عميد قصر العيني الأسبق يحذر من نقص فرص التدريب المهني لخريجي الطب
حذّر الدكتور فتحي خضير، عميد كلية طب قصر العيني سابقًا، من وجود عجز في فرص التدريب المهني والمهاري لخريجي كليات الطب.
وأشار خضير إلى أن التدريب المهاري والمهني لمقدمي الخدمات الصحية لا يقل أهمية عن التعليم الطبي، منوهًا بضرورة مراقبة برامج التدريب بما يضمن جودة التأهيل العملي للأطباء ورفع كفاءتهم المهنية.
وأشار إلى أن طبيعة إعداد الطبيب تختلف عن كثير من المهن الأخرى؛ إذ يحتاج الطبيب، بعد التخرج، إلى الالتحاق بوظيفة تدريبية لفترة تتراوح بين عامين في بعض مسارات الرعاية الأولية، وخمس إلى ست سنوات في بعض التخصصات الدقيقة، وفقًا لمتطلبات التخصص والمسار المهني.
وأوضح خضير أن الطاقة الاستيعابية للأسرة المتاحة، حتى في حال استغلالها بالكامل وفقًا لمعايير التدريب العالمية، لا تكفي لاستيعاب أكثر من 25 ألف طبيب تحت التدريب على مدار فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات بعد التخرج، وصولًا إلى مستوى الأخصائي.
وأشار إلى أنه مع إضافة القدرات التدريبية المتاحة في المعامل ومراكز الأشعة وبنوك الدم والعيادات الخارجية ومراكز الرعاية الصحية الأولية، فإن إجمالي الطاقة الاستيعابية، لن يتجاوز 40 ألف وظيفة تدريبية للأطباء.
وذكر خضير أن مصر تمتلك نحو 120 ألف سرير لتقديم الخدمات الصحية، منها 84 ألف سرير في القطاع الحكومي و36 ألفًا في القطاع الخاص والأهلي، إلى جانب عدد كبير من المعامل الإكلينيكية ومعامل الكيمياء وبنوك الدم، فضلًا عن المعامل البيولوجية والعيادات الخارجية ومراكز الرعاية الصحية الأولية وغيرها من المنشآت التي يمكن أن تسهم في منظومة التدريب الطبي.
ونبه خضير بأن هذه الأرقام تكشف عن وجود فجوة كبيرة في حجم فرص التدريب المهني وجودتها في مصر، ما يستدعي التحرك لتأهيل واستغلال جميع الإمكانات المتاحة داخل المنشآت الصحية، وتحويلها إلى فرص تدريبية معتمدة.
وأكد خضير أن التدريب الطبي الفعّال يتطلب توفير وظائف تدريبية مدفوعة الأجر، ذات مسؤوليات محددة، داخل منشآت صحية مؤهلة لتقديم التدريب.
إعداد الطبيب لا يقتصر على الدراسة الأكاديمية
وشدد خضير على إلى إعداد الطبيب لا يقتصر على الدراسة الأكاديمية، بل يحتاج إلى ممارسة عملية منظمة تُمكّنه من اكتساب المهارات اللازمة لمزاولة المهنة والوصول إلى مستوى الأخصائي.
وأضاف خضير أن الدولة تبذل جهودًا لتطوير المستشفيات والأسرة المتاحة، ورفع كفاءة الخدمات الصحية بما يتوافق مع المعايير المطلوبة لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا لتحقيق المستهدفات المنشودة في هذا المجال.
ونوه خضير بضرورة الاستفادة من جميع المنشآت الصحية، سواء الحكومية أو الخاصة أو الأهلية، إلى جانب المستشفيات والمعامل والمراكز الطبية والعيادات الخارجية، لتوفير وظائف تدريبية تستوعب الأعداد المطلوبة من الأطباء، مع ضمان توافر الكوادر المؤهلة للإشراف على التدريب وتقييم مخرجاته.
ضرورة مواجهة تحدي تدريب الأطباء
ونبه خضير إلى أن مواجهة تحدي التدريب الطبي يجب أن تحظى بالاهتمام والقوة نفسيهما اللذين تحظى بهما جهود نشر منظومة التأمين الصحي الشامل.
وحذر من أن توفير فرص التدريب المهاري الكافية والمعتمدة يمثل قضية بالغة الأهمية لمستقبل القطاع الصحي في مصر، ولضمان إعداد أطباء قادرين على تقديم خدمات صحية آمنة وذات جودة عالية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض