رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشيوخ يستعرض ملفات الأمن الغذائي وغلاء الأسعار.. مطالب بتشديد الرقابة ومواجهة الاحتكار

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

استأنف مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، جلساته العامة اليوم الثلاثاء، لنظر الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الجلسة السابقة، وفي مقدمتها عدد من الملفات الاقتصادية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، تشمل تعزيز منظومة الأمن الغذائي، ومواجهة غلاء الأسعار، وتشديد الرقابة على الأسواق، وحماية المستهلك من الممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار.

وتتضمن الملفات المطروحة ثلاثة طلبات مناقشة عامة مقدمة من النواب إسماعيل علي نصر الدين، وتامر عبد الحميد، وزين العابدين كامل، بمشاركة أكثر من 20 عضوًا في كل طلب، بهدف استيضاح سياسة الحكومة بشأن التحديات التي تواجه الأمن الغذائي، ومدى فاعلية الإجراءات الرقابية المتخذة لضبط الأسواق وتحقيق استقرار الأسعار.

يستعرض مجلس الشيوخ، خلال الجلسة، طلب المناقشة العامة المقدم من النائب إسماعيل علي نصر الدين، وأكثر من 20 عضوًا، بشأن استيضاح سياسة الحكومة لتعزيز منظومة الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة، في ظل التحديات الاقتصادية والزيادة السكانية المتسارعة، ومحدودية الموارد المائية، وارتفاع معدلات الفاقد والهدر الغذائي.
ويؤكد الطلب أن الأمن الغذائي يمثل إحدى الركائز الأساسية للأمن القومي المصري، لارتباطه المباشر بحق المواطنين في الحصول على الغذاء الآمن، وتأثيره في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، فضلًا عن ارتباطه بقدرة الدولة على تأمين احتياجات المواطنين وتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية.

ويركز طلب المناقشة على الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك من السلع الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والزيوت النباتية، وما يترتب على هذه الفجوة من تحديات تتعلق بتأمين احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وتشير الأرقام الواردة في الطلب إلى أن إنتاج مصر من القمح يبلغ نحو 9.5 مليون طن سنويًا، مقابل استهلاك يتجاوز 20 مليون طن، بما يجعل نسبة الاكتفاء الذاتي تتراوح بين 47% و50%.

كما يشير الطلب إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الزيوت النباتية لا تتجاوز نحو 5%، في حين تبلغ نسبة الاكتفاء الذاتي من السكر نحو 75%، وهي مؤشرات يطرحها الطلب في سياق المطالبة بزيادة الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة الغذائية.

ويستهدف النائب إسماعيل نصر الدين من خلال طلب المناقشة الوقوف على خطة الحكومة لزيادة الإنتاج الزراعي، وتطوير منظومة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، ورفع معدلات الاكتفاء الذاتي، بما يسهم في تقليل التعرض لتقلبات الأسواق العالمية وأسعار الاستيراد.

ويتناول الطلب التحديات المرتبطة بمحدودية الموارد المائية والضغوط المتزايدة على الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أن حصة مصر من مياه النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، مقابل احتياجات مائية تتجاوز 80 مليار متر مكعب، وفقًا للأرقام الواردة في الطلب.
ويطرح هذا الملف تساؤلات بشأن قدرة السياسات الزراعية الحالية على تحقيق التوازن بين الاحتياجات الغذائية المتزايدة والموارد المائية المتاحة، وأهمية التوسع في نظم الري الحديث، وتحسين كفاءة استخدام المياه، والاستفادة من الأصناف الزراعية المحسنة التي تسهم في زيادة الإنتاجية.

كما يبرز الطلب أهمية الاستفادة من البحث العلمي والتكنولوجيا الزراعية في تطوير أساليب الزراعة، ورفع إنتاجية الفدان، وتعظيم الاستفادة من الأراضي الزراعية، بما يدعم جهود الدولة في تأمين احتياجات المواطنين من الغذاء.

ويتطرق طلب المناقشة إلى أوجه القصور التي تؤثر في كفاءة منظومة الأمن الغذائي، وفي مقدمتها ارتفاع الفاقد والهدر الغذائي، وضعف التنسيق بين حلقات الإنتاج والتخزين والتصنيع والتوزيع، فضلًا عن قصور بعض سلاسل النقل والتخزين.
كما يلفت إلى عدم كفاية الربط بين الإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية، وبطء تعميم نظم الري الحديث والأصناف الزراعية المحسنة في بعض المناطق، بما يستدعي تطوير منظومة متكاملة تضمن الاستغلال الأمثل للمحاصيل وتقليل الفاقد وتعظيم القيمة المضافة للإنتاج المحلي.

ويطالب الطلب باستعراض رؤية الحكومة للمرحلة المقبلة، والإجراءات المستهدفة لرفع معدلات الاكتفاء الذاتي، وتقليص الفجوة الغذائية، وخفض الفاقد والهدر، وتطوير منظومة التخزين والتوزيع، إلى جانب وضع خطط بديلة ووقائية للتعامل مع الأزمات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.

ويستهدف ذلك تعزيز قدرة الدولة على توفير الاحتياجات الغذائية بصورة مستدامة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الزراعية والمائية، ودعم استقرار الأسواق وحماية الأمن الغذائي للأجيال الحالية والقادمة.

