رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضغوط متصاعدة لاغتنام "الفرصة التاريخية" للكتلة العربية وكسر احتكار السلطة

جادي آيزنكوت
جادي آيزنكوت

في خضم المخاض السياسي المعقد الذي تعيشه إسرائيل عقب نتائج انتخابات الكنيست الـ26، سلّت صحيفة "هآرتس" الضوء في افتتاحياتها وقراءاتها التحليلية على الحراك الشعبي الواسع والاحتجاجات المتصاعدة التي تقودها منظمات مدنية وفعاليات مجتمعية.

وتستهدف هذه التحركات الضغط المباشر على أقطاب معسكر المعارضة وكتل الوسط وفي مقدمتهم جادي آيزنكوت لعدم تفويت الفرصة التاريخية التي أفرزتها نسبة المشاركة القياسية التي بلغت 77.7%، والعمل بشجاعة على بناء جسور تعاون سياسي مع النواب العرب لإنهاء حقبة رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

أشارت الصحيفة إلى أن قواعد المعارضة والدوائر المدنية المؤيدة للتغيير باتت ترى في الثقل البرلماني الذي حققته القوائم العربية بنحو 19 مقعداً رافعة أساسية لا غنى عنها لإعادة هندسة النظام السياسي وإحداث اختراق حقيقي في جدار الشلل السياسي  الحاصل ووفقاً لتحليلات "هآرتس"، تحذر التجمعات الاحتجاجية قادة الوسط من أن أي تردد حزبي أو تمسك بالخطوط الحمراء التقليدية سيُضيع فرصة ذهبية نادرة لكسر احتكار اليمين للسلطة، معتبرة أن اللحظة الراهنة تتطلب جرأة سياسية واستعداداً لتجاوز الحسابات القومية الضيقة

وفي المقابل، ناقشت الصحيفة التردد المستمر الذي يبديه قادة المعارضة حيال إمكانية الاعتماد المباشر أو الشراكة مع النواب العرب، متأثرين بالضغوط الحزبية وخشية التعرض لحملات تخوين يمينية. 

ورغم أن هذا الثقل العربي يمثل رياضياً الرقم الأهم في ترجيح كفة أي ائتلاف بديل لليمين والحريديين، إلا أن التردد في صياغة معادلة تعاون مقبولة يضع كتل الوسط في مأزق استراتيجي قد يفضي إلى تبديد مكاسب الإقبال الجماهيري الواسع، وتختتم "هآرتس" بالتأكيد على أن الأحزاب المعارضة تقف أمام اختبار مصيري وتاريخي فإما اغتنام الزخم الشعبي الرافض لاستمرار الوضع القائم ومد يد التعاون الفعلي مع ممثلي المواطنين العرب، أو الاستسلام لحالة الشلل البرلماني التي ستدفع بالبلاد نحو مزيد من الأزمات العميقة. ويبقى الشارع الإسرائيلي مرتقباً لما ستسفر عنه الساعات القادمة من قرارات شجاعة أو تراجع مخيب للآمال من قِبل قيادات التغيير.