رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأنبا بولا يحذر من "دين الفرجة" والتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي

 الأنبا بولا مطران
الأنبا بولا مطران كرسى الإسماعيلية للأقباط الكاثول

وجه الأنبا بولا مطران كرسى الإسماعيلية وتوابعها للأقباط الكاثوليك، والزائر الرسولي بأمريكا وكندا، رسالة رعوية إلى الآباء الكهنة والرهبان والراهبات وأبناء الكنيسة، حذر خلالها من حملات التشهير والحسابات المجهولة والأخبار غير الموثقة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدّا أن هذه الممارسات تجرح سلام الكنيسة ووحدتها وتزعزع الثقة بين الرعية ورعاتها.

 

وأكد مطران الإسماعيلية، في رسالته التي حملت عنوان "الكنيسة بين دين الفرجة وروحانية البرية"، أن التعامل مع هذه الظواهر ينبغي أن ينطلق من المحبة والحرص على سلام الكنيسة، لا من الغضب أو إدانة الأخرين، مشيرًا إلى أن النوايا لا يعلمها إلا الله الذي يفحص القلوب.

وأوضح أن الفضاء الرقمي قد يحول الإيمان من علاقة شخصية تقوم على المحبة والتوبة، والطاعة إلى حالة من الاستعراض والسعي وراء التفاعل الجماهيري، محذرًا من أن تتحول الإدانة إلى مادة للمشاهدة، ويحل البر الذاتي محل نعمة المسيح.

واستشهد بقول السيد المسيح:" من كان منكم بلا خطية فيرمها أولًا بحجر"، مؤكدًا أن التوبة الحقيقية تبدأ بمراجعة الإنسان لنفسه وصلاته في الخفاء، لا بالتشهير بالأخرين عبر الشاشات.

وأشار الأنبا بولا إلى أن تكاثر الشائعات والاتهامات، سواء صدرت عن حسابات حقيقية أو وهمية يفقد الإنسان هدوءه وقدرته على التمييز الروحي، داعيًا أبناء الكنيسة إلى التحقق من الأخبار قبل تصديقها أو إعادة نشرها، والتوقف عن تداول أي معلومات غير موثقة.

وشدد على أهمية الجميع بين الحق والنظام داخل الكنيسة، باعتبارها بيتًا للجمع موضحًا أن الأنظمة الكنسية وضعت لحماية الضعفاء وصون الأمانة وضمان العدل، مع إقراره بإمكانية وقوع قصور بشرى في تطبيقها، مؤكدًا أن الجميع يحتاجون إلى المراجعة والتصحيح.

وأكد  الأنبا بولا أن أبواب الكنيسة مفتوحة أمام كل من لدية شكوى أو ألم، للاستماع إليه والعمل على إنصافه وفقًا للأصول الكنسية، مشددًا على أنه لا حد فوق المساءلة، سواء كان راعيًا أو من أبناء الرعية، وأن النقد الأمين الذي يسهم في البناء والتصحيح محل ترحيب، بينما يؤدي التشهير والانتحال والاتهام دون دليل إلى الإضرار بالكنيسة وأبنائها، ولا سيما الأبرياء والضعفاء.

ودعا مطران الإسماعيلية إلى مواجهة الضجيج الرقمي بروحانية الصلاة والصمت والثبات على الحق بالمحبة والصبر، مسلتهمًا تعاليم أباء البرية، لافتًا إلى أن حماي الأشخاص من التهديد أو انتحال الهوية والافتراء قد تستدعي اتخاذ الإجراءات اللازمة بحكمة ووفقًا للأصول وفي أضيق الحدود وكملاذ أخير.

واختتم الأنبا بولا رسالته بدعوة أبناء الكنيسة إلى الامتناع عن المشاركة في الإدانة أو تداول الأخبار قبل التحقق منها وتسخير الهواتف ونصات التواصل  في البناء لا الهدم، والصلاة من أجل الجميع، سواء من تعرضوا للالم أو تسببوا فيه، مؤكدًا أن الكنيسة تستمد ثباتها من المسيح وأن أصوات الضجيج لا نستطيع زعزعة الكنيسة المبنية على الصخر.