ويستعرض المجلس كذلك طلب المناقشة العامة المقدم من النائب تامر عبد الحميد، بشأن استيضاح سياسة الحكومة في رقابة الأسواق وحماية المواطنين من غلاء الأسعار، في ظل الضغوط التضخمية العالمية والتطورات الجيوسياسية التي انعكست على الأوضاع الاقتصادية وأسعار السلع الأساسية وسلاسل الإمداد والتوريد.
ويستهدف الطلب الوقوف على الإجراءات الحكومية المتخذة لضبط الأسواق، والتصدي للممارسات الاحتكارية، والحد من استغلال بعض التجار للأزمات الإقليمية لتحقيق أرباح على حساب المواطنين، خاصة في ظل حساسية ملف الأسعار وتأثيره المباشر على مستوى معيشة الأسر المصرية.

ويتناول طلب المناقشة الإجراءات التي أعلنتها وزارة التموين والتجارة الداخلية، ومن بينها تثبيت سعر الخبز المدعم وزيادة الاحتياطي الاستراتيجي من عدد من السلع الأساسية، مع طرح تساؤلات بشأن مدى انعكاس هذه الإجراءات على أسعار السلع في الأسواق، ومدى شعور المواطنين بتحسن ملموس في مستويات الأسعار.
ويستهدف النائب الوقوف على فاعلية الأدوات التي تعتمد عليها الحكومة لتحقيق استقرار الأسواق، ومدى قدرتها على الحد من الممارسات التي تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة.

كما يطرح الطلب أهمية تقييم السياسات الحكومية المتبعة في مواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمات العالمية، ومدى قدرة الإجراءات الحالية على حماية السوق المحلية من الاضطرابات التي تصيب سلاسل الإمداد والتوريد.

ويتطرق الطلب إلى أهمية تطوير منظومة الرقابة على الأسواق والاستفادة من الأدوات الرقمية في متابعة حركة الأسعار ورصد المخالفات وتلقي شكاوى المواطنين.
ويشمل هذا الملف الأدوات التي أعلنت عنها وزارة التموين والتجارة الداخلية، ومنها منظومة التفتيش والتصنيف الرقمية، وبرنامج «حقي» لتلقي شكاوى المواطنين، ومنظومة «رادار الأسعار» لمتابعة حركة الأسعار، وتطبيق «كارت المفتش الرقمي».

ويطرح الطلب تساؤلات بشأن مدى فاعلية هذه الأدوات في تحويل البيانات والشكاوى إلى إجراءات رقابية ملموسة، ومدى قدرتها على سرعة رصد المخالفات والتعامل معها، بما يضمن عدم اقتصار الرقابة على تسجيل المخالفات، وإنما امتدادها إلى اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المستهلك.

كما يتناول الطلب آليات التنسيق بين وزارة التموين وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومعايير تقييم نجاح الحملات الرقابية، ومدى فاعلية العقوبات المطبقة على المخالفين.
ويستهدف النائب تامر عبد الحميد استيضاح سياسة الحكومة في مواجهة التلاعب بالأسعار والممارسات الاحتكارية، وضمان تطبيق القانون على المخالفين، بما يسهم في تحقيق الانضباط داخل الأسواق، وحماية المواطنين من استغلال الأزمات الاقتصادية والإقليمية.

ويؤكد الملف أهمية تعزيز الرقابة الميدانية، وتطوير آليات متابعة حركة السلع، ورفع كفاءة التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

كما يستعرض المجلس طلب المناقشة العامة المقدم من النائب زين العابدين كامل السيد، بشأن استيضاح سياسة الحكومة في ضبط الأسواق وحماية المستهلك، في ضوء ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية وما يترتب عليه من أعباء اقتصادية ومعيشية متزايدة على المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل والفئات الأولى بالرعاية.
ويركز الطلب على مظاهر عدم الانضباط السعري، وتفاوت أسعار السلع بين المنافذ التجارية المختلفة، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية وضعف الالتزام بالإعلان الواضح عن الأسعار، بما يستدعي تقييم كفاءة السياسات الحكومية والإجراءات الرقابية المتبعة لضبط الأسواق.

ويتناول الطلب أهمية تشديد الرقابة على الأسواق لضمان الالتزام بالأسعار المعلنة، ومنع الممارسات التي تضر بحقوق المستهلك، والتصدي لمحاولات استغلال ارتفاع الطلب أو الأزمات الاقتصادية في رفع أسعار السلع بصورة غير مبررة.
كما يطرح تساؤلات بشأن كفاءة منظومة الرقابة الحالية، ومدى كفاية الإجراءات المتخذة لضمان التزام التجار بالقوانين المنظمة للتجارة، وضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية لضمان سرعة التعامل مع المخالفات.

ويستهدف الطلب الوقوف على الإجراءات التي تتخذها الحكومة لضمان توافر السلع والخدمات الأساسية بجودة مناسبة وأسعار منضبطة، بما يحد من الأعباء المعيشية التي تتحملها الأسر المصرية.

ويتطرق طلب النائب زين العابدين كامل إلى أهمية التصدي للممارسات الاحتكارية والتلاعب بالأسعار، وتفعيل الأدوات القانونية والرقابية لحماية المستهلكين، إلى جانب تقييم فاعلية الحملات الميدانية ومدى قدرتها على تحقيق الانضباط داخل الأسواق.

كما يطرح أهمية تطوير آليات متابعة الأسواق وسلاسل الإمداد، والتأكد من الالتزام بالإعلان الواضح عن الأسعار، وتعزيز الرقابة على تداول السلع الأساسية، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين والحد من الممارسات التي تؤدي إلى تفاوت الأسعار أو الإضرار بالمنافسة العادلة.

ويستهدف الطلب كذلك التعرف على جهود الحكومة لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، ومدى التكامل بين سياسات ضبط الأسواق وبرامج الحماية الاجتماعية.