المجلس الأعلى للثقافة يتناول رحلة عبد الغني داوود الإبداعية بالكتابة والنقد المسرحي
نظم المجلس الأعلى للثقافة، بالتعاون مع قطاع المسرح برئاسة المخرج الدكتور أيمن الشيوي، ندوة بعنوان: "عبد الغني داود.. رحلة إبداعية في الكتابة والنقد المسرحي"، مساء أمس 28 أكتوبر 2026، بقاعة المجلس الأعلى للثقافة، وأدار الأمسية مقرر لجنة المسرح الدكتور محمد أبو الخير، الأستاذ بأكاديمية الفنون، وشارك فيها المخرج الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح وعضو لجنة المسرح، والمخرج المسرحي الدكتور جمال ياقوت، والكاتب رامي البكري، والكاتب محمد الروبي، رئيس تحرير جريدة "مسرحنا" وعضو لجنة المسرح.
وجاء ذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبإشراف الأستاذ الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والأستاذ وائل حسين، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية.

فيما تحدث الدكتور محمد أبو الخير، رحلة المسرحي الكبير الدكتور عبد الغني داود ومشواره الفني الطويل في عالم المسرح، مستعرضًا إسهاماته الأدبية من مؤلفات وترجمات، وما تركه من أثر مهم في هذا المجال سيظل خالدًا على مر الزمان.
ثم تناول الكاتب محمد الروبي مستعيدًا ذكرياته مع الدكتور عبد الغني داود، ومستحضرًا رحلاتهما إلى الأقاليم لمتابعة عروض شباب مسرح الثقافة الجماهيرية، التي شكلت مدرسة حقيقية تعلم خلالها من خبرة الراحل وطريقته في مشاهدة العروض ومناقشتها.
وأوضح أن داود كان يؤمن بأن النقد لا يقوم على إصدار الأحكام، بل على فهم رؤية المبدع واحترام تجربته، مشيرًا إلى اهتمامه بمسرح الأقاليم وإيمانه بأنه جزء أصيل من المسرح المصري، وهو ما عكسته مؤلفاته، ومنها "المبدعون خارج القاهرة" و"المسرح الإقليمي والمستقبل".
واختتم الروبي حديثه بالإشارة إلى أن أثر الراحل لم يقتصر على كتبه وإسهاماته، بل امتد إلى تواضعه وأخلاقه.
واستعرض الفنان الدكتور أيمن الشيوي تجربته الإنسانية مع الراحل الدكتور عبد الغني داود، مشيرًا إلى مشاركتهما في لجان تحكيم ومهرجانات مسرحية، وإلى استفادته من أحد الكتب التي ترجمها داود، والذي مثّل مرجعًا مهمًا خلال إعداده رسالة الماجستير.
وأشاد الشيوي إلى تواضع الراحل وأدبه وابتعاده عن السعي وراء الأضواء، وحرصه على نشر الثقافة في أقاليم مصر وبين مختلف فئات المجتمع، داعيًا إلى استمرار الاحتفاء بالمثقفين الراحلين الذين تظل أعمالهم وإبداعاتهم حاضرة في الذاكرة الثقافية.

فيما تحدث الكاتب رامي البكري عن علاقته الإنسانية الممتدة بعبد الغني داود، التي استمرت نحو ثلاثين عامًا من الجيرة والصداقة، مؤكدًا أن الراحل كان نموذجًا للمثقف المتواضع والودود، الذي يتعامل باحترام مع الجميع على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الثقافية.
وأشار إلى أن بيته كان مفتوحًا أمام المثقفين والباحثين والمبدعين، وأنه حرص على مساعدة الشباب وتوجيههم وإتاحة الكتب والمعرفة لهم، لافتًا إلى استمرار اهتمامه بمشروعه الثقافي حتى سنواته الأخيرة، وحرصه على جمع أعماله وكتاباته وحفظها إلكترونيًا، وفي مختتم حديثه أكد أن الراحل كان بالنسبة إليه صديقًا وأستاذًا وموجهًا وأخًا أكبر، وأن سيرته ستظل حاضرة بما تركه من أثر إنساني وثقافي.
ثم تحدث المخرج المسرحي الدكتور جمال ياقوت عن بداية تعارفه بالدكتور عبد الغني داود، وكان ذلك في بدايات تجاربه المسرحية في مطلع الألفية الثانية، والتي نالت إعجاب داود مما حمسه لكتابة دراسة نقدية عنها، لم تكتفِ بالإشادة، بل قدمت قراءة تحليلية أسهمت في تعريفه بأهمية النقد المسرحي الجاد ودوره في تطوير التجربة الإبداعية، ودفعته إلى الاهتمام بكتابات الراحل وقراءة مؤلفاته، مؤكدًا قيمة إسهاماته النقدية وأثره في أجيال من المسرحيين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض