جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب ويتمسك بـ"عزل الميدان" عن صخب الانتخابات
في خطوة تعكس حجم المخاوف الأمنية المتصاعدة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية العامة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري، سلطت صحيفة "معاريف" الضوء على حالة الاستنفار القصوى التي فرضتها هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي على مختلف الجبهات الحدودية طوال عطلة نهاية الأسبوعي.
يأتي هذا التحرك العسكري المكثف في وقت تشهد فيه دولة الاحتلال ذروة الانقسام السياسي والحملات الانتخابية الضارية، وسط تأكيدات صارمة من المؤسسة العسكرية على ضرورة إبقاء الخطط الدفاعية والعملياتية بمنأى تام عن التجاذبات الحزبية.
وأشارت التقارير الميدانية التي نشرتها "معاريف" إلى أن قيادة الجيش، بالتنسيق مع الأجهزة الاستخباراتية، رفعت درجات الجاهزية القتالية إلى مستوياتها العليا، مع فرض قيود صارمة وتجميد لإجازات الوحدات القتالية والتشكيلات المرابطة على الحدود الشمالية والجنوبية. وتأتي هذه الإجراءات الاحترازية وسط تقديرات أمنية تحذر من محاولات محتملة لأطراف إقليمية أو تنظيمات مناهضة لاستغلال فترة الفراغ السياسي والانشغال الداخلي بعمليات الاقتراع لتنفيذ هجمات مباغتة أو محاولات لزعزعة الاستقرار الميداني.
وفي ظل الهجمات المتبادلة والخطابات الحادة التي يطلقها زعماء الائتلاف الحكومي وأحزاب المعارضة، نقلت صحيفة معاريف عن مصادر عسكرية رفيعة المستوى تأكيدها أن قيادة الأركان تتعامل بحزم مطلق مع مبدأ "فصل الميدان عن السياسة".
وأوضحت المصادر أن الجيش يحرص كل الحرص على ألا تُستغل الخطط الدفاعية أو تقييمات التهديد كأوراق ضغط في الدعاية الانتخابية الحزبية الضيقة، لضمان تركيز القوات بالكامل على مهامها الاستراتيجية وحماية أمن الدولة بعيداً عن أروقة الصراع السياسي في الكنيست، وواكب رفع حالة التأهب إعلان المؤسسة العسكرية عن جدول تدريبات ومناورات ميدانية واسعة النطاق تحاكي سيناريوهات الهجمات المفاجئة وعمليات التسلل البري والجوي عبر الحدود.
وترى الدوائر الاستراتيجية الإسرائيلية أن هذه الرسائل الميدانية لا تستهدف الجبهات الداخلية وحدها، بل تحمل طابعاً ردعياً موجهاً للخارج، لتؤكد أن المؤسسة الأمنية تبقي أصبعها على الزناد بكفاءة تامة، بغض النظر عن هوية الحكومة المقبلة التي ستفرزها صناديق الاقتراع الأسبوع المقبل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



