رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شواكيش


> تتصدر الأخبار بين الحين والآخر، عناوين تتعلق بالقبض على «صانعات المحتوى» على منصات التواصل الاجتماعى مثل تيك توك وإنستجرام. توجه إليهن تهم ترتبط بـ«خدش الحياء العام» و«التحريض على الفسق والفجور»، و«مخالفة القيم والأخلاق»، وغالبًا ما تنتهى هذه القضايا بأحكام قضائية تتراوح بين الحبس والغرامات المالية الباهظة.
> لا يمكن قراءة هذه الظاهرة بمعزل عن سياقها الأوسع؛ فهى ليست مجرد قضايا جنائية فردية، بل هى مرآة معقدة تعكس تحولات اجتماعية، واقتصادية، وثقافية عميقة يمر بها المجتمع المصرى، حيث تتقاطع الرغبة المحمومة فى الثراء السريع!!
> تُفرز منصات التواصل الاجتماعى نجومية زائفة وسريعة لأشخاص لا يمتلكون محتوى حقيقيًا أو مهارات حقيقية، ما يرسخ رسالة سلبية لدى الأجيال الجديدة مفادها أن «الجسد» و«الابتذال» هما أسرع الطرق للثروة والشهرة، مقارنة بالعلم أو العمل الجاد. هناك هوس كبير بين الأجيال الجديدة التى تعيش عوالم افتراضية بالكامل والأجيال الأكبر سنًا والمؤسسات المحافظة التى تتمسك بالقيم المجتمعية، ما يخلق حالة من الصدام المستمر حول تعريف «المقبول» و«المرفوض» علنًا.
> هذه الظاهرة تعكس صراعًا خفيًا وظاهرًا حول معايير الهوية والأخلاق فى الفضاء الرقمى، ويتطلب الأمر ضبط الإيقاع الأخلاقى من خلال الأسرة، المدرسة، المؤسسات الدينية. أما اليوم، فقد أصبح الفضاء الرقمى ساحة مفتوحة بلا حدود، حيث تتلاشى الرقابة المجتمعية المباشرة لصالح رقابة افتراضية هشة ومتقلبة.
> تتحرك الأجهزة الأمنية والقضائية فى مصر استنادًا إلى ترسانة من القوانين التى تهدف إلى حماية النظام العام والآداب العامة، مثل قانون العقوبات المصرى الذى يتضمن نصوصًا تجرم الفعل العلنى الفاضح وخدش الحياء. وكذلك قانون تقنية المعلومات (جرائم الإنترنت) الذى يعاقب الاعتداء على القيم الأسرية للمجتمع، وإنشاء حسابات لتسهيل ارتكاب جريمة، ونشر محتوى منافٍ للآداب العامة.
> معالجة ظاهرة «صانعات المحتوى» اللاتى يقعن فى فخ الابتذال والمساءلة القانونية لا يمكن أن تقتصر على الحلول الأمنية وحدها، رغم أهميتها لردع التجاوزات الصارخة. بل تتطلب استراتيجية متكاملة تتضمن إصلاحا اقتصاديا ودعم صناع المحتوى الهادف، وتوفير حاضنات أعمال ومنصات رقمية تدعم الشباب وتقدم لهم بدائل اقتصادية مشروعة تسلط الضوء على المواهب الحقيقية والابتكار، وكذلك التوعية الرقمية والتربية الإعلامية وإدراج مفاهيم «التربية الإعلامية» فى المناهج التعليمية، لتعريف النشء بكيفية التعامل الواعى مع الفضاء الرقمى، والتمييز بين المحتوى الراقى والمبتذل، وفهم مخاطر اقتصاد الانتباه. وتفعيل دور المؤسسات الثقافية والدينية وتقديم خطاب معاصر، جاذب ومقنع للأجيال الجديدة، يناقش قضاياهم بلغتهم وبدون تعالٍ، لتعزيز الهوية والوعى النقدى وتنظيم منضبط لمنصات التواصل الاجتماعى بالتعاون مع الشركات المالكة لتلك التطبيقات لتفعيل معايير صارمة للمجتمع الرقمى فى مصر والمنطقة العربية، تمنع استغلال الخوارزميات للترويج للابتذال على حساب المحتوى القيم.
> فى النهاية، ظاهرة «صانعات المحتوى اللاتى يتم القبض عليهن ليست سوى مرآة كاشفة لخلل مركب يجمع بين فجوة اقتصادية طاحنة، وفراغ قيمى واجتماعى، ووحشية خوارزميات المنصات الرقمية التى لا ترحم. فالحلول الأمنية وحدها رغم ضرورتها الفورية لوقف النزيف الأخلاقى وردع التجاوزات الصارخة لن تقضى على الجذور؛ فما لم يتم بناء منظومة وعى وطنية، وتوفير بدائل حقيقية ومحترمة تتيح للشباب تحقيق ذواتهم وكسب عيشهم بكرامة. ستظل منصات التواصل الاجتماعى تُنتج وجوهًا جديدة زائفة تقع فى ذات الفخ.
آَخِر شَوْكَشَة
>> بما إننا نعيش فى زمن محدش فيه فااااهم حاجة..نُهدى أغنية العصر: «أنا عايزأعيش فى كوكب تااانى»!!
>> الغلابة فى أسواق الغلاء.. شبعوا من الجوع.. معلهش إحنا بنتكلم من بطن «المفجوع»!!
>> نصيحة طبق اليوم: لو «البامية» غالية.. الناس تاكل «كوسا».. ولو «الكوسا» غالية.. الناس تاكل صوابعهم!!