يديعوت أحرونوت
يديعوت أحرونوت: تل أبيب تتمسك بـ "المشاركة المباشرة" في مراقبة نزع سلاح حزب الله
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن خلافات جوهرية محتدمة خلف الكواليس الدبلوماسية، إثر تمسك الدوائر الأمنية والسياسية في تل أبيب بضرورة فرض مشاركة إسرائيلية مباشرة في آليات مراقبة وتنفيذ بنود نزع سلاح حزب الله جنوب لبنان.
يأتي هذا الموقف الإسرائيلي المتشدد ليصطدم برفض لبناني قاطع لأي دور ميداني مباشر لإسرائيل، مما يهدد بتعطيل الجهود الدولية الرامية لتثبيت اتفاقيات التهدئة طويلة الأمد، ووفقاً لما أوردته الصحيفة، تصر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على ألا تقتصر الرقابة على الجهات الدولية أو لجان الأمم المتحدة فحسب، بل تطالب بحق التدخل المباشر وضمان حرية الحركة الميدانية والاستخباراتية لجيش الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية عند الحاجة.
وتهدف تل أبيب من وراء هذه الشروط إلى منع أي محاولات لإعادة تموضع أو ترميم البنى التحتية العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني، معتبرة أن أي آلية مراقبة تفتقر إلى "النابض العسكري الإسرائيلي" ستكون حبراً على ورق ولا توفر الضمانات الكافية لأمن المستوطنات الشمالية.
أشارت تقارير "يديعوت أحرونوت" إلى أن الجانب اللبناني يرفض بشكل قاطع أي مساس بالسيادة الوطنية أو منح إسرائيل صلاحيات ميدانية تنتهك الحدود، متمسكاً بضرورة أن تسلم ملفات الرقابة والتنفيذ حصراً إلى الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) أو عبر آليات دولية محايدة.
هذا التعنت المتبادل وضع الجهود الدبلوماسية الدولية والعواصم الغربية الوسيطة في مأزق حقيقي، لا سيما مع تلويح الدوائر الأمنية الإسرائيلية بإمكانية اللجوء إلى خيارات التصعيد الميداني العسكري الفردي حال استمرار الثغرات في تطبيق بنود نزع السلاح، ويأتي هذا السجال الساخن في توقيت بالذات حسّاس، حيث تحاول القيادة الإسرائيلية تثبيت مكاسبها الاستراتيجية على الحدود الشمالية قبل حسم الاستحقاقات الانتخابية الداخلية.
وبينما تحذر أوساط ديمقراطية ودولية من أن الشروط الإسرائيلية المفرطة تعرقل فرص التوصل إلى تسوية مستدامة، تتمسك تل أبيب بأن أي تهاون في آليات الرقابة سيمنح حزب الله فرصة التقاط أنفاسه، مما يجعل الجبهة اللبنانية مرشحة لمزيد من التوتر الميداني والتصعيد المباغت في أي لحظة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



