ضمن ملتقيات “شبهات وردود” ..
الملتقى الثاني عشر للبحوث الإسلامية يناقش التأويل العبثي لآيات الحجاب في القرآن
عقد مجمع البحوث الإسلامية الملتقى الثاني عشر ضمن ملتقيات (شبهات وردود)، التي تنظِّمها اللجنة العُليا لشئون الدعوة بالمجمع في إطار برنامج (منبر الوعي)، برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الشيخ أيمن عبد الغنيّ، وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع.
وجاء الملتقى تحت عنوان: (التأويل العبثي لآيات الحجاب في القرآن الكريم.. عَرْض ونقد)، وحاضر فيه الدكتور محمود عبد الرحمن، أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر، فيما أدار اللقاء الشيخ يوسف المنسي، عضو أمانة اللجنة العُليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلاميَّة.
وفي كلمته، أوضح الدكتور محمود عبد الرحمن أنِّ عِلم (أصول الفقه) يمثِّل ميزانًا حاكمًا لفهم نصوص الشريعة، وحصنًا منهجيًّا يضبط التعامل معها؛ إذ لا يستقيم فهم النصوص الشرعيَّة دون الإحاطة بقواعد هذا العلم وأدواته، مشيرًا إلى أنَّ من أهم مقتضيات المنهج الأصولي الإحاطة بلغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم، وفَهْم نظامها البياني وأساليب التخاطب فيها؛ للوصول إلى مراد الله -تعالى- ومراد رسوله ﷺ.
وحذَّر الدكتور عبد الرحمن من تطبيق مناهج تحليليَّة وُضِعَت لدراسة الأدب والشعر والنصوص البشريَّة على القرآن الكريم دون مراعاة لخصوصيَّته، أو التزام بقواعد التفسير ومناهج الاستنباط المعتبَرة.
وتناول أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر دلالات آيات الحجاب، مبيِّنًا أنَّ أوامرها تفيد الوجوب القطعي، وأنَّ المقصود بالزينة في هذا السياق بدن المرأة عدا الوجه والكفين، لافتًا إلى ما قرَّره الله من وجوب الحجاب على المرأة المسلمة البالغة، مستعرضًا دلالة الخمار في اللغة والشرع، وارتباطه بتغطية الرأس والصدر في ضوء دلالة لفظ (الجيب) في الآية الكريمة، مؤكِّدًا ضرورةَ الالتزام بأدوات فهم الشريعة ومناهجها المعتبرة، وعدم إخضاع النصوص الشرعيَّة لتأويلات تتجاوز قواعد الاستدلال الأصولي.
الحجاب يتَّصل بالفطرة الإنسانيَّة السليمة التي تقبل ما جاء به الشرع الحنيف
وفي ختام الملتقى، أكد الشيخ يوسف المنسي أنَّ الحجاب –إضافةً إلى كونه تشريعًا- يتَّصل بالفطرة الإنسانيَّة السليمة التي تقبل ما جاء به الشرع الحنيف، موضِّحًا أنَّ فريضة الحجاب تقوم على الأمر الشرعي وموافقة الفطرة، محذِّرًا من محاولات العبث بالأحكام الشرعيَّة وتقديم تأويلات تُفضِي إلى إفراغها من دلالاتها؛ لما يترتب على ذلك من آثار في منظومة القيم والأخلاق بالمجتمع.
وتأتي هذه الملتقيات في إطار جهود مجمع البحوث الإسلامية لترسيخ الوعي الدِّيني الرشيد، وتحصين الشباب مِنَ الشُّبهات والمفاهيم المغلوطة، من خلال تقديم معالجة علميَّة رصينة للقضايا المثارة حول القرآن الكريم وعلومه، تستند إلى أصالة المنهج الأزهري، ودقَّة الفهم، وقواعد البحث والتحقيق؛ بما يُسهم في تعميق الوعي بمقاصد الخطاب القرآني، والتعامل المنهجي مع القراءات التي تتناول قضاياه.





تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض