستثمر النسبة الأكبر قد يفتح الباب أمام مشاركة أوسع في إدارة الشركة، وهو ما يجعل تحديد الصلاحيات والضمانات أمرًا بالغ الأهمية قبل إتمام التأسيس.
وتترقب جماهير الزمالك اجتماع الجمعية العمومية باعتباره محطة فاصلة في مستقبل شركة الكرة، حيث سيكون القرار المنتظر بمثابة تحديد لاتجاه النادي الاستثماري خلال المرحلة المقبلة، سواء بالاعتماد على شراكة تمنح المستثمر الكلمة الحاسمة، أو الإبقاء على الأغلبية في يد القلعة البيضاء، لتظل معركة النسب والسيطرة واحدة من أبرز الملفات المطروحة على مائدة الإدارة البيضاء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